25 شباط فبراير 2008 / 13:22 / بعد 10 أعوام

فنان فلسطيني يحول الكلمات الى لوحات فنية تجسد معنى واحدا

نابلس (الضفة الغربية) (رويترز) - يناغم فنان فلسطيني بين الكلمة والصورة في لوحات فنية وصفها بأنها تجسد معنى واحدا.

وقال الفنان الفلسطيني عطا يامين لرويترز يوم الاثنين بينما كان يقف في معرضه (فن تناغم الكلمة والصورة) الذي افتتح يوم الاحد في جامعة النجاح الوطنية في نابلس ”فن تناغم الكلمة والصورة هو أسلوب الرسم بالخط بحيث يكون الخط والرسم معنى واحدا.“

وتبرز 34 لوحة فنية ذلك من خلال تحويل الكلمات المستخدمة في اللوحة إلى صورة بحيث يعكس كل منهما الاخر.

ففي لوحة من التراث الفلسطيني المعروف بالدلعونا ”نزلت عالعين وحملت جرتها مالت الجرة وبانت غرتها مسعد بزمانك يلي حينها قصرك في الجنة.“ وتشكل هذه الكلمات لوحة فنية لامرأة تبدو وهي تحمل الجرة على رأسها.

ويستخدم الفنان في كتابة الاحرف الورق المغطى بالنحاس. وقال ” استخدام الورق من اجل ابراز الحرف والنحاس يعطيه اللمعان والبريق.“

وقال يامين انه متفرد في هذا العمل مضيفا ”أنا واثق أن هذا العمل جديد وغير مسبوق وينتمي إلى فكرة جديدة غير مسبوقة وهذا أول معرض متكامل من هذا العمل.“

وأضاف ”كنت أشارك بعدد محدود من اللوحات في معارض خارجية خلال السنوات الماضية حيث بدأت العمل في هذا المجال من الفن منذ بداية الثمانينات وساعدني في ذلك أنني مدرس للغة العربية.“

ومضى قائلا ان لديه حاليا 250 لوحة من هذا الطراز. وهو لا يكتفي باستخدام الورق والنحاس بل يضيف إليه استخدام الحرير والقماش وهذا واضح في عدد من لوحات المعرض.

ويستحضر يامين في لوحاته أبياتا من قصائد شعراء فلسطينيين وعرب منهم محمود درويش الذي يستخدم كلماته ”أمسكت بمفتاح الصباح فتلمست طريقي بقناديل الجراح اه كم كنت مصيبا عندما كرست قلبي لنداء العاصفة“ محولا إياها الى لوحة يبدو فيها شكل علم فلسطين وصورة رجل تحاول حية أن تقترب من قدمه.

وقال يامين ”مفتاح الصباح فلسطين والثعبان هو اسرائيل وهدفنا دائما وأبدا فلسطين.“

ويحول الفنان يامين كلمات من قصيدة الشاعر الفلسطيني الراحل توفيق زياد ”أنا من هذه المدينة عبق التاريخ والنخوة“ إلى لوحة يظهر فيها مقاتل يحمل بيد بندقية وبيده الأخرى حجرا ويحمل على رأسه ما يشبه قبة الصخرة وكل هذه مرسومة بكلمات أبيات القصيدة.

ويبعثر الفنان نقاط الاحرف على شكل نجم حول الرسم وقال ”نقاط الحروف نجوم للتحليق بهذا الفن.“

وتحضر الشاعرة الفلسطينية الراحلة فدوى طوقان في هذا المعرض من خلال أبيات لاحدى قصائدها ”يا ولدي يا كبدي من أجل هذا اليوم ولدتك من اجله منحتك دمي وكل النبض.“

ويجسد يامين هذه الكلمات في لوحة فنية قال عنها ”الطفل الصغير أمل فلسطين ومستقبلها في تحقيق الأمل والهدف خارطة فلسطين والشعلة رمز الحرية والخارطة ترسم الى السيادة والحق.“

وكل ما ذكر مرسوم بكلمات أبيات القصيدة.

ويختار الفنان يامين رسم الفرس ليجسد بها عددا من أبيات قصائد الشاعر السوري الراحل نزار قباني ”لما بين المرأة والفرس من عناصر مشتركة من حيث الجمال والدلال والاصالة.“

وتعبر كل لوحة من صور الفرس عن حالة الحزن أو الفرح والنشوة التي تكون عليها كلمات الابيات المختارة. وتبدو الفرس حزينة عندما تجسد ” أما كسرنا كؤوس الحب من زمن فكيف نبكي على كاس كسرناه“. وتبدو في نشوة صارخة وهي تجسد ”قومي انفعلي انفجري لا تقفي كالمسمار.“

أما أبيات الشاعر الفلسطيني سليم الزعنون ”حسناء تحضر في لجين الماء ما عاد يعجبها افتنان الرائي“ فتتمثل في لوحة لامرأة تحمل جرة الماء على رأسها تبدو ناظرة إلى الأمام لا تنتبه إلى أحد.

ويقدم يامين إلى جانب كل لوحة توضيحا كاملا لكل كلمة أين تقع في الرسم إضافة إلى كتابة كل الكلام. وقال ”بدون ذلك سيجد زوار المعرض صعوبة في قراءة الكلمات وان كان يمكن ذلك من خلال التدقيق.“

ويؤكد أن بامكانه تحويل كلمات أي موضوع إلى لوحات فنية ويأمل أن يدرس هذه الحرفة إلى اخرين قائلا ”هدفي أن ادرس المادة كي لا تموت الفكرة بموت صاحبها.“

وأضاف ”اعمل حاليا على تأليف كتاب حول هذا الفن وقد أنجزت جزءا كبيرا منه.“

من علي صوافطة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below