5 أيلول سبتمبر 2011 / 11:39 / بعد 6 أعوام

تحقيق-العراقيون يتدفقون على المنطقة الكردية طلبا للترفيه والامان

أربيل (العراق) (رويترز) - تسافر شان عبد الله أحمد الى أربيل في شمال العراق مرة واحدة في الشهر على الاقل حتى تتمكن ابنتها الشابة من التسوق من أحدث خطوط الازياء والتجول بحرية داخل حديقة ترفيهية دونما خوف من القنابل.

<p>عراقيون يلتقطون الصور بقلعة تاريخية في اربيل يوم الجمعة - رويترز</p>

وتقع أربيل في قلب المنطقة الكردية شبه المستقلة وهي ملاذ امن للعراقيين الباحثين عن الترفيه وعن متنفس من الهجمات شبه اليومية التي مازالت تشهدها معظم أنحاء البلاد بعد أكثر من ثماني سنوات من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وتفتخر عاصمة المحافظة التي تسمى أربيل أيضا بأنها تتيح فرصة للتسوق من منتجات المصممين في العديد من مراكز التسوق كما أن فيها قلعة اربيل وهي احدى أقدم المدن التي ظلت مأهولة في العالم.

وقالت شان التي تعيش في تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي أطاح به الغزو في 2003 ”انها أشبه بعراق مستقل.“

وأضافت وهي تجلس مع زوجها وابنتها عند سفح القلعة وهم ينعمون برذاذ بارد من احدى النافورات العديدة المضاءة في المنطقة ”أرجاء العراق الاخرى ليس فيها كهرباء أو ماء. ليس فيها سوى القنابل.“

ووافقتها في الرأي ابنتها رسان التي تبلغ من العمر 14 عاما.

وقالت ”الحال هنا أفضل بكثير. نحن أكثر حرية .. يمكننا أن نمشي أو أن نذهب الى أي مكان. في تكريت يومي يتمثل في الذهاب من المدرسة الى البيت والمذاكرة ثم النوم.“ وأضافت ”هنا أحب التسوق والذهاب الى الحديقة الترفيهية.“

وتتمتع المنطقة الكردية بالاستقلال فعليا منذ 20 عاما ولم تتأثر كثيرا بأحدث حرب تشهدها البلاد. والاستثمار الاجنبي مستقر مما يسمح بتطوير مراكز تسوق أنيقة وفنادق خمس نجوم ومراكز رياضية بل وحلبة مغطاة للتزحلق على الجليد.

وقال مولوي جبار المدير العام للسياحة في كردستان العراق ان 152 ألف شخص زاروا الاقليم الكردي الاسبوع الماضي خلال عطلة عيد الفطر التي تستمر ثلاثة أيام منهم 99 ألفا زاروا محافظة اربيل.

وأضاف جبار أن 143 ألفا من العدد الاجمالي هم عراقيون من أنحاء أخرى من العراق و9000 جاءوا من ايران أو تركيا.

وقال ”الطاقة الاستيعابية للفنادق والنزل في كردستان نحو 50 ألف سرير. ونظرا للضغط الشديد تم استقبال عدد غير مسبوق من الزائرين وتسكينهم في مخيمات سياحية أقيمت في شقلاوة شمالي اربيل وفي اربيل نفسها.“

وأحد العوامل الرئيسية التي تجذب العراقيين الذين سئموا الحرب الى اربيل هو الامن. وكانت اخر مرة شهدت المدينة تفجيرا في مايو ايار 2007 ولا توجد في المدينة جدارن مقاومة للتفجيرات ونقاط تفتيش كتلك المنتشرة في أنحاء العاصمة العراقية بغداد.

ولايزال العراق يبني قوات الشرطة والجيش لمواجهة الميليشيات الشيعية وأعمال العنف التي تشنها جماعات سنية في الوقت الذي تستعد فيه القوات الامريكية لمغادرة البلاد بحلول نهاية ديسمبر كانون الاول. وتوجد في المنطقة الكردية أيضا قوات البشمركة.

وكانت حدود كردستان الجبلية في الاونة الاخيرة هدفا لضربات جوية تركية وقصف من ايران وكلاهما يستهدف مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يحاربون من أجل اقامة دولة كردية مستقلة.

لكن اربيل التي تبعد عن الحدود مسيرة بضع ساعات بالسيارة لم تتأثر بتلك الهجمات.

وتجتذب اربيل بطابعها الذي يجمع بين القديم والحديث الصغار والكبار معا اذ تتجاور المساجد مع حديقة تضم ألعابا ترفيهية.

وقال شاهين أحمد خالد وهو مسعف مساعد من كركوك اصطحب عائلته الى اربيل للاحتفال بالعيد ”جئنا الى هنا بحثا عن البهجة.“

وأضاف ”اربيل أكثر أمانا وأفضل للسياحة. يمكن القيام بأنشطة أكثر.“

وقال بعض العراقيين ان الاضطرابات الاقليمية دفعتهم أيضا الى تغيير خطط السفر الى بلدان مجاورة.

وأدت موجة من الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية في أنحاء الشرق الاوسط وشمال افريقيا هذا العام الى اندلاع حرب في ليبيا وحملة عنيفة شنها النظام الحاكم في سوريا أودت بحياة 2000 شخص بحسب الامم المتحدة.

وقال عزيز عباس (50 عاما) وهو موظف في وزارة التعليم العالي من سامراء يزور اربيل ”أحيانا نذهب الى تركيا والى سوريا.. لكن في سوريا الوضع الامني سيء لذلك قمنا بالتغيير. بدلا من الذهاب الى سوريا جئنا الى هنا.“

ولم يكن العراق نفسه بمعزل عن الاحتجاجات. فقد خرج متظاهرون الى الشوارع في وقت سابق من العام الجاري للمطالبة بالوظائف والاحتجاج على ضعف الخدمات.

واندلعت مظاهرات في السليمانية قال المشاركون فيها انهم يريدون وضع حد للفساد والحكم المطلق وقد قوبلت بقوة كبيرة من جانب الحكومة الكردية الاقليمية. وكانت الاحتجاجات محدودة في اربيل.

من سيرينا تشودري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below