21 أيلول سبتمبر 2010 / 11:51 / بعد 7 أعوام

علي بن سعيد العسيري.. الاستراتيجية السعودية لمكافحة الارهاب

بيروت (رويترز) - يختصر الدبلوماسي وخبير الارهاب السفير السعودي علي بن سعيد بن عواض عسيري في كتاب صدر له بالعربية اخيرا جهود المملكة العربية السعودية في مكافحة الارهاب بسياسة ذات استراتيجيات ثلاث.

ووصف هذه الثلاث بانها ..استراتيجية الوقاية واستراتيجية العلاج واستراتيجية الرعاية.

وتحت عنوان (الخطوط الارشادية للسياسة) قال علي بن سعيد بن عواض عسيري ”من اجل جعل محاربة الارهاب فاعلة ومؤثرة وعملية تبنت المملكة العربية السعودية عددا من الخطوط الارشادية السياسية. هذه الخطوط الارشادية هي نتيجة ادراك القيادة السعودية ان جهل مبادىء الاسلام واركانه ومقاصد الشريعة الى جانب تزمت الفكر وتعصبه تكون جميعا الاسباب الرئيسية التي تحفز النشاطات الارهابية.“

المؤلف خبير في المجالين الدبلوماسي ومكافحة الارهاب فقد تخرج من اكاديمية الشرطة في الرياض والتحق بالمعهد الملكي للادارة العامة في لندن كما قام بدورات اخرى في الادارة الحكومية في عدد من الكليات والمعاهد الامريكية والبريطانية شملت التدرب على مكافحة الارهاب والمفاوضات المتعلقة باختطاف الرهائن وامن المنشات وامن السفارات وادارة الازمات العليا.

ونال شهادة الماجستير في العلاقات الدولية من جامعة برستن. ومن ضابط في الشرطة نقل الى وزارة الخارجية وتسلم منصب المدير العام لادارة الامن الدبلوماسي وترأس لجنة افتتاح البعثات الدبلوماسية السعودية في بلدان اوروبية واسيوية.

وقد عين سفيرا لدى باكستان ثم سفيرا لدى لبنان حاليا وله عدد من الكتب في مجالات عمله واختصاصاته.

كتاب عسيري كتب اصلا باللغة الانجليزية وصدر عن مطبعة جامعة اوكسفورد البريطانية وحمل عنوانا باللغة العربية هو (مكافحة الارهاب .. دور المملكة العربية السعودية في الحرب على الارهاب).

وقد صدر بالعربية عن الدار المذكورة وعن الدار العربية للعلوم ناشرون في بيروت. وجاء الكتاب في 192 صفحة متوسطة القطع وغلاف صقيل سميك.

اضاف عسيري يقول ”تشمل الخطوط الارشادية المحلية للسياسة تبني موقف ثابت وراسخ اعتمادا على الشريعة الاسلامية وسنة النبي الكريم... والتزاما بمكافحة الارهاب بانواعه ومظاهره كافة واتخاذ خطوات مناسبة لايجاد (وتمكين) بيئة ملائمة لادانة الانشطة الارهابية في مختلف مشارب الحياة ومجالاتها وادخال لمناهج تعليمية على جميع المستويات الدراسية تؤكد مبادىءالاعتدال والتسامح وتقديم العون المعنوي والمادي لرجال الامن الذين اوكلت اليهم مهمة محاربة الارهاب ومنها المساعدة المالية للاسر التي تعرضت لخسائر في الارواح اوالممتلكات في اثناء مواجهة الارهابيين وتقديم الدعم الطبي والمالي لجميع المواطنين والمقيمين الذين تأثروا بالارهاب لتخفيف معاناتهم.“

وتحت عنوان (استراتيجية ثلاثية الشعب) قال السفير عسيري ”تبنت المملكة العربية السعودية استراتيجية شاملة لمواجهة الارهاب تضم الوسائل العسكرية وغير العسكرية بالاضافة الى محاربة الارهاب بالقوة عبر الاجراءات الامنية الصارمة وتطبيق القانون...“

وعن اولى الاستراتيجيات الثلاث اي “استراتيجية الوقاية” قال المؤلف ان استراتيجية الوقاية تهدف الى مد يد العون والمساعدة للجهود الساعية الى “جعل المجتمع يدرك اخطار التفكير المنحرف والضال وتشجيع الوسطية والتفكير المعتدل وتصحيح المفاهيم المغلوطة.

”وقد تم تبني عدد من الاجراءات الوقائية بوصفها جزءا من هذه الاستراتيجية تشمل تشجيع رجال الدين على نشر الكتب وانتاج شرائط التسجيل الصوتية لترويج الاعتدال في التفكير وتنظيم ندوات ومحاضرات ومحاورات لهذا الغرض ورعاية البرامج الاعلامية التي تستهدف شرح اخطار التفكير المنحرف ونشر المفاهيم الدينية الصحيحة ومراجعةالمناهج التدريسية واعادة هيكلة المرافق التعليمية والتشديد على عدم وجود تعارض بين الهوية الاسلامية والهوية الوطنية... وحث المواطنين على نقض وتفنيد مزاعم الجماعات الضالة عبر الانترنت وغيرها من وسائل الاعلام والنشر.“

اما في الثانية اي ”استراتيجية العلاج“ فقال عسيري ان هناك مجموعة في وزارة الداخلية السعودية تدعى اللجنة الاستشارية تدير برامج اعادة التثقيف والمشورة والنصح.

واضاف ان المجموعة تضم اربع لجان فرعية هي اللجنة الدينية الفرعية التي تضم اكثر من مئة رجل من رجال الدين والعلماء واساتذة الجامعات ”وتتمثل مهمتها بالمبادرة الى اجراء حوار مع المحتجزين لازالة اي شكوك من اذهانهم وتنظيم دورات وندوات حول الموضوعات العامة المتعلقة بالفكر المنحرف.“

اما اللجنة الاجتماعية والنفسية الفرعية فتضم نحو ثلاثين من علماء الاجتماع وعلماء النفس والباحثين ”وتتمثل مهمة اعضائها بتقويم المستوى الاجتماعي للسجناء وتشخيص مشكلاتهم النفسية...“

اللجنة الفرعية الثالثة هي اللجنة الامنية وهي ”تؤدي مهمات متنوعة تشمل تقويم حجم الخطورة الامنية التي يمثلها السجناء وتقديم التوصيات المتعلقة باخلاء السبيل والنصح والمشورة للسجناء فيما يتصل بالسلوك بعد اخلاء سبيلهم ومراقبة السجناء ومن يرتبط او يتصل بهم بعد مغادرتهم السجن.“

وتقوم الرابعة اي اللجنة الاعلامية الفرعية بمراجعة محتوى البرامج التي تبث عبر وسائل الاعلام “لضمان عدم وجود ما يضلل الشباب كما توجه رجال الاعلام وترشدهم في ما يتعلق بمقاييس ومعايير البرامج الاعلامية والتثقيفية المطلوبة.

اللجنة تركز على تقديم الخدمات الاجتماعية والتعليم وتستهدف الشباب السعودي.“

وفي الحديث عن الاستراتيجة الثالثة اي “استراتيجية الرعاية” قال عسيري “ يتمثل الغرض الرئيس لهذه المرحلة من الاستراتيجية السعودية لمكافحة الارهاب بالتنسيق.

وتشمل جهودها ومساعيها التفاعل مع اولئك الذين اخلي سبيلهم ومع اسرهم وتوفير الدعم المالي والمعنوي لهم ولاسرهم وتنظيم برامج لاعادة تأهيلهم ومساعدتهم على التكيف مرة اخرى مع متطلبات المجتمع السعودي والعثور على وظيفة والاستقرار والزواج...“

وتناول المؤلف بالتفصيل الشؤون العائدة الى مكافحة الارهاب على الصعيد المحلي والاقليمي والدولي في كافة المجالات الامني منها والاجتماعي والمالي المصرفي وامور كثيرة غير ذلك.

من جورج جحا

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below