3 أيلول سبتمبر 2012 / 18:43 / بعد 5 أعوام

ظهور قارئة متحجبة لنشرة الأخبار بالتلفزيون المصري يثير جدلا

القاهرة (رويترز) - قوبل ظهور أول مذيعة متحجبة لنشرة الأخبار على شاشة التلفزيون الرسمي المصري بتأييد كثير من المشاهدين يقولون إنه وضع نهاية لقاعدة غير مكتوبة منعت المتحجبات خلال حكم الرئيس السابق حسني مبارك من شغل الوظيفة المرموقة لكن البعض أبدى قلقا من أن يكون ذلك إيذانا بفرض قيود اجتماعية.

وظهرت فاطمة نبيل على الشاشة مساء الأحد وهي تقرأ نشرة الأخبار بالمشاركة مع مذيع وقد ارتدت سترة سوداء وحجابا مثل معظم المصريات.

وقال سامح طوقان في تعليق في موقع البوابة على الإنترنت ”ظهور مذيعة متحجبة في تلفزيون مصر لأول مرة هو انتصار للحريات وليس انتقاصا منها كما يصور البعض. هل منع المحجبات من تقديم البرامج هو حرية؟“

ورغم أن بعض مقدمات البرامج الحوارية ظهرن بالحجاب من قبل على الشاشة الرسمية لكن السلطات في عهد مبارك حرصت على إبقاء المذيعات المتحجبات بعيدا عن نشرة الأخبار التي اعتبرها المسؤولون واجهة الدولة.

وقال خالد عاطف وهو موظف في بنك تحدث في أحد شوارع القاهرة المزدحمة ”هذه مسألة حرية شخصية. ليس هناك مشكلة.“ وأضاف أنه يجب ألا يؤخذ الأمر على أنه بادرة سياسية.

وبعد انتخاب محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين رئيسا للدولة ثار القلق لدى بعض الليبراليين والمسيحيين من إمكانية فرض قواعد دينية تقيد حريتهم.

وكان الإخوان هيمنوا على البرلمان الذي صدر قرار بحل أحد مجلسيه في يونيو حزيران بعد حكم من المحكمة الدستورية العليا قضى بأن قانون انتخاب مجلس الشعب خالف الدستور.

ويقول مرسي الذي سجن في عهد مبارك مثل كثيرين من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين إن مثل هذه المخاوف لا محل لها وإنه رئيس كل المصريين.

لكن بعض المنتقدين يقولون إن ظهور مذيعة متحجبة لنشرة الأخبار على شاشة تلفزيون الدولة يعني أن الجماعة تبسط نفوذها على المجتمع تدريجيا.

وكتب المعلق لؤي العشري على موقع صحيفة المصري اليوم اليومية على الإنترنت يقول ”لا لأخونة الأخبار“.

وكتب آخر يصف نفسه بأنه ”مسلم مقهور“ على موقع قناة النيل للأخبار التي تملكها الدولة يقول إنه مقهور من أعمال الإخوان المسلمين الذين يريدون أن تكون مصر كلها إخوانا مسلمين كما لو كان أهلها لن يكونوا مسلمين إلا بهم.

وتعرض مرسي لاتهام بأنه يريد تكميم الإعلام.

ويحاكم رئيس تحرير صحيفة يومية مستقلة ومذيع تلفزيوني يملك قناة خاصة بتهم من بينها إهانة رئيس الدولة.

وأصدر مجلس الشوري الذي يهيمن عليه الإخوان المسلمون قرارات بتعيين رؤساء تحرير جدد للصحف التي تملكها الدولة.

وكان مجلس الشورى يعين رؤساء تحرير تلك الصحف في عهد مبارك ويقول نشطاء إنه كان يجب ألا يحدث ذلك في عهد مرسي.

ويقول مساعدو مرسي إن تلك الانتقادات لا محل لها ويستشهدون بقول مرسي المتكرر إنه ملتزم بحرية التعبير وكذلك بقراره إصدار قانون ألغى الحبس الاحتياطي في قضايا النشر.

وأيد بعض المصريين مثل الصحفية راوية راجح في صفحاتهم على موقع التواصل الاجتماعي تويتر إنهاء حظر ظهور المذيعات المتحجبات على الشاشة في نشرة الأخبار لكنهم قالوا إن نقاشا أعمق يجب أن يدور بشأن التغيير الذي يحدث في البلاد.

وقالت راوية ”الإصلاح في وسائل الإعلام المملوكة للدولة يجب أن يكون أكثر من المظهر (الحجاب). يجب أن يكون في إنهاء واقع أنها أبواق للدولة.“

وقالت شهيرة أمين وهي مذيعة في قناة النيل للأخبار لا ترتدي حجابا إن منع ظهور مذيعات متحجبات في نشرة الأخبار قاعدة غير مكتوبة كانت قائمة منذ وقت طويل.

وقالت لرويترز ”التفرقة الظالمة ضد المتحجبات انتهت بعد الثورة لأنهن كن المظلومات ولسنا نحن.“

(تغطية صحفية للنشرة العربية محمد عبد اللاه - تحرير مصطفى صالح)

من شيماء فايد وياسمين صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below