6 تشرين الأول أكتوبر 2010 / 12:51 / منذ 7 أعوام

ادوارد اسليم فنان فلسطيني يسير على خطى ناجي العلي

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - يتطلع الفنان الامريكي الفلسطيني ادوارد اسليم الى ان يسير على خطى الفنان ناجي العلي في نقده للواقع بطريقة قوية جعلته حيا الى يومنا هذا رغم اغتياله قبل 23 عاما.

ويشن اسليم في معرض الصور الفوتوغرافية الذي افتتح مساء يوم الثلاثاء في المركز الثقافي الفرنسي اضافة الى لوحاته المعروضة في مركز خليل السكاكيني قبل ايام هجوما لاذعا على قوات الامن الفلسطينية ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض وكذلك على الاحتلال الاسرائيلي وبعض العادات والتقاليد الفلسطينية.

وتظهر في احدى اعمال اسليم صورتان لرجل شرطة فلسطيني لا يظهر وجهه يحمل في الاولى لافتة كتب عليها ”متعاون مع المحتل“ وفي الثانية لافتة اخرى ”متواطيء مع البراجوزية“ وكتب اسفلهما ”لقد كلفت رجل بوليس فتح (السلطة الفلسطينية) ليرفع لافتة مضمونها ايها الرأسمالي المتعاون مع الاحتلال.“

وقال اسليم لرويترز ”الفنان يجب ان يكون قويا ربما يخاف كانسان ولكنه يجب ان لا يخاف كفنان حتى يبقى فنه حيا ومثال على ذلك الفنان ناجي العلي. انا لا اريد ان اغتيل مثله ولكن اريد لفني ان يكون كفنه. هذه هي مسؤولية الفنان ليس فقط الانتقاد من اجل الانتقاد بل من اجل اثارة قضية حية.“

وأضاف ”لقد عملت اسبوعا على اقناع احد رجال الشرطة على رفع هذه اللافتة وذلك بعد ما شاهدته من منع لقوات الامن الفلسطينية للناس من التعبير عن رايها خلال مسيرة لرفض المفاوضات المباشرة مع اسرائيل وغيرها من اعمال تقوم بها هذه الاجهزة لقمع الناس ومنعها من التعبير عن رأيها.“

ويظهر اسليم في احدى صور المعرض مرتديا سترة واقية من الرصاص فيما كان يقف في احد شوارع باريس وقال ان هذه اللوحة مقتبسة عن الفنان ناجي العلي الذي اغتيل في لندن برصاص مسدس مزود بكاتم للصوت في عام 1987 .

وتشير مجموعة من الاعمال الى سلام فياض رئيس الوزراء الفلسطيني من خلال عدد من الصور التي تظهر اسمه مكتوبا في اماكن مختلفة والى جانبها رقم 41 دولارا وقال اسيلم ”الفكرة من هذه الصورة الاحتجاج على سياسة سلام فياض الاقتصادية والسياسية.“

وفي لوحة فنية حملت اسم (اتى ليبقى) يظهر الفنان ممدا على الارض يمسك باسنانه غصن شجرة الى جانب بيت مدمر وقال ”اردت من خلال هذه اللوحة التي يظهر فيها هذا المنزل الذي دمره الاحتلال ان اؤكد على ارتباط الانسان الفلسطيني بارضه وانه منزرع فيها تماما كالاشجار لذلك كنت امسك بالغصن باسناني.“

وعمل اسليم خريج الفنون الجميلة بمعهد الفن في شيكاجو والمقيم في باريس على كتابة ترجمة بالعربية لما كتبه جي ديبورد احد قادة الحركات المناهضة للراسمالية بالفرنسية على جدار في باريس (لن يعمل ابدا) قبل سبعة وخمسين عاما وتظهر صورة فوتوغرافية للجملتين بالعربية والفرنسية على الجدار.

وكتب اسليم اسفل الصورة ”بعد سبعة وخمسين عام وجدت هذه العبارة (لن يعمل ابدا) ما زالت مخطوطة على جدار شارع السين واعدت تخطيطها بالعربية هذه المرة.“

واستخدم اسليم في احدى لوحاته مجموعة من الشعر المستعار التي وضعها على جرافة وقال ”الفكرة من هذه اللوحة الاشارة الى المتضامنة الامريكية راشيل كوري التي ماتت تحت احدى الجرافات وهي تتضامن مع الفلسطينيين وكذلك الى الضحايا التسعة الذين سقطوا على متن اسطول الحرية وهم يحاولون الوصول الى قطاع غزة.“

وعرض الى جانب لوحات اسليم في المركز الثقافي الفرنسي في رام الله مجموعة من الصور للامريكية لورا جوردان التي تمكنت من زيارة قطاع غزة بعد الحرب التي شنتها اسرائيل على القطاع في نهاية عام 2008 وتظهر صورها جانبا من الدمار والحياة في قطاع غزة.

وقالت لورا لرويترز انها تستعد لاصدار كتاب باللغة الانجليزية في الاشهر القادمة تتحدث فيه عن تجربتها في مدينة غزة التي امتدت عاما كانت فيه تشارك باعمال انسانية.

واضافت ”اريد ان اقدم للمجتمع الامريكي الذي لا يهتم ولا يعرف كثيرا عن الفلسطينيين معلومات عن الجوانب الانسانية لحياتهم التي لا يهتم الاعلام بها وربما تخلق هذه الحكايات والقصص اهتماما اكبر بالحصول على معلومات اكبر عن هؤلاء الناس تماما مثل هذه الصور التي تظهر حياتهم واصرارهم على الحياة رغم كل هذا الدمار.“

ويستمر المعرض حتى 15 من الشهر الجاري قبل نقله الى اماكن اخرى في الضفة الغربية وقطاع غزة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below