8 آب أغسطس 2010 / 14:01 / بعد 7 أعوام

الشاشة الفضية تعود لمعقل النشطاء الفلسطينيين خلال الانتفاضة

جنين (الضفة الغربية) (رويترز) - عادت الشاشة الفضية إلى جنين بعد توقف استمر 23 عاما في مؤشر على بداية جديدة لمدينة بالضفة الغربية كانت معقلا للنشطاء المسلحين في ذروة الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الإسرائيلي.

<p>رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في رام الله يوم 5 يوليو تموز 2010 - رويترز</p>

وبعد إغلاق سينما جنين وسط أجواء قاتمة عام 1987 أعيد افتتاحها اخيرا مساء يوم الخميس (5 أغسطس) بعرض للفيلم الوثائقي (قلب جنين) الذي كان حافزا لتجديدها.

يروي الفيلم قصة اسماعيل الخطيب الذي قتل جنود إسرائيليون ابنه رميا بالرصاص عام 2005 حين تصوروا خطأ أن بندقية لعبة كان يلهو بها حقيقية. وفي لفتة غير مألوفة تنم عن التسامح تبرع الأب المكلوم بأعضاء ابنه القتيل للمرضى الإسرائيليين.

وكان (قلب جنين) للمخرج الألماني ماركوس فيتر قد فاز بعدة جوائز منها جائزة أفضل فيلم تسجيلي في المانيا. وأدرك فيتر أنه لا توجد دار للسينما لعرض الفيلم في جنين نفسها فأطلق مشروع إعادة افتتاح دار السينما الوحيدة في البلدة.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي حضر إغادة الافتتاح لتلفزيون رويترز ”بكل تأكيد من حيث ما تكون هناك مبادرة وروح ريادية كتلك التي توفرت هنا في جنين سندعمها وسنشجعها كما دعمنا وشجعنا هذه المبادرة الريادية في جنين. وهي خطوة مهمة جدا من كل ما تمثله من إضافة نوعية للصرح الثقافي الفلسطيني.“

وعرض الفيلم امام 500 متفرج في احتفال بإعادة افتتاح الدار في علامة فارقة على التحول السلمي شوارع جنين القريبة من الحدود مع اسرائيل والتي كانت سلطة القانون غائبة عنها ذات يوم.

وأعربت فلسطينية تعيش في جنين تدعى نعمة محمود جاءت مع بناتها في اليوم التالي لمشاهدة عرض للفيلم المصري ”حسن ومرقص“ عن سعادتها البالغة بإعادة افتتاح دار السينما.

وكانت ميليشيات فلسطينية متنافسة تتجول في أنحاء جنين تستعرض أسلحتها خلال الأيام الصعبة للانتفاضة الثانية التي بدأت عام 2000. وكان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يطلق عليها اسم ”جنينجراد“ على نسق لنينجراد في عهد السوفيت.

وفي عام 2002 شهدت جنين واحدة من أشرس المعارك بين النشطاء الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية سقط خلالها عشرات القتلى من الجانبين.

واليوم أصبحت جنين نموذجا لسياسة دعمتها الولايات المتحدة ساعدت الفلسطينيين على تكوين قوة أمن محترفة مثل التي تحدثت عنها اتفاقات اوسلو المؤقتة للسلام المبرمة عام 1993 .

وعاد الصخب الى البلدة التي يعيش بها 40 الف نسمة وتستقطب زبائن من عرب اسرائيل من على الجانب الآخر من الحدود. وحلت قوات الشرطة بزيها الأزرق الموحد محل المسلحين الذين كانت لهم اليد العليا في الشوارع.

وقدمت الحكومة الألمانية 325 ألف يورو (428900 دولار) لتجديد دار السينما فضلا عن تبرعات من حكومة فياض ورجال أعمال فلسطينيين محليين.

وتضم السينما قاعتين للعرض إحداهما مغطاة والأخرى مكشوفة غلاوة على شركة للإنتاج ومعهد للسينما ومكتبة رقمية للأفلام الموسيقية والكتب. وستعرض السينما أفلاما روائية عربية وأجنبية مستقبلا.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below