12 حزيران يونيو 2008 / 13:08 / بعد 10 أعوام

اباء ضحايا زلزال الصين يعتذرون لاحبائهم الباقين تحت الانقاض

بيتشوان (الصين) (رويترز) - أحيا اباء يشعرون بالحزن والغضب يوم الخميس مرور شهر على الزلزال المدمر الذي تعرضت له الصين وهدم مدارس اولادهم بالمطالبة بتفسير والاعتذار لاحبائهم الذين دفنوا تحت الانقاض.

وتجمعت اعداد متزايدة من الاباء امام بقايا خرسانية مفتتة وقطع معدنية ملتوية هي كل ما تبقى من المدرسة المتوسطة في بيتشوان وهم يشكون من نوعية الانشاءات والفساد.

وأعلنت الصين اجراء اختبارات سلامة للمدارس في انحاء البلاد بعد ان انهار العديد منها في الزلزال بينما بقيت مكاتب الحكومة القريبة ومباني الشقق السكنية قائمة.

ونجا عدد صغير من الاسر في المناطق الاكثر تضررا في اقليم سيشوان من الخسائر بين اولئك الذين قتلوا في زلزال 12 مايو آيار ويقترب عددهم من 70 الفا وفقا لاحدث احصاء بالاضافة الى الآف المفقودين الذين لقوا حتفهم على الارجح. ونزح السكان من بلدات بأكملها مثل بيتشوان التي كان بها 30 الف ساكن توفى عدد كبير منهم تحت الانقاض.

وتنتشر الشرطة بأعداد كبيرة في في مدرسة بيتشوان المتوسطة حيث قال اثنان من الاباء إنهما منعا من احياء ذكرى اولادهم هناك. وقتل نحو 1300 تلميذ هناك.

وقال مو جيبينج الذي قتل ابنه البالغ من العمر 17 عاما ” قالوا إن هذا المبنى قوي ومقاوم للزلازل لكن عندما شاهدناه كانت الخرسانة مثل مسحوق التجميل وكان حديد التسليح رفيعا مثل المعكرونة.“

وقال ”لم يشاهد أحد منا اولاده بعد ولا حتى بعد مرور شهر.“

وتحدث اباء اخرون الى الانقاض وهم يعتذرون للاطفال القتلى ويلقون باللوم على انفسهم لانهم خذلوهم. وقام والدان بحرق بعض الاوراق النقدية وملابس اطفالهم على الانقاض احياء لذكراهم.

وقال اباء الاطفال الذين لقوا حتفهم في هذه المدرسة إن جهودهم لاقامة صلوات عند الموقع صادفت عراقيل من جانب الشرطة التي طافت من باب الى باب تحذرهم وتطالبهم بالابتعاد.

وقالت تشاو ديجن وهي ام توفى ابنتاها التوءم اللتان تبلغان من العمر 15 عاما ”كل ما نريد ان نفعله هو ان نتذكرهم في هذا اليوم.“

وبالنسبة لسكان اخرون في هذه المنطقة التي بها زراعات الارز والخيزران فان مرور شهر بدأ مثل يوم اخر فيما سيصبح كفاحا طويل الاجل لتحمل مخيمات خيام مزدحمة وقلق بشأن الوظائف والتعليم.

ولقي رد فعل الحزب الشيوعي الحاكم في الصين ازاء الزلزال وعملية الاغاثة الواسعة النطاق وعاصفة الدعاية الوطنية تأييدا واسع النطاق من جانب الرأي العام. لكن مع دخول منطقة الزلزال مرحلة اعادة الاعمار الكبيرة فان الحكومة واثقة من انها ستواجه اختبارا لنفاد صبر الضحايا ازاء حياتهم الجديدة.

ويعيش السكان في مئات من الخيام الزرقاء التي اقيمت في بلداتهم ويصطفون في طوابير من اجل الحصول على الطعام والملبس وأي شيء يصل تحمله شاحنات الاغاثة. وسينتقل العديد منهم قريبا للاقامة في الاف الاكواخ السابقة التجهيز التي اقيمت بجوار الخيام.

وقال شو شيبين وهو طبيب يوزع الادوية في مستشفى في مجمع ميانجو الذي يقع خارج ملعب تنس ”مصدر القلق الذي استمع اليه هو من الاقامة في خيام واماكن سابقة التجهيز لفترة طويلة.“

واضاف ”لكن كل ما يمكنني قوله لهم هو محاولة الاحتفاظ بالصبر الى ان يعودوا الى منازلهم مرة اخرى.“

من كريس بكلي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below