3 كانون الثاني يناير 2011 / 19:44 / بعد 7 أعوام

مجلة ثقافية مصرية تصدر ترجمة عربية لكتاب بوذا

القاهرة (رويترز) - في حين يتصاعد العنف في أكثر من منطقة بالعالم تأتي ترجمة كتاب بوذا أو تعاليمه لتمنح القارئ كثيرا من الصفاء النفسي والتسامح والحكمة والزهد الذي يرتقي بالانسان الى ما يسميه بوذا الحياة المقدسة.

ويبدو لكثيرين أن بوذا الذي ترجح روايات أنه ولد في القرن السادس قبل الميلاد في شمال الهند كان يرى بعين بصيرته ما يمكن أن ينزلق اليه الانسان من شرور فدعا الى ما يمكن تسميته بجهاد النفس قائلا ان الانسان لو ”انتصر ألف مرة على ألف رجل في معركة يبقى الانتصار الانبل هو أن يهزم المرء نفسه.“

كما حث على عدم الاستخفاف بالشر كأن يقول انسان ”ما أهونه ( الشر).. فقطرة بعد قطرة تمتلئ الجرة. وبالمثل يجمعه الاحمق قليلا قليلا حتى تمتلئ نفسه بالشر.“

وقال أيضا ان ”من يرى هذا العالم فقاعة أو سرابا يغفل عنه ملك الموت. انهض فلتنظر هذا العالم. انه مثل عربة ملكية مزينة للناظرين. هنا يتعثر الحمقى ويتخبطون أما الحكيم فلا يتشبث بشيء.“

وترجم الكاتب المصري محمد عبد النبي كتاب بوذا (سبيل الحقيقة) وصدر اليوم الاثنين هدية مع العدد الجديد من مجلة الثقافة الجديدة التي تصدرها الهيئة العامة لقصور الثقافة.

وقال عبد النبي في المقدمة ان بوذا ظل 45 عاما ”يدعو جميع الناس الى سواء السبيل. الملوك والنبلاء والشحاذين واللصوص والرهبان والنساك والفلاحين دون أي شكل من أشكال التمييز حتى توفي في الثمانين وهو مؤسس الديانة الوحيد الذي لم يدع أنه أي شيء غير انسان عادي مثل بقية الناس. سعى للانعتاق وأدركه ويريد أن يهدي من حوله لهذا السبيل.“

وأضاف أن أقوال بوذا واشاراته ”سيدهشنا قدر تماثلها مع بعض الديانات السماوية (الابراهيمية) الاخرى ومع العقائد الانسانية الكبرى على وجه العموم.“

وينقسم الكتاب الى فصول منها (اليقظة) و/العقل/ و/الحكيم/ و/ الكرب/ و/العاطفة/ و/الدنس/ و/الشر/ و/العنف/ و/الشيخوخة/ و/ السعادة/ و/الراهب/ و/السبيل/ و/السيد الاعلى/.

وفي فصل عنوانه (الاحمق) يقول بوذا ”الاحمق يفكر في قلق.. لدي أبناء لدي أموال. ولكن اذا كان لا يملك نفسه في الحقيقة كيف له أن يملك أبناء وأموالا“ ويقول في موضع اخر ”الرجل قليل الحكمة ينمو ويكبر مثل الثور. ينمو حجمه ولا تنمو معه حكمته.“

وفي فصل عنوانه (المستنير) يقول ”حتى لو أمطرت عليكم السماء ذهبا فلن يروى أبدا عطشكم للمزيد. عطش رغبات الحواس لا ينقضي أبدا ولمتع الحواس فرحة سريعة وألم طويل المقام.“

وفي فصل (الغضب) يقول ”من يكبح الغضب المتصاعد مثل سائق العربة يكبح عجلاتها قبل سقوطها في منحدر. هو الذي ندعوه قائدا حقيقيا للعربة. أما الاخرون فيمسكون بالعنان بين أيديهم وحسب.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below