8 تموز يوليو 2010 / 14:33 / منذ 7 أعوام

فيلم وثائقي يجسد النضال الفلسطيني الاسرائيلي المشترك ضد الجدار

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - يجسد الفيلم الوثائقي الفلسطيني الاسرائيلي الامريكي المشترك (بدرس) نموذجا للمقاومة الشعبية الفلسطينية ضد الجدار الذي تقيمه إسرائيل على الاراضي الفلسطينية.

<p>جزء من الجدار الإسرائيلي في الضفة الغربية بالقرب من القدس بصورة التقطت يوم 24 مارس اذار 2010. تصوير: عمار عواد - رويترز</p>

ويتناول فيلم (بدرس) للمخرجة البرازلية الاصل جوليا باشا الذي عرض مساء الاربعاء في قصر رام الله الثقافي مجموعة من القضايا المتداخلة التي يهدف من خلالها التركيز على رؤية المؤسسة الامريكية المنتجة للفيلم (جست فيجن) في تقديم النضالات السلمية المشتركة للفلسطينيين والاسرائيليين معا من اجل الكرامة والحرية ووقف مصادرة الاراضي.

ويتيح الفيلم المجال امام الفلسطينيين والاسرائيليين الذي يقاومون معا ولجنود الاحتلال الذي يقعمون التظاهرات ابداء وجهة نظرهم في كل ما يجري بدءا من مخططات بناء الجدار على اراضي قرية بدرس الواقعة شمال غربي رام الله على الحدود بين الضفة واسرائيل مرورا باعمال تجريف الاراضي واقتلاع الاشجار وصولا الى النجاح الذي تحقق في تغيير مسار الجدار الذي مكن من اعادة خمسة وتسعين في المئة من الاراضي التي كان مقررا مصادرتها.

ويركز الفيلم على مدار ثماني وسبعين دقيقة على قصة فلسطيني شاب (عايد مرار) من ابناء القرية الذي امضى ست سنوات من عمره في السجن لمشاركته في احداث الانتفاضة والذي قرر تنظيم حركة شعبية في قريته جمع فيها ابناء القرية حوله حتى من ابناء حركة حماس التي على خلاف مع حركته فتح وتمكن من تنطيم واربعة وخمسين مسيرة جماهيرية ذات طابع سلمي الى حد كبير.

ويشاهد جمهور الفيلم فلسطينيون يدافعون عن اسرائيليين اتوا للتضامن معهم لمنع اعتقالهم من قبل جنود الاحتلال وفي مشاهد اخرى ترى الاسرائيليون يشكلون حاجزا امام الجنود لمنعهم من الاعتداء على الفلسطينيين مما يعرض احدهم للاعتقال.

ويستمع الجمهور الى حوارات صاخبة بين الجنود الذين يطالبون الاسرائيلين بمغادرة اماكن الاحتجاج لانها منطقة عسكرية مغلقة والذين يردوا عليهم بالقول ان هذه قرية فلسطينية وعليهم عدم التواجد فيها.

ويشتمل الفيلم على عدد من مشاهد العنف التي يعتدي فيها الجنود على المواطنين بالضرب بالهروات واطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتظهر القرية في بعض المشاهد كانها ساحة حرب حقيقية.

وكتبت رولا سلامة المشاركة في انتاج هذه الفيلم ”عندما التقيت عايد مرار بطل فيلم ( بدرس) للمرة الاولى في أيلول 2007 كان يصر على أنه لا يستحق أن ينتج عنه فيلما وثائقيا. غير أن جميع القادة الفلسطينيين من أنصار اللاعنف الذين اقترحهم عايد أعادوني اليه. وأصبح واضحا أن الحركة اللاعنفية التي أطلقها عايد عام 2003 لمقاومة جدار الفصل الذي تقيمه اسرائيل والذي يمر من قريته قد أصبحت مثالا يحتذي به النشطاء المحليون..“

وتضيف ” أتمنى أن يترك هذا الفيلم أثرا على مشاهديه بما يوازي الاثر الذي أحدثته القرية على من عاشوا التجربة فيكون بذلك ملهما لمزيد من الناس ليؤمنوا بالكفاح غير المسلح الذي يجري هذه الايام في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية ويساندوه ويشاركوا فيه. “

وتبيانت اراء الحضور الذين امتلات بهم قاعة المسرح التي تتسع الى 850 شخصا كان من بينهم الملكة نور الحسين التي وصلت خصيصا الى رام الله على متن طائرة مروحية لحضور العرض الاول للفيلم في رام الله رغم حضورها له لاكثر من مرة في المهرجانات التي عرض فيها.

وقال الشاب رامي مهدواي بعد مشاهدته للفيلم ”من خلال وجود قيادة واحدة قوية للعمل مثل عايد اضافة الى العمل المشترك والاهم مشاركة النساء في هذا النضال لذلك نجح الجميع في تحقيق انجاز تمثل في اعادة جزء من الارض وان لم يكن بشكل كامل الا انه انجاز.“

وقال شاب اكتفى بالتعريف على اسمه باحمد ” صحيح ان الفيلم يركز على النضال السلمي الفلسطيني في مواجهة الجدار ولكن في قسم كبير منه يتحدث عن التطبيع من خلال التركيز على صورة الاسرائيليين الذي يشاركون مع الفلسطينيين في التظاهرات.“

ودعا مرار في كلمة له امام الجمهور بعد عرض الفيلم الفلسطينيين الى التوحد وقال ”رسالتنا واضحة تماما الاقتتال عار وخطأ والفرقة يجب ان تنتهي لايمكن ان ننتصر الا اذا توحدنا في بدرس توحدنا وانتصرنا.“

وقال احمد عوض احد قيادي حماس في القرية كما قدمه الفيلم في ختام العرض امام الجمهور” بدرس كغيرها من قرى فلسطين تحب ارضها وشجرها وبيوتها نادتنا فلبينا النداء وتوحدنا جميعا خلف خيار المقاومة.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below