25 نيسان أبريل 2012 / 14:57 / بعد 6 أعوام

مردوك: لم أطلب شيئا قط من أي رئيس وزراء بريطاني

لندن (رويترز) - رفض روبرت مردوك يوم الاربعاء اتهامات بأنه استخدم امبراطوريته الاعلامية الواسعة للتأثير في زعماء بريطانيين وذلك في تحقيق تجريه لجنة إعلامية هز الثقة في حكومة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون.

<p>روبرت مردوك في صورة ببروكسبورن في انجلترا يوم 25 فبراير شباط 2012. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الانباء</p>

ويمثل ظهور قطب الاعلام البالغ من العمر 81 عاما ذروة تحقيق كشف تواطؤا بين وزراء والشرطة ومؤسسة نيوز كورب وهو ما أثار مجددا مشاعر القلق التي امتدت عقودا بشأن العلاقات الحميمة بين الثروة والاعلام والسلطة في بريطانيا.

وسُئل مردوك بشأن علاقته بالسياسة وأفراد الطبقة العليا في بريطانيا في إشارة الى هجماته المنتظمة على الطبقة البريطانية التي سخر منها قطب الاعلام الاسترالي المولد ووصفها بأنها متعجرفة وتفتقر للكفاءة.

وقال انه كان حريصا على توضيح بعض المعلومات الخاطئة بشأنه.

وقال مردوك بهدوء شديد عندما سُئل بشأن علاقاته برئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت ثاتشر التي كانت من الزعماء البريطانيين المفضلين لديه ”لم أطلب قط من رئيس وزراء بريطاني أي شيء.“

وأضاف ”دعونا نكون واضحين .. السياسيون يسعون دائما للحصول على دعم كل الصحف. وأعتقد ان هذا جزء من الديمقراطية. انه أمر طبيعي.“

ويتعرض كاميرون لانتقادات شديدة بسبب علاقاته مع مردوك ويواجه نداءات لاقالة وزير بارز حاول مساعدة نيوز كورب في صفقة استحواذ مهمة. وقال رئيس الوزراء أمام جلسة برلمانية يوم الاربعاء ان سياسيين من كل الاحزاب كانوا قريبين جدا من قطب الاعلام.

وقال كاميرون وسط صخب من جانب أعضاء البرلمان من المعارضة ”اننا جميعا تقربنا الى روبرت مردوك أكثر من اللازم.“

وتوقع بعض السياسيين ان يقاتل قطب الاعلام - الذي تقرب منه رؤساء حكومات ورؤساء على مدى عقود - بعد ان واجه على مدى عام تقريبا فضيحة تنصت على هواتف تتصل باحدى الصحف وهي فضيحة هزت امبراطوريته الاعلامية.

لكن مردوك بدا هادئا بل وفي بعض الاحيان أثار ضحكات خافتة من نحو 70 شخصا من المحامين وافراد العائلة والصحفيين الذين احتشدوا في قاعة المحكمة عندما مزح متحدثا عن تدمير نقابات عمال ووزير بريطاني سابق كذب في المحكمة.

ومع مضي الاستجواب قدما بدأ الانفعال يظهر عليه. وقال القاضي ليفيسون ان الجلسة ستنتهي مبكرا على الارجح يوم الأربعاء وتستأنف يوم الخميس.

ويواجه مردوك اتهامات بأنه استغل نفوذه في الاعلام البريطاني للتأثير على الساسة.

ويدلي مردوك بشهادته أمام لجنة التحقيق بعد يوم من مثول ابنه جيمس أمام جلسة مشحونة للغاية كشفت كيف وجه وزير بالحكومة النصح لشركة نيوز كورب التي يملكها مردوك في عرضها لشراء مجموعة بي.سكاي.بي التلفزيونية العام الماضي.

وسرب وزير الثقافة البريطاني جيرمي هانت لنيوز كورب معلومات سرية رغم أنه كان في الوقت نفسه يعمل مع الحكومة على اتخاذ قرار بشأن الموافقة على الصفقة المثيرة للجدل التي بلغت قيمتها 12 مليار دولار.

وتتعلق مزاعم عن أن الحكومة سعت لمساعدة مردوك في صفقاته بجوهر المشكلة في بريطانيا وهي أن مردوك يتمتع بنفوذ كبير للغاية وهذا اسفر عن ان شركته أصبحت تضرب عرض الحائط باللوائح والقواعد.

وطالب حزب العمال المعارض هانت بتقديم استقالته ورد هانت صباح يوم الأربعاء على سؤال عما اذا كان سيقدم استقالته قائلا ”أوضحت موقفي تماما وسابذل جهدا كبيرا ومحددا جدا لاثبت انني تصرفت بنزاهة كاملة وادرت هذا الامر بانصاف بالغ.“

اعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below