15 آذار مارس 2010 / 10:27 / بعد 8 أعوام

بلدة هندية نائمة تستيقظ لتستقبل السياح

جوكارنا (الهند) (رويترز) - ظل السائح الالماني اوليفر كروبكه يسافر الى الهند في كل عام على مدى الاعوام الثلاثة الماضية.. لكن مقصده لم يكن تاج محل او شواطيء جوا او مومباي بصخبها المعهود.

العطلة المثالية بالنسبة لكروبكه (33 عاما) تكون على شاطيء بلدة جوكارنا الهادئة على بعد نحو 125 كيلومترا من جوا بشواطئها الشهيرة.

قال كروبكه ”قد لا يكون هذا أجمل شاطيء في العالم لكن الناس والهدوء هنا ليس لهما مثيل.“ وأضاف أنه بينما كان في طريقه الى جوكارنا اضطر للمكوث ليوم في جوا وانها لم تعجبه.

وفي جوكارنا المطلة على بحر العرب أربعة شواطيء شهيرة هي أوم وهاف مون وبارادايس وكودل.

ويبدو أن هذه الشواطيء غير المعروفة كثيرا على الساحل الغربي للهند تسرق عددا من السائحين من جوا جارتها الاكثر شهرة حيث يتطلع المزيد والمزيد من الاجانب الى حياة غير شبيهة بما يرونه في مدنهم المزدحمة.

وفي ظل مزيج من الروحانية والتسامح تبني جوكارنا شعبيتها بثبات بين السائحين.

وفي حين أن للمدينة أهمية دينية عند الهندوس فان الشواطيء تستقطب سائحين من جميع أنحاء العالم.

وعندما تغرب الشمس لا تبدأ النزل البدائية التي تتناثر على الشواطيء في بث الموسيقى الصاخبة.. لكن الناس يجمعون الحطب ليوقدوا نارا يتجمعون حولها ويعزفون على الات المندولين والجيتار على الشواطي المضاءة باضاءة خافتة.

وبالنسبة للسائحين الباحثين عن اقامة تقليدية فان هناك ايضا عددا من الفنادق الصغيرة بعيدا عن الشاطيء. واذا اشتد اغراء المدينة للغاية فبالامكان الذهاب الى جوا لبضعة أيام.

قال لادويك بالتون وهو بولندي يعمل في بناء المنازل وأقام في احد الاكواخ الكثيرة على الشاطيء ”جئت الى هنا بعد أن أوصى الكثير من اصدقائي بهذا المكان. الشواطيء في أوروبا اجمل لكن هذا المكان يساعدني على الاسترخاء.“

ومع تناقل التوصيات بزيارة هذه البلدة يزداد تدفق الزائرين على جوكارنا يوما بعد يوم وتزدهر الاعمال بها وحولها.

وتظهر أرقام ادارة السياحة بالولاية أن عدد السائحين الاجانب الذين زاروا جوكارنا ارتفع في عام 2009 بنسبة تسعة في المئة.

حين جاء جانيش الذي يدير كوخا والذي أحجم عن ذكر اسمه كاملا الى جوكارنا قبل ثماني سنوات كان عدد الزبائن قليلا وكانوا يتوافدون على فترات متباعدة. أما الان فقد انتعش العمل بشدة وكثيرا ما يعتذر عن استقبال نزلاء.

وقال ”اذا مكثت هنا ليومين فستجد أن الجميع يتعرفون على بعضهم بعضا. معظم زبائني الاجانب يمكثون هنا لاسابيع غير أن الزائرين الهنود لا يمكثون في العموم الا في عطلة نهاية الاسبوع.“

وأضاف أن معظم الوافدين على جوكارنا هم من زاروها بالفعل من قبل.

وقال رامبو الذي يدير كوخا اخر في شاطيء اوم ان عدد الزوار اخذ في الزيادة مضيفا أنه يتوقع هو وزملاؤه توافد المزيد من السياح هذا العام.

وتضررت صورة جوا في الاونة الاخيرة ويرجع هذا الى حد كبير الى سلسلة من الجرائم ضد السياح الاجانب فضلا عن ارتفاع الاسعار وازدحام الشواطيء.

وقال رالف ديسوزا رئيس دائرة السياحة في جوا ان التغطية الاعلامية للجرائم أثارت مخاوف أمنية.

وتظهر أرقام رسمية مؤقتة لعام 2009 انخفاضا بنسبة ثلاثة في المئة في عدد السائحين الاجانب الوافدين على المستعمرة البرتغالية السابقة وقد شهد عام 2008 تراجعا بنسبة عشرة في المئة تقريبا.

كل هذه العوامل ساعدت في اكساب الوجهات الاقل شهرة مثل جوكارنا جاذبية. لكن مع وضع البلدة على المسار السياحي اكثر واكثر فقد تصبح ضحية لنجاحها.

وقال السائح البولندي بالتون ”اذا بدأت هذه الشواطيء تكتظ بالناس وهي كذلك بالفعل. سننتقل الى أماكن أبعد على امتداد الساحل.“

من افتاب احمد ونيفيديتا بهاتاتشارجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below