8 آذار مارس 2010 / 17:58 / منذ 8 أعوام

مؤسسة وحيدة في الجزائر تأوي النساء المضطهدات وتدافع عنهن

عنابة(الجزائر)(رويترز)- في الملجأ الوحيد للنساء المضطهدات وضحايا الاغتصاب في الجزائر لا يوجد سبب يذكر للاحتفال باليوم العالمي للمرأة.

أنشيء الملجأ الذي يحمل اسم ”دار الانسانية“ عام 2008 في عنابة ثانية كبرى المدن الجزائرية التي تبعد نحو 600 كيلومتر عن الجزائر العاصمة.وتضم الدار ضحايا الاغتصاب والعنف الاسري وغيرهن من النساء المضطهدات وأطفالهن.

وأنشات جمعية ”النساء الجزائريات من أجل التنمية“ الدار من أجل دعم واعادة تأهيل ضحايا الاغتصاب والعنف وغيرهن لمساعدتهن على الانخراط مجددا في المجتمع.

وتعرضت وفاء (23 عاما) نزيلة الدار للاغتصاب أثناء توجهها الى الجامعة لكنها لم تجروء على ابلاغ الشرطة خشية أن تلقي المسؤولية على عاتقها لا عاتق المجرمين الذين اغتصبوها.

وقالت وفاء ”جئت هنا لانني تعرضت للاعتداء. لم أقدم شكوى لانني كنت خائفة لان في مجتمعنا لا تصدق المرأة. لو قدمت الشكوى لاتهموني بأن كل شيء تم بمحض ارادتي لانهم لا يسمعون المرأة.. ليس لها أي حق ودائما ينسب الخطأ لها.“

وترى وفاء ألا جدوى من الاحتفال باليوم العالمي للمرأة وتقول ”الثامن من مارس (اذار) مجرد حبر على ورق.. ليس له أي تأثير. عيد المرأة مجرد خيال ليس له وجود حقيقي.“

ويخاف العديد من النساء الابلاغ عن جرائم الاغتصاب وأنواع العنف الجنسي الاخرى حيث يتهمن غالبا بتشجيع الجاني على فعلته وكثيرا ما تنبذهن أسرهن.

وتعرضت نزيلة الدار عايدة (29 عاما) للاغتصاب وحملت سفاحا فطردتها عائلتها. ولجأت الفتاة الى مركز لايواء المشردين حيث وضعت طفلها ثم اغتصبها أحد العاملين بالمركز.

وقالت عايدة التي تقيم حاليا في دار الانسانية في عنابة ”لا أريد أن يعيش أحد ما عشته. المرأة الجزائرية مظلومة وتعاني وليس لها أي حق.“

وتبلغ عاتكة من العمر 51 عاما وهي أم لابنتين طلقها زوجها وطردها من منزل الاسرة فلجأت الى دار الانسانية التي فتحت لها ذراعيها واوتها.

وقالت عاتكة ”المرأة دائما مهمشة وضحية وهي التي تخطيء دائما ولا تعرف كيف تتصرف. سئمنا أن نكون دائما الضحايا.“

وتوفر دار الانسانية لنزيلاتها بيئة امنة وظروفا مهيئة لاعادة التأهيل النفسي والاجتماعي.

وقالت منيرة الحداد رئيسة جمعية النساء الجزائريات من أجل التنمية التي أنشأت الدار وتتولى ادارتها ”أمام ما يحدث نحن ملزمون بتوقع أشياء كثيرة لادماج المرأة. وبالتالي فالمرحلة الاولى تتمثل في الاستقبال وخلق الثقة وتأمين النساء عبر الحماية والاستماع وكذلك متابعة السجلات الصحية وكذلك التكوين.“

وتؤكد منيرة الحداد أن أوضاع المرأة الجزائرية لم يطرأ عليها تحسن يذكر منذ حرب التحرير الوطنية في منتصف القرن الماضي.

وقالت ”لا بد أن تعمل وتدرب فلا خيار لها. يجب أن تواصل المقاومة. للاسف لم يعط لها شيء وهي دائما في كفاح منذ حرب التحرير الى الان.. بعد 48 سنة. لم نحقق بعد ما نسعى اليه من أجل الاسرة أو حقوق المرأة.“

وتثير احصائيات عن جرائم العنف ضد النساء من واقع سجلات الشرطة الجزائرية قدرا كبيرا من القلق.

تشير البيانات الى أن الشهور الستة الاولى من عام 2009 شهدت 4500 بلاغ عن أعمال عنف واساءة وتحرش بالنساء منها أربع وقائع لاقت فيها الضحايا حتفهن.

كما أشارت نفس البيانات الى أن 15 في المئة من الجناة كانوا أزواج الضحايا وأربعة في المئة أصدقاء حميمين وأكثر من ستة في المئة أخوة أو أفراد اخرين من عائلات الضحايا.

وتقول ناشطات في مجال حقوق المرأة ان المعدلات الفعلية لاعمال العنف ضد النساء أكثر كثيرا مما تشير اليه البيانات الرسمية التي لا تشمل سوى الجرائم التي تبلغ بها السلطات.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below