11 شباط فبراير 2011 / 17:44 / بعد 7 أعوام

الاعلام الرسمي المصري يلهث للحاق بالثورة

القاهرة (رويترز) - في الصباح كان يجري مقابلات مع ضيوف ينددون بالمحتجين المعارضين للرئيس حسني مبارك ويصفونهم بأنهم عملاء لايران. وفي المساء عرض ملصقا يدعو صراحة لسقوط النظام الحاكم.

هذا التحول جاء من جانب التلفزيون الرسمي في يوم واحد في وقت سابق من الاسبوع الجاري ليشير الى تحول أوسع بشأن الانتفاضة الشعبية.

ومع اكتساب الانتفاضة المناهضة للفقر والفساد والقمع الذي تميز به حكم مبارك على مدى 30 عاما قوة دفع رأى مسؤولو الاعلام المصري والعاملون به انه من الانسب تغيير لهجتهم.

قد يفيدهم ذلك في ضمان مستقبلهم اذا سارت الثورة الديمقراطية بشكل سليم وأطاحت بمبارك وحاشيته التي استخدمت الاعلام كجزء من الياتها لبسط السيطرة لوقت طويل.

وقال أحد المحتجين ويدعى احمد عبد الباسط (25 عاما) ويقف أمام مبنى الاذاعة والتلفزيون الذي يخضع لحماية مشددة من قبل الجيش بوسط القاهرة ”الاعلام الرسمي ربما يكون غير لهجته ولكن بعد فوات الاوان ولا افهم لماذا يعتقدون انهم هناك لحماية الرئيس وليس البلاد.“

وادرك الجيش المصري أهمية الاعلام عندما استولى على السلطة في عام 1952 وكان الرئيس الراحل انور السادات هو من أعلن الثورة عبر الاذاعة.

وللاعلام الرسمي الذي يوظف 46 الف شخص في مبنى الاذاعة والتلفزيون بالقاهرة وحده اكثر من عشر قنوات ارضية وفضائية والعديد من المحطات الاذاعية واكثر من عشرين صحيفة ومجلة.

ومنذ بدأت الانتفاضة ضد مبارك يوم 25 يناير كانون الثاني حاول التلفزيون المصري خوض معركة خاسرة ضد رأي الجماهير.

وأدانت وكالة أنباء الشرق الاوسط الرسمية المظاهرات في البداية ووصفت القائمين بها بالمخربين.

وبعد خطاب مبارك في الاول من فبراير شباط قالت الوكالة ان المسيرات الاحتجاجية جاءت بتوجيه خارجي وقالت ان حزب الله اللبناني وحركة المقاومة الاسلامية حماس لهما أشخاص داخل المشهد في مصر وكذا مصريون لهم ”جداول أعمال خاصة“.

في الوقت ذاته تم تصوير الذين شاركوا في الايام الاولي من المظاهرات بأنهم شرفاء ونبلاء لهم مطالب مشروعة تدعو للاصلاح فيما وصف بأنه ”ثورة 25 يناير“ على النقيض من هؤلاء الذين بقوا في الشوارع وطالبوا برحيل مبارك.

وفي مرحلة من المراحل حاول مقدمو البرامج بالتلفزيون الرسمي المصري السخرية من المتظاهرين وقالوا انهم حصلوا على وجبات من محال أطعمة سريعة شهيرة لها فروع في ميدان التحرير على الرغم من أن معظم تلك الفروع ان لم تكن جميعها كانت مغلقة.

وفي أجواء احتفالية بالميدان سخر المتظاهرون من الهجوم عليهم. وفي بعض المشاهد سار بعض المحتجين حاملين مدونات كبيرة كتب عليها عبارة ”صاحب أجندة“ أو قضموا شطائر أمام كاميرات قنوات تلفزيونية عربية الشهيرة.

وبنهاية الاسبوع ظهر على قنوات التلفزيون المصري محتجون من ميدان التحرير سمح لهم بالتعبير عن مطالبهم لمبارك بالتنحي لكنهم تعرضوا لضغوط لقبول تنازلاته والمساعدة في اعادة البلاد لطبيعتها.

وقال باسم فتحي وهو احد المحتجين الشبان في أحد تلك البرامج “نحن لا نريد أن نفكك الدولة مشكلتنا هو من يتولى الرئاسة...لم نريد مزيدا من تلك العقلية التي تقول ”هذا خطأ انتم مجرد عيال (صبية صغار) فهذه هي وسيلة لابقاء المستبدين في أماكنهم.“

وشهدت الصحف القومية هذا الاسبوع تحولا كبيرا عندما بدأت في الاشادة بالثورة المستمرة التي يقوم بها الاف الشبان الذين احتشدوا في ميدان التحرير.

وقال أحمد موسى مدير تحرير صحيفة الاهرام انهم مهددون بفقدان المصداقية وأنه ليس من الخطأ اعادة النظر في الحسابات. وأضاف أنهم يحاولون تحاشي أن يسجل التاريخ أنهم كانوا يقولون شيئا وباقي الناس يقولون شيئا أخر.

وامتنع كثير من مذيعي التلفزيون الرسمي المصري عن العمل وتمردأعضاء من نقابة الصحفيين على رئيس نقابتهم مكرم محمد احمد المدعوم من مبارك والذي اعلن يوم الخميس أنه ”في اجازة مفتوحة“.

من دينا زايد واندرو هاموند

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below