21 أيار مايو 2008 / 13:32 / منذ 10 أعوام

/تغريبة فلسطينية/.. لوحة فنية مجسمة تروي الحكاية الفلسطينية

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - (تغريبة فلسطينية).. لوحة فنية مجسمة تروي الحكاية الفلسطينية خلال الستين عاما الماضية صممها طلبة مدرسة بمساعدة مدرسهم للفنون تم فيها تحويل مواد بسيطة الى لوحة فنية جميلة.

وقال الفنان نضال عفانة الذي ساعد طلبته على انجاز اللوحة خلال مشاركته يوم الاربعاء في مهرجان (سنعود) الذي نظمته وزارة التربية والتعليم العالي في رام الله بمناسبة اختتام الانشطة التي نظمتها الوزارة احياء للذكرى الستين للنكبة ”هذه اللوحة تضم كل عناصر الحياة الفلسطينية بدءا من اللجوء الى يومنا وهي ثلاثية الابعاد.. فمن اين نظرت اليها تجد فيها حكاية.“

وتضم اللوحة مجسما لمرأة تحمل على رأسها بعض الاغراض تسير نحو داومة في اشارة الى الذين رحلوا او اجبروا على الرحيل عن اراضيهم عام 1948 فيما تجلس امرأة اخرى حاملة طفلها بين ذراعيها. وقال عفانة ”هذه اشارة الى من بقوا في ديارهم ولم يرحلوا عنها.“

واضاف ”يشير العنكبوت في اللوحة الى الاحتلال فيما تشير المفاتيح القديمة خلف قضبان حديدية الى ان حق العودة مازال مقيدا. وتظهر مجسمات لاشخاص حول مسجد عدد منهم يبدو انه يسقط على الارض.. هؤلاء رمز شهداء الشعب الفلسطيني الذين قضوا وهم يدافعون عن المسجد الاقصي.“

ويظهر في اللوحة مجسما لحصان بالاضافة الى قطعة تشير الى العملة التي صدرت في عام 1927 ايام حكومة عموم فلسطين. وتعلو كل هذه المجسمات المجمعة في لوحة واحدة حمامة تشير الى السلام كما قال عفانة وتظهر فيها ايضا سنبلة قمح واوراق شجر التين وواجهات منازل قديمة.

وأضاف ”هذا العمل استغرق ما يقارب الشهر واستخدمت فيه مواد من الفلين والجص وهي مواد غير مكلفة وسهلة التكوين وهي جزء من لوحات كثيرة صممت باستخدام نفس المواد جمعت في معرض (حصاد السنين) الذي اقمناه في جنين في الفترة الماضية.“

ويستحضر المعرض حصار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات من خلال مجسم لحصان والى جانبه مجسم لسجن ولوحة اخرى تظهر امل وخوف الشعب الفلسطيني عبر مجسمات متعددة في لوحات لاشخاص يبدو عليهم الخوف والقلق وفي اعلى اللوحة صورة طلاب مدرسة يدرسون في اشارة الى ان هؤلاء هم الامل كما قال الفنان ابراهيم حمدوني الذي ساعد طلبته على اخراج هذه المجسمات.

ويكرم المعرض الذي ضم عشرات اللوحات الفنان التشكيلي الفلسطيني الراحل كامل المغني من خلال تحويل لوحة فنية من لوحاته الى لوحة مجسمة صممها طلاب مدرسة بمساعدة مدرسهم غسان معالي والذي قال لرويترز ”اردنا ان نكرم فنانا ترك بصمات كبيرة على الفن التشكيلي الفلسطيني فاخترنا لوحة تظهر فيها المرأة الفلسطينية والى جانبها جرار الفخار وصواني القش التي تعبر عن التراث الفلسطيني.“

واشتمل المهرجان على عرض لادوات مختلفة من التراث الفلسطيني من الالبسة والادوات الزراعية وأدوات الطبخ والقهوة اضافة الى ممارسة الطلبة لعدد من الحرف اليدوية امام الجمهور.

وقال محمد مفلح الطالب في الصف التاسع بينما كان يصنع سلة من اغصان الزيتون ”تعلمت هذه الحرفة من والدي وسأبقى أمارسها لان فيها حفاظا على تراث ابائنا واجدادنا وهي حرفة جملية احبها.“

وقالت حنان بشار الطالبة بالصف العاشر التي كانت وزميلتها تعدان مقعدا باستخدام خيوط بلاستيكية ”اضافة الى اننا نحافظ على التراث بانتاج مثل هذه الكراسي القديمة فاننا نتعلم حرفة يمكن ان توفر لنا دخلا عندما نتخرج من المدرسة. فبامكاننا ان ننتج ونبيع ما ننتجه.“

وقال علي ربيع المشرف على النشاطات المنهجية في وزارة التربية والتعليم بينما كان يقف الى جانب تلميذة تصنع سجادة من الصوف ”نعلم الطلاب عددا من الحرف اليدوية حفاظا عليها من الاندثار لانها جزء من تراث شعبنا الفلسطيني اضافة الى انها تعد فرصة للطلاب في المستقبل لان تكون لديهم حرفة تساهم في تحسين دخلهم.“

وقدم الطلبة خلال المهرجان فقرات فنية من رقص ودبكة شعبية واغاني تراثية ارتدوا فيها اللباس الفلسطيني التقليدي والاثواب المطرزة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below