12 تشرين الأول أكتوبر 2010 / 22:02 / بعد 7 أعوام

مصر والصين توقعان أول اتفاقية لاسترداد الاثار المسروقة

القاهرة (رويترز) - وقعت مصر التي تسعى جاهدة لمكافحة سرقة اثارها واستعادة ما تم تهريبه منها للخارج أول اتفاقية لحماية واسترداد الاثار المسروقة يوم الثلاثاء مع الصين التي لا تجرم الاتجار في الاثار بيعا وشراء.

<p>زاهي حواس الأمين العام للمجلس الاعلى للاثار المصرية يحمل رأس تمثال بموقع اثري في الاسكندرية يوم 19 ابريل نيسان 2009 - رويترز</p>

وقال المجلس الاعلى للاثار بمصر في بيان ان أمينه العام زاهي حواس وقع الاتفاقية مع شان جيشيانج المدير العام لهيئة التراث الصينية وان الاتفاقية تهدف الى حماية واسترداد الممتلكات الثقافية المسروقة التي خرجت من موطنها الاصلي بطرق غير مشروعة.

وقال حواس في البيان ان الاتفاقية ”تؤكد على ضرورة التصدي لسرقة الاثار... وتسير طبقا لمبادئ ولوائح معاهدة (منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة) اليونسكو لعام 1970 بشأن تحريم ومنع تصدير أو استيراد أو نقل ملكية الممتلكات الثقافية.“

وأضاف أن الصين أبدت رغبتها في الاستفادة من التجربة المصرية في مجال استعادة الاثار اذ شاركت في أول مؤتمر دولي استضافته القاهرة في ابريل نيسان 2010 حول استرداد الممتلكات الثقافية والاثرية التي خرجت بطرق غير مشروعة من الدول ذات الحضارات العريقة.

ونجحت مصر في الاونة الاخيرة في استرداد ألوف القطع الاثرية التي هربت للخارج حيث تعمل على محورين قانوني ودبلوماسي لتأمين وحفظ حقوقها في اثارها المهربة.

ففي ابريل نيسان الماضي استعادت اصبع اخناتون الملقب بفرعون التوحيد من عالم سويسري والتي سرقت من احدى قدمي الملك عام 1907 أثناء فحص المومياء. كما استعادت من سويسرا قطعا أثرية منها العين الخاصة بتمثال الملك أمنحتب الثالث والد اخناتون وكانت موجودة بمتحف الاثار في مدينة بال ويبلغ طول العين 50 سنتيمترا وسرقت من التمثال عند نقله عام 1972 من موقعه بمنطقة كوم الحيان بالبر الغربي بالاقصر على بعد نحو 690 كيلومترا جنوبي القاهرة.

واستردت من مواطن سويسري أيضا ثماني قطع نادرة عبارة عن انية حجرية تعود الى عصور ما قبل التاريخ سرقت من مخزن حفائر كلية الاداب بجامعة القاهرة منذ عام 2002.

وفي أغسطس اب الماضي استردت مصر تمثالا نصفيا من الرخام ارتفاعه 13 سنتيمترا يرجع للعصر اليوناني من كندا بعد ثلاثة أعوام من المفاوضات.

وقال أشرف العشماوي المستشار القانوني للمجلس الاعلى للاثار في البيان ان الاتفاقية التي وقعت يوم الثلاثاء بين مصر والصين ”تنص صراحة على تحريم ومنع الاتجار أو التصدير أو نقل الممتلكات الثقافية أو الاثرية أو الفنية أو التاريخية وتجرم دخولها الى أراضي أي من الطرفين بطرق غير مشروعة كما تمنع دخول الفصائل الحيوانية والنباتية دون الحصول على تراخيص التصدير“ اضافة الى تنظيم اجراءات استرداد الاثار المسروقة عند اكتشاف حالة تهريب تمهيدا لاعادتها الي بلدها الاصلي.

وأوضح البيان أن أهمية الاتفاقية بين البلدين تتضح من اعتبار الصين ”من أكبر الاسواق في العالم للاتجار في الاثار والتشريعات الصينية تسمح بعملية الاتجار بيعا وشراء للاثار وهذه الاتفاقية ستعمل على وقف بيع أي قطعة أثرية أو فنية مصرية أو صينية“ في حالة ثبوت خروجها بطرق غير مشروعة.

وتابع أن هذه هي الاتفاقية السادسة عشرة التي توقعها مصر لمنع الاتجار في الاثار المسروقة وحماية الممتلكات الثقافية اذ وقعت اتفاقيات مماثلة مع دول منها الاردن وايطاليا وسويسرا وكوبا والاكوادور ”وهي دول لا تمنع تشريعاتها الاتجار في الاثار.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below