12 آذار مارس 2008 / 20:24 / بعد 10 أعوام

مخرجة بلجيكية تقدم الحياة الإنسانية للفلسطينيين في فيلم وثائقي

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - تلقي مخرجة بلجيكية في فيلمها الوئائقي (سيرك في الاراضي المحتلة) الضوء على جوانب متعددة من حياة الفلسطينيين متخذة من مدرسة السيرك الفلسطينية مدخلا لذلك.

وقالت دومنيك رومبو مخرجة الفليم بعد عرضه مساء يوم الاربعاء في المركز الثقافي الالماني الفرنسي في رام الله بالضفة الغربية لرويترز ”اردت للمشاهدين وتحديدا في اوروبا ان يروا الفلسطينين كما هم على حقيقتهم بعيدا عن اللقطات التي تقدمها وسائل الاعلام.“

واضافت ”كانت مدرسة السيرك الفلسطينية التي رافقتها في مدن رام الله وجنين والخليل هي البوابة لهذا العرض الانساني للشعب الفلسطيني.“

وتأسست مدرسة السيرك الفلسطينية وهي الاولى عام 2006 وقال شادي زمرد مؤسس المدرسة لرويترز”كنا ثمانية اشخاص وتضم المدرسة اليوم مئة وعشرين مدربا ومتدربا من عمر ثماني سنوات فما فوق.“

واضاف ”رغم العمر القصير للمدرسة الا اننا قدمنا مجموعة من العروض في فرنسا وبلجيكا اضافة الى العروض المحلية معتمدين على السيرك الحديث الذي يعتمد على قصة يرويها من خلال الجسد والحركات.“

ويبدأ الفيلم الذي كان عرضه الاول الشهر الماضي في بلجيكا تزامنا مع تقديم مدرسة السيرك الفلسطينية عرضها (سيرك من وراء الجدار) في مدينة تورني بلقطات لمجموعة من الفتيان والفتيات يتدربون في قاعة للجمباز.

ويقدم الفيلم الذي يخلو من اي لقطة عنف ويبث باللغة الفرنسية عددا من المقابلات مع المدربين والمتدربين يتحدثون عن املهم وطموحاتهم ويقول العديد منهم انهم لم يروا السيرك سوى في التلفزيون.

وتبدأ المخرجة رحلتها مع مدرسة السيرك لتذهب بالمشاهدين الى جنين محطتها الاولى وتقدم فيها صورة عن المخيم واوضاع الفلسطينيين فيه ومقابلات تتحدث عن تاثير الاحتلال على احلام الصغار اضافة الى مشاهد لشبان متطوعين يعملون على تاهيل مركز العاب للاطفال من خلال تنظيفه وطلائه ورسم اللوحات على جدرانه لبث الحياة فيه.

وتقدم المخرجة عرضا مفصلا عن الوضع في مدينة الخليل وهي المدينة الفلسطينية الوحيدة التي يعيش المستوطنون في قلبها من خلال صور حية لطرق تفتيش الفلسطينيين وهم يعبرون الى الحرم الابراهيمي اضافة الى شرح من المواطنين حول المستوطنين الذين يعيشون فوقهم وفوق منهم ”جيش لتوفير الحماية لهم ليل نهار“ كما يقول احد السكان مع عرض صور للجنود المدججين بالسلاح وهم يمرون وسط المواطنين في الاسواق.

وتبرز المخرجة مدينة الخليل في فيلمها وهي تركز على الاطفال وهم يتدربون على السيرك وسط تشجيع اهلهم وقالت رومبو ”أردت ان اقدم الفلسطينيين على انهم بشر يحبون الحياة ويشجعون اولادهم عليها وعلى التدرب على السيرك وهم يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم.“

واضافت ”اردت ان اكون امينة في نقل صورة حقيقية للفلسطينيين الذين يعانون الصعوبات وهم يتحركون في حياتهم اليومية..لابد من تقديم المساعدة لهم لتحسين حياتهم.“

واوضحت رومبو أنه بالرغم من ان لديها صورة مسبقة عن حياة الفلسطينية الا انها كانت تبكي كثيرا وهي تقوم باخراج الفيلم ”يجب على العالم ان ينظر الى الفلسطينيين على انهم بشر لديهم امال واحلام ويبحثون عن حياة افضل“.

ولاتنسى المخرجة ان تقدم صورة عن المستوطنات المقامة على الاراضي الفلسطينية واخرى للجدار الذي يقطع اوصال المناطق الفلسطينية وما بينها من حواجز وتدخل المخرجة الى كنيسة القيامة لتقدم منها صلوات المؤمنين دون ان تغفل ان تقدم واقع البؤس في المدينة التي تتراكم النفايات في ساحاتها.

وتأمل رومبو ان يساهم فيلمها في تعزيز مشروع بدأ في بلجيكا يقوم فيه عدد من طلاب المدارس بصناعة الكراسي وبيعها ليكون ريعها لمساعدة مدرسة السيرك الفلسطينية على شراء خيمة للسيرك.

وقالت ”اردت ان يقدم هذا الفيلم حافزا ومعلومات للطلبة الذين بدأوا بمشروع صناعة الكراسي الفنية وبيعها لصالح شراء خيمة للسيرك لأقول لهم ان ما يعملون من اجله يستحق.“

وتعمل حاليا على ترجمة الفيلم الى لغات اخرى لتوزيعه باكبر صورة ممكنة وخصوصا على جيل طلبة المدارس وقالت ”سأعمل على ان اعرضه في مهرجانات مختلفة.. انه رسالة عن الحياة الانسانية الفلسطينية“.

من علي صوافطة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below