22 نيسان أبريل 2010 / 16:26 / بعد 8 أعوام

إعادة افتتاح "القاعة العربية" في لندن بعد تجديدها

لندن (رويترز) - أعاد متحف منزل ليتون في لندن فتح أبوابه للجمهور هذا الشهر بعد تجديده.

وكان المتحف في الأصل منزل الفنان فريدريك ليتون الذي عاش في القرن التاسع عشر وكان يهوى جمع الأعمال الفنية الإسلامية.

وتكلفت عملية ترميم المتحف 1.6 مليون جنيه استرليني (أكثر من مليوني دولار) أنفقت منها عدة آلاف على تجديد القبة الذهبية التي تتوسط غرفة ”القاعة العربية“ بالمنزل.

وكانت القاعة في حياة ليتون مخصصة لعرض مجموعة من الأواني والمنسوجات واللوحات الشرقية.

وذكر دانييل روبنز أمين متحف منزل ليتون أن القاعة العربية مستوحاة من غرفة بأحد القصور في صقلية.

وقال روبنز ”القاعة العربية مزيج من مصادر مختلفة معظمها مُستلهم من قصر من القرن الثالث عشر يسمى لا سيزا لا يزال قائما في باليرمو بصقلية ويضم بداخله قاعة هي بالقطع النموذج الذي استوحي منه معظم الموجود في القاعة العربية. لكن فوق مستوى معين عندما نصعد الى القبة فهي ليست من مصدر واحد. هي نوع من المزيج فيما يبدو من مصادر العمارة الاسلامية جمعت لتكوين القاعة العربية.“

جاءت معظم اللوحات التي تضمها القاعة العربية من سوريا في الفترة بين القرنين السادس عشر والسابع عشر لكن ثمة لوحات أخذت من أماكن أخرى مثل تركيا وايران وباكستان.

واستغرق ليتون عشر سنوات في جمع اللوحات الموجودة في القاعة العربية التي كان يطلق عليها الفنان في حياته اسم قاعة دمشق.

وقال روبنز ”هذه اللوحات معظمها من دمشق ومعظمها يرجع الى نهاية القرن السادس عشر وأوائل القرن السابع عشر. جمعها (ليتون) على مدى نحو عقد من السنوات من عام 1867 عندما سافر لأول مرة الى الشرق الأوسط وذهب الى تركيا. في العام التالي كان في مصر ثم في عام 1873 ذهب الى دمشق نفسها. ونحن نعرف أنه في نفس الوقت كان يطلب من أشخاص آخرين كانوا موجودين في تلك الأنحاء من العالم أن يبحثوا له عن لوحات وبالتدريج كون مجموعة تضم زهاء 1000 لوحة في الاجمالي.“

وتضم القاعة لوحات عليها كتابات قرآنية إحداها الآيات الاولى من سورة الرحمن. ويعتقد أن بعض اللوحات في القاعة أُخذ مما أصبح الآن باكستان وأرسلها الى ليتون القنصل والمستكشف البريطاني ريتشارد بيرتون. وكانت اللوحات في الاصل تزين مقبرة للمسلمين وذكر روبنز أن ممارسات من قبيل انتزاع لوحات من المقابر قد لا تتفق مع المعايير الأخلاقية.

وقال أمين متحف منزل ليتون ”كيف وصلت اليه (ليتون). هل بيعت له أم أن الناس الذين جمعوها لحسابه كانوا مكلفين بذلك أم كيف حدث الأمر. لكنني أعتقد أنه ربما كان من الإنصاف أن نقول اننا ربما ننزعج من الناحية الأخلاقية في الوقت الحالي من بعض الوسائل التي استخدمت للحصول على تلك الاشياء.“

وتضاهي اللوحات الموجودة في القاعة العربية نظيرتها المعروضة في متحف فيكتوريا وألبرت في لندن وتقدر قيمتها بالملايين.

وقال روبنز ”اللوحات التي ترجع الى ذلك التاريخ وتلك الفترة يمكن أن يباع كل منها مقابل عدة الاف من الجنيهات الاسترلينية ان لم يكن أكثر من ذلك. ولذا اذا علمنا أن لدينا 1000 من تلك اللوحات فهذا مبلغ كبير جدا من المال في الاجمالي.“

وتختلف القاعة العربية عن بقية أجزاء منزل ليتون في أنها لم تصب بأضرار خلال الغارات الجوية التي تعرضت لها لندن في الحرب العالمية الثانية.

وتضم القاعة العربية نماذج للبراعة الحرفية في العصر الفيكتوري ومنها لوحة من الخزف لوليام دي مورجان الذي صنع قطعا بديلة لاجزاء من لوحات أصيبت بأضرار خلال رحلتها من دمشق الى لندن.

وبيعت مجموعة من مقتنيات ليتون الأُخرى بعد وفاته عام 1896 الى متاحف وهواة جمع التحف.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below