9 نيسان أبريل 2011 / 09:09 / منذ 7 أعوام

مقابلة-الروائي ياسمينة خضراء: حان وقت التغيير في الجزائر

الجزائر (رويترز) - يدعو روائي جزائري صاحب أكثر الاصدارات الادبية انتشارا في العالم حكام الجزائر الى ضرورة الاستجابة لمطالب التغيير ببدء نقاش حول الوجهة التي يتعين أن تتجه اليها البلاد مستقبلا بعد سنوات من العنف والفرص الضائعة.

وترجمت أعمال الروائي الجزائري محمد مولسهول الذي اشتهر في العالم باسمه المستعار ياسمينة خضراء الى 33 لغة يباع منها أربعة ملايين نسخة في أرجاء العالم.

وتستند أعمال الروائي الى قضايا معاصرة في العالم الاسلامي وقال انه اختياره اسم امرأة كاسم مستعار له علامة على احترامه للمرأة الجزائرية.

وكتابات مولسهول السابقة كانت عن العراق وأفغانستان والصراع الاسرائيلي الفلسطيني ولديه اراء قوية حول ما يحدث في بلده الجزائر.

وعانت الجزائر من صراع بين المتشددين الاسلاميين والقوات الحكومية في معظم سنوات العقدين المنصرمين بينما يقول معارضون ان طبقة الموظفين فاسدة لا تتسم بالكفاءة ولا تسمح بحريات ديمقراطية حقيقية.

ووعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة باصلاح سياسي في اطار حرصه على الحيلولة دون وصول الانتفاضات التي اندلعت في بلدان أخرى في العالم العربي الى الجزائر. وقال خضراء ان ذلك ليس كافيا بالنسبة للجزائريين المتشوقين للتغيير.

وقال مولسهول (56 عاما) في ردود مكتوبة على أسئلة أرسلتها له رويترز ان الجزائري متعجل ويريد حلا فوريا ولا يمكن أن نفهم ذلك.

وتابع قائلا ان حياة الجزائري سلسلة من الاخفاقات وخيبة الامل والتضرر في عقيدته وطالب بتحسين غير مشروط لظروف معيشته وبحسن المعاملة وبحقه في أن يحلم.

ويقول مولسهول الذي خدم لثلاثة عقود كضابط في القوات المسلحة الجزائرية انه يتعين على بوتفليقة (74 عاما) أن يحدد رؤيته. ولم يتحدث الرئيس للجمهور لشهور مما أشعل الشائعات حول مرضه والتي نفاها المسؤولون.

وقال ان مطالب الشعب الجزائري ليست موجهة لدكتاتور وانما الى رئيس يجب أن يعبر عن نفسه.

وأضاف أن دوائر صنع القرار يجب أن تنفتح للموهبين الاصغر سنا وفي الجزائر كثير منهم.

وقال مولسهول ان هناك حاجة لاجراء نقاش وطني بشأن طموحات الشعب واقتراحات الشباب المشروعة. وأضاف أن سوء الفهم يسكن في عدم القدرة على الانصات لبعضنا بعضا.

وشهد مولسهول كضابط جيش في الجزائر الكثير من الفظائع أثناء الصراع مع الاسلاميين التي بلغت ذروتها في التسعينات. وكان من مقتضيات عمله ان يكتب تقارير رسمية عن المجازر التي ارتكبها المتشددون.

واختار اسما مستعارا لكتاباته الاولى لانه لم يكن مسموحا له كضابط أن يعرف كمؤلف.

ويعيش مولسهول الان في باريس ومن بين رواياته التي يكتبها بالفرنسية ”خطاف كابول“ التي تدور أحداثها في أفغانستان بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة و”الهجوم“ التي تدور أحداثها على خلفية الصراع الاسرائيلي الفلسطيني.

وقال ان روايته القادمة المقرر نشرها في سبتمبر أيلول ستدور حول القراصنة في شرق أفريقيا.

وأضاف أنه حاول في أعمال أن يلقي الضوء على بعض الجوانب المظلمة للعصر الذي نعيشه وعلى تعقد الثقافات ويدعو في رواياته الى اكتشاف الاخر.

ومولسهول كان جزءا من هجرة الشخصيات الثقافية والمفكرين من الجزائر خلال العقدين المنصرمين. وكثير منهم فر من الصراع وانتقل للعيش في فرنسا التي كانت تستعمر الجزائر.

وقال ان هناك اتجاها في الجزائر معاديا للموهوبين وهناك حساسية ضد النجاح وكراهية للناس التي تشع موهبة.

وقال ان المؤسسات الثقافية الرسمية في الجزائر حاولت حصاره وكثيرا ما استخدمت الصحافة لتشويه سمعته.

ورغم الانتقاد قال مولسهول انه بنى بيتا في وهران ثاني أكبر مدن الجزائر.

وقال ان هذا برهان على أنه يعتزم العودة الى بلده وتاريخه وشعبه والاشياء التي ألفها هناك.

من لمين شيخي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below