16 نيسان أبريل 2008 / 06:47 / بعد 10 أعوام

"قصص" معرض يجمع بين الفن الفوتوغرافي والتشكيلي

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - افتتح يوم الثلاثاء معرض فني (قصص) في رام الله بالضفة الغربية يضم صورا فوتغرافية ولوحات تشكيلية واخرى من الخزف والنحاس لاربعة فنانين فلسطينيين كل منهم حاول أن يقدم قصته عن الواقع الذي يشاهده يوميا.

وقالت بكرية مواسي من باقة الغربية داخل إسرائيل طالبة الإعلام في الجامعة العبرية بالقدس التي تشارك في المعرض بنوعين من الصور أحدهما بالاسود والابيض والآخر ملون لرويترز ”اخترت الاسود والابيض لصور الحياة في البلدة القديمة لأنه لا يوجد ألوان كثيرة في الحياة فيها وكي ترمز إلى الحنين بينما الصور الملونة التقطتها لمناظر في بلدتي التي اقتطع شارع عابر السامرة مساحات واسعة من ارضها.“

وتقدم مواسي في صورها نماذج لصعوبة الحياة في البلدة القديمة فيما تعرض صورا ملونة لسياج وسط حقول خضراء يفصل بلدتها عن خط سريع تمر عليه مجموعة من السيارات واخرى لرجل عجوز يحمل معولا على كتفه ويسير جانب السياج.

وقالت مواسي ”هذه الصور التي بالالوان تحكي حكاية قريتي التي صودرت اراضيها وتعمدت ان اظهر الفتحات في السياج لاؤكد ان هناك نافذة يمكن الوصل منها.. هي حكاية هموم يومية...يعيشها الفلسطيني في كل مكان وبذلك تصعب الاجابة على السؤال.. من نحن ومن نكون... صور من بلدي (باقة الغربية) والقدس التقطت صدفة على مضض تظل هناك كما كانت دائما.“

وعمدت نور ابو عرفة من مدينة القدس طالبة الفنون التشكيلية في الجامعة العبرية بالقدس على وضع العديد من لوحاتها الفنية إلى جانب صور مواسي الفوتغرافية فكانما كانت تكمل الحكاية.

وقالت لرويترز ”رغم اننا جئنا من بيئة مختلفة كل منا يروي قصته بطريقته الخاصة إلا اننا نروي نفس المضمون فلوحاتي تتكلم عن طفولة ضائعة وعن وجوه لم ارها ولكني حاولت أن اتخيل شكلها لارسمها“ مشيرة إلى صورة لجدها.

وتبدو لوحات ابو عرفة التي تستخدم الألوان المائية والزيتية في رسمها إضافة إلى الشمع تمثل شخصيات مختلفة منها ما هو واضح المعالم ومنها لجسد لا يظهر فيه الوجه واخرى لجسد يبرز فيه الوجه إضافة إلى لوحات ترسم فيها البلدة القديمة في القدس.

وكتبت ابو عرفة شارحة اعمالها ”كل انسان هو عالم بذاته وقصة مختلفة... تلك الشخصيات التي قابلتها تحدثت بصمت...جمعيها قصص لا تنتهي إلا اذا انتهى ذلك الحلم كما كانت البصمة كان لكل واحدة من هذه الشخصيات اثرها في حياتي.“

واختار أحمد دغلس المصور الصحفي المشارك في المعرض صورا لاناس يجلسون على الرصيف وسط رام الله منهم من يعمل واخرين يتسولون وكتب على نشرة وزعت في افتتاح المعرض ”قصص على الرصيف محاولة لتسليط الضوء على الجالسين على الرصيف ...عالمان مختلفان جمع بينهما الرصيف تحاول الصور ان تنقل المفارقات بينهما“.

وضم المعرض مجموعة من اللوحات المتميزة للفنان الفلسطيني كريم دباح الذي درس الفن في عدد من الجامعات الفلسطينية يستخدم فيها الزخارف الاسلامية والنحاس والخط العربي.

وقال لرويترز ”الخط العربي كنز في الثقافة تستطيع تشكيله كما العجينة وهي ميزة لا توجد في اي لغة اخرى والتي استخدمها في إضافة مقولات لها معاني ودلالات كبيرة بحيث تروي كل لوحة حكاية.“

ومن العبارات التي يضيفها دباح إلى لوحاته الفنية ”ان تعيش يوما اضافيا كيدا للعدو.. لا اكراه في الرأي.. متى استعبدتم الناس.. الدين لله والوطن للجميع.“

ومن بين اللوحات المميزة في العرض لوحة نحاسية حفرت عليها دلة قهوة اشورية ترمز إلى العراق واخرى فلسطينية وحفر على النحاس كلمة العراق وفلسطين ولوحات زخرفية يحضر اسم فلسطين في اكثرها.

وقال دباح ”اريد ان اترك للجمهور ان يحدد العلاقة التي يريد عندما ينظر إلى فلسطين والعراق بنفس اللوحة.. والفن الشرقي فن زخرفي حيث استخدم الخزف في لوحات من الماضي بصبغة الحاضر.“

ويستمر المعرض حتى الثامن عشر من الشهر الجاري في قاعة مركز السلام والديمقراطية في رام الله ويعتزم القائمون عليه نقله لعدد من المدن الفلسطينية الاخرى.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below