4 آب أغسطس 2008 / 03:16 / بعد 9 أعوام

الحياة والحب والموسيقي في (ثانوية بغداد)

نيويورك (رويترز) - يحاول حيدر حفظ كلمات اغنية لنجمة موسيقي البوب الامريكية بريتني سبيرز وانمار قلق لان صديقته لم تتصل به بينما يتصارع على واوثق اصدقائه محمد وهما يشاهدان التلفزيون.

والاربعة مراهقون عراقيون عاديون الا ان مدرستهم الثانوية في منطقة قتال وقد امسكوا بكاميرات فيديو لتسجيل عامهم الاخير في المدرسة في فيلم وثائقي باسم (ثانوية بغداد). يعرض الفيلم على محطة (اتش.بي.او) الامريكية يوم الاثنين.

ويرصد الفيلم العام الدراسي 2006 -2007 حين كان الاربعة في السابعة عشرة من عمرهم وكانت البلاد على حافة حرب اهلية طائفية وادين الرئيس العراقي السابق صدام حسين بجرائم في حق الانسانية واعدم.

وقال علي (18 عاما) في مقابلة مع رويترز”اردت ان يرى الجميع الحياة في العراق في ظل الحرب وكيف يذهب الناس للمدرسة ويسيرون حياتهم بشكل طبيعي في ظل كل ما يحدث.“

ويقول علي الذي انتقل مع اسرته للولايات المتحدة منذ ستة اشهر ”نحن مثل اي تلاميذ.. اي تلاميذ مدرسة ثانوية .. يقيمون في الولايات المتحدة .. نحب نفس الافلام ونفس الموسيقي ونفس الاشياء.“

ويصور جانب كبير من الفيلم الاربعة وهم يتصرفون مثل معظم المراهقين اثناء ممارسة الرياضة والرقص في غرف النوم واللعب في المدرسة. ولكن الحرب الدائرة لا تبرح اذهانهم مع الدوي المتكرر لطلقات الرصاص والانفجارات.

ويصور علي نفسه وهو يتابع الاخبار ويقول قبل ان تنقطع الكهرباء مرة اخرى ”هل من انباء سارة .. لا انباء سارة.“ ويضيف امام الكاميرا وهو يحاول تشغيل مولد كهرباء ”هل وظيفتي ان اكون ميكانيكي محركات... يجب ان استذكر دروسي.“

وتقول لورا وينتر التي شاركت في اخراج الفيلم ان الاربعة يمثلون ”العراق الحقيقي“ فعلي كردي شيعي ومحمد احد والديه سني والاخر شيعي وانمار مسيحي وحيدر شيعي.

ولا يحضر انمار حصص الدين لانه مسيحي وكثيرا ما ينضم اليه اصدقاؤه المسلمون متظاهرين بأنهم مسيحيون كي يلعبوا بكرة القدم.

وفي الفيلم يبدي الاصدقاء الاربعة قلقهم من الوضع في العراق ولكنهم يجدون السلوى في الضحك. ويظهر علي وهو يتظاهر بأنه يصور فيديو يصور محمدا محتجزا كرهينة ثم يسخر من صديقه بسبب رائحة قدمه.

ويقول مازحا ”لو أراد علي الكيماوي حقا تدمير الشمال لكان ينبغي له ان يطلق صاروخا به جوارب محمد“ في اشارة الى علي حسن المجيد الذي استخدم اسلحة كيماوية لمهاجمة اكراد العراق في الثمانينات.

وقالت وينتر ان طارق بن زياد ناظر المدرسة اختار علي ومحمد وانمار وحيدر الذين بدأو دراستهم الثانوية في عام 2003 حين قادت الولايات المتحدة غزوا للعراق للاطاحة بصدام لانه يعلم انهم سيكونون حذرين.

وتدرب الاربعة على استخدام الكاميرات وتلقوا تحذيرا بألا يبدوا ”كمصورين صحفيين“ وصور الاربعة اكثر من 300 ساعة تحولت لفيلم من ثمانين دقيقة عرض بالفعل على محطة تلفزيون (بي.بي. سي) ومهرجان تريبيكا السينمائي في نيويورك في مارس اذار.

وقالت وينتر ”الفيلم عن الحياة. يبين كيفية معايشة الناس هذه الاوقات المجنونة. يتحدث الجميع عن المستقبل ولكننا لا نتحدث أبدا مع المستقبل. وهو ما يرمي اليه الفيلم حقا. انهم مستقبل العراق.“

وقالت ”اريد ان يستخلص الناس من هذا الفيلم ان الامل كبير.“

ويتفق معها في الرأي علي الذي يقول انه يأمل ان يعود للعراق يوما ما.

ويضيف ”الشعب العراقي شعب سلام حقا. يريد ان يعيش مثل الشعوب الاخري. يبذل قصارى جهده ليكون متحضرا.“

من ميشيل نيكولز

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below