27 آذار مارس 2008 / 00:23 / بعد 10 أعوام

"شجرة الحياة"... احدى عجائب الطبيعة في البحرين

المنامة (رويترز) - على بعد كيلومترين فقط من جبل الدخان أعلى نقطة في البحرين شجرة حيرت العلماء والسكان المحليين على السواء منذ عقود.

وأطلق على الشجرة التي تقف بمفردها تماما وسط صحراء البحرين الحارة الجافة اسم ”شجرة الحياة“ لما يعتقده البعض من قدرتها الخارقة على البقاء في مثل هذا المناخ القاحل القاسي.

وشجرة الحياة شجرة سنط ظلت قائمة منذ أربعة قرون دون أي مصدر مرئي للمياه.

وبينما تتمتع البحرين بعدد من مناطق الجذب السياحي أصبحت شجرة الحياة احدى أكثر مناطق البلاد جذبا للزائرين.

واجريت دراسات مطولة على الشجرة ورغم عدم وجود تفسير حاسم حتى الان الا ان الاستاذ غازي الكركي المتخصص في علم النباتات والزراعة بالماء ومدير مركز السلطان قابوس للزراعة المتطورة بجامعة الخليج العربي يقول ان هناك تفسيرا علميا لبقاء الشجرة حية هذا الوقت الطويل.

ويقول ان احد التفسيرات البسيطة هو ان الاشجار يمكنها ان تطور الية تعتمد فيها على الفطريات في جذورها تكون بمثابة اسفنج يمتص المياه من عمق الارض مما يسمح للشجر بالبقاء في الظروف القاسية.

وقال الكركي ”وبعد التفحص الشجرة وضعنا يدنا على.. او ربما اعتقدنا بان السر هو موجود في تربة هذه الشجرة. حيث اننا اخذنا عينات من تربة الشجرة وجذور بعض النباتات القريبة جدا من الشجرة ومن جذور بعض النباتات القريبة جدا من الشجرة والتي كانت جافة تربتها تماما. وهذا اثبت لنا ان هذه النباتات تتعايش ايضا خصوصا انه فطر الجذور الموجود في تربة هذه الشجرة يعمل شبكة خيوط هائلة جدا تمتد باعماق عميقة ومتسعة افقيا وايضا عموديا. وقد تمتد من الجذور حوالي مترا واكثر. وهذه الخيوط تساعد على امتصاص المياه والعناصر الغذائية من اعماق بعيدة.“

وذكر الكركي ان الفطريات تلعب دورا مهما في بقاء الشجرة حيث أنها تغذيها بالمواد الحيوية وتساعدها في استخلاص المياه.

واوضح ايضا ان الجذور العميقة للشجرة تتيح لها ايضا الحصول على المياه من مسافات بعيدة بما في ذلك المياه الجوفية وهو ما لا يمكن حدوثه في الظروف العادية.

وعندما سئل الكركي عن اعتقاد السكان المحليين منذ فترة طويلة بان الشجرة تعيش دون ماء على الاطلاق قال ”هناك يجب ان يكون مصدر مائي لكن الجذور بوضعها الطبيعي لا تستطيع الوصول اليه. انما شبكة الخيوط التي يكونها الفطر مع الجذور هي التي تساعد الشجرة او النباتات في الحصول على هذه المياه والعناصر الغذائية لانه لا يوجد تسميد ولا يوجد ري.“

وتمثل الشجرة بالنسبة للكركي وزملائه ظاهرة غير عادية يأملون ان تساعدهم على فهم كيفية تحسين الزراعة في المناطق الحارة والجافة في الشرق الاوسط.

وبينما تعتبر دراساتهم انفراجا في تفسير هذه الظاهرة غير العادية كان علي أكبر الباحث المتخصص في حضارة الدلمون البحرينية القديمة أقل تحمسا فيما يبدو لنتائج الدراسة وأعرب عن اعتقاده بانه لن تمضي سوى بضعة شهور قبل أن تموت الشجرة.

وقال ”الظاهر ان الشجرة قد زرعت سنة 1583. اي 426 سنة مضت. وهي عجيبة من هذه الناحية لانه هالنوع من الاشجار عادة تعيش سبعين الى ثمانين سنة.“

وأضاف قائلا ”يعني نصف الشجرة السفلية.. ونحن نتكلم عن الستين قدم ارتفاعه.. من غير اي اوراق والجذور يابسة يمكن ان تكسر. اما القسم العلوي فالاوراق فيها قليلة وذابلة ولم تكون اي زهور مع انه هذا موسم الزهور للشجرة. فحسب معرفتي للشجرة في خلال ثلاثين سنة الماضية.. الشجرة راح تنتهي كليا في مدة لا تتجاوز ستة اشهر من الان.“

ونفي الكركي ذلك قائلا ان الشجرة ستعيش سنوات اخرى عديدة لكن ذلك يحتاج لبذل مزيد من الجهد لحمايتها بعد أن اصبحت احدى عجائب البحرين الطبيعية والمحافظة عليها.

خدمة الشرق الاوسط التلفزيونية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below