2 شباط فبراير 2010 / 17:44 / بعد 8 أعوام

الفنان العراقي نصير شمة يدرب جيلا جديدا من العازفين في مصر

القاهرة (رويترز)- مجموعة صغيرة من الاولاد والبنات يدرسون الموسيقى في ”بيت العود العربي“ بالقاهرة القديمة في رحلة فريدة مرتين أسبوعيا الى عالم الالحان الشرقية.

<p>عازف العود العراقي نصير شمة داخل بيت العود العربي في القاهرة يوم 22 أكتوبر تشرين الأول 2007. تصوير: ناصر نوري - رويترز</p>

بين هذه الجدران القديمة التي ترجع الى فترة الحكم العثماني لمصر أنشأ الفنان العراقي أستاذ العود المشهور نصير شمة مدرسة للاولاد والبنات من كل الاعمار ربما يكونون الامل في استمرار الموسيقى الشرقية.

ربما لا يتناسب حجم الالات مع أجسامهم الصغيرة لكن حماسهم لا حدود له خلال التدريبات التي يعلمهم فيها شمة وأستاذة العود الليبية الهام علي العزف على الالات الموسيقية الشرقية المختلفة.

وعرف نصير شمة من تجربته الطويلة في التدريس فوائد بدء تدريب العازفين في سن مبكرة.

وقال الفنان ”من تجربتنا بالتدريس هذه السنين.. كل ما علمناهم بسن متقدم سرعان ما انغمسوا في الحياة العامة ودخلوا في الميدان. لكن مع الطفل تستطيع أن تبني لعشرة.. 15 سنة قادمة مستقبل موسيقى بشكل حقيقي.. مستقبل الات بالشرق. الان نحن بدأنا نشتغل دراسات على تصغير الالات بنسب علمية تتناسب مع الصوت وحجم الطفل. وهذه المسألة ليست مدروسة بشكل كافي.“

ولد نصير شمة في مدينة الكوت العراقية ودرس الموسيقى في بغداد قبل أن يسافر الى القاهرة عام 1989 حيث بدأ العمل في تدريس الموسيقى والعزف ضمن فرقة مكونة من 30 عازفا.

ثم انطلق شمة الى عالم الشهرة واستغل معرفته الوثيقة بمقامات الموسيقى الشرقية لتوجيه تلاميذه على درب الالحان .

ويتعلم الاولاد والبنات في بيت العود العزف على كل أنواع الالات الموسيقية الشرقية.

ويدرس عويس عمر العراقي البالغ من العمر 11 عاما العزف على الة البزق.

وقال عويس ”أحببت الالة. رأيتها فقررت أجربها. أول شيء.. أول مرة قلت انها ليست جيدة.. وبعد ذلك لما تدربت عليها عزفت منها أشياء كثيرة.“

ويتخذ ”بيت العود العربي“ مقره بالمنزل المعروف باسم بيت الهراوي الذي يرجع الى القرن السابع عشر في حي الحسين بالقاهرة والذي تهييء أسقفه الخشبية المرتفعة امكانيات نموذجية للصوتيات.

وذكر واحد من تلاميذ نصير شمة يدعى عبد الله ويتدرب على العزف على الة القانون أن الموسيقى مرآة لاحساس العازف.

وقال ”لا.. ليست الة حزينة.. بالعكس. حسب احساسك. مثلا لو احساسك حزين ستعزف (لحن) حزين.. لو احساسك فرح ستعزف فرح.“

وذكر نصير شمة أن بيت العود يضع مختلف الالات الشرقية في متناول الاولاد والبنات الموهوبين.

وقال ”القانون عمر ما تعلمه أطفال بسن ثماني سنين وسبع سنين. نحن بدأنا نعلم الساز.. أدخلناه لاول مرة بمصر.. الالة ذات الرقبة الطويلة التي هي العود ذو الرقبة الطويلة... أسمها ساز أو بزق.. حسب كل دولة. فيها وتر طرف زائد أو ناقص يجعلها تسمى اسما اخر. كل هذا قررت.. مع الناي.. قررت انه يكون متواجد في متناول الاطفال لايماني أولا بأنه سرعة تعلم الاطفال.. ثانيا استمرارية هذه الالات مع جيل جديد يبدأ بهذا السن.. يعني أمامنا عمر كامل. وهناك الكثير من الحوافز لهذا الطفل. يعني بمجرد أن يتميز يجد حوافز كثيرة حتى يتورط (يدخل) أكثر في عالم الموسيقى.“

وتحظى هذه المجموعة الصغيرة من أبناء وبنات الجيل الجديد في هذه المدرسة الفريدة بفرصة ذهبية ليتتلمذوا على كبار الاساتذة والامل معقود عليهم ليحملوا لواء احياء الموسيقى الشرقية والحفاظ عليها.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below