4 شباط فبراير 2010 / 07:15 / بعد 8 أعوام

(لن افارق ابدا) معرض فني فلسطيني لحكايات الفنانين الشخصية

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - (لن افارق ابدا) معرض فني يشارك فيه سبعة فنانين تشكليليين فلسطينيين باعمال فنية شكلت جزءا من حكايتهم الشخصية التي لا يريدون مفارقتها ابدا لتروي جانبا من الحكاية الفلسطينية بطريقة انسانية.

وكتب الفنان جاك برسيكان في تقديمه في افتتاح المعرض مساء يوم الاربعاء في قصر رام الله الثقافي ”هذه الاشياء او الاعمال التي أبى الفنان أن يفارقها تحتل فضاء ماديا من حياة الفنانين وهي ملتصقة بتجربتهم المعيشية ... تمثل حاويات لقصص تحكي التاريخ ونماذج ترسم الخريطة الثقافية.“

ويضيف ”انها الحكايات الشخصية لهؤلاء الفنانين الحقيقة والسبب في عدم مقدرتهم على ان يفصلوا المكان عن اعمالهم الفنية من وجهة منظورهم ورؤيتهم عن المنفى والامل والاذلال والمد والفشل والاحلام للناس المجردين خارج المكان.“

وتعددت لوحات الفنانين السبعة بين الرسم والتصوير وافلام الفيديو والنحت في اعمال لكل منها حكايتها الخاصة في حياة الفنان والتي تروي في بعض جوانبها جزءا من الذاكرة الفلسطينية الجماعية.

واختارت الفنانة التشكيلية فيرا تماري ذلك الجزء من حياة عائلتها في حي العجمي في مدينة يافا الساحلية قبل حرب عام 1948 وحولت صورة فوتوغرافية لوالدتها التي كانت تقف فيها على شرفة منزل عائلتها قبل ”عام النكبة“ الى مجسم من الصلصال يجسد نفس الصورة.

وقالت فيرا فيما كانت تقف امام عملها الفني لرويترز ”اردت اعادة الروح الى المكان والزمان الذي اخذت فيه الصورة باستخدام الصلصال والتي هي جزء لا يتجزأ من الماضي الجميل الذي عاشته اسرتي في يافا.“

واضافت تشير الى مجموعة من الاوراق يجري عرضها على شاشة الى جانب المجسم الذي تظهر فيه الام على شرفة المنزل والى جانبها مجموعة من الازهار ”هذه الاوراق كتبت عليها والدتي بالفرنسية كل الاغراض التي كانت تريد شراءها تحضيرا لعرسها واسماء المحلات التي سوف تشتريها منها.“

وتريد فيرا ان تنقل الى زوار المعرض ”من خلال العمل الذي تربطني به علاقة عاطفية خاصة لانه يمثل امي انه كان في فلسطين حياة وحياة جميلة ومتقدمة قبل عام ثمانية واربعين.“

ويبدو ان الفنان أسد عزي قد استغنى بصعوبة لبعض الوقت عن لوحته الفنية (موناليزا الجليل) التي تمثل صورة لسيدة يغطى جزءا منها ستار احمر كي تعرض في المعرض. ‍‌

وكتب عزي يصف لوحته ”هذه اللوحة الزيتية هي بورتريه لوجود امي الروحي لقد رسمتها قبل ثلاثين عاما وحملتها معي في كل مرة غيرت فيها مكان سكني... مرافقة هذه اللوحة لي زادتني قوة مع مرور الايام وهي في كل مرة تطالب بمكانها فوق سريري.“

ويضيف ”اسميتها موناليزا الجليل لقد اصبحت ملجأي ووقت راحتي لم نفترق يوما ولم تبعدنا المسافات ابدا...قلت ما في وسعي ولن ابوح اكثر.“

وترفض الفنانة جمانة عبود الكشف عن طبيعة تلك اللوحات التي تظهر صورة لها في المعرض وهي تلقي بها في نار يرتفع لهبها يظن الناظر اليها انها جانب من احدى المظاهرات التي كان يشعل فيها الفلسطينيون اطارات السيارات لاغلاق الشوارع.“

وقالت لرويترز خلال مشاركتها في المعرض ”لقد احرقت في هذه النار ثلاث لوحات رسمتها ولكن لم يراها احد ولن اقول ما كان بها لانها شخصية جدا وفكرت انني بالتخلص منها بهذه الطريقة احتفظ بها الى الابد.“

ويشارك في المعرض الذي يستمر حتى 18 فبراير شباط بالاضافة الى الفنانين السابق ذكرهم كل من ايرين انسطاس ونبيل عناني وخالد حوراني وتيسير بركات.

من علي صوافطة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below