27 آذار مارس 2008 / 00:23 / منذ 10 أعوام

ترميم مباني مدينة فاس القديمة في ذكرى مرور 12 قرنا على إنشائها

فاس (المغرب) (رويترز) - لعبت مدينة فاس القديمة احدى اجمل المدن في العالم العربي دورا مهما في تاريخ المغرب الثري.

وكانت المدينة التي بنيت في القرن التاسع وتضم اقدم جامعة في العالم ذات يوم عاصمة للمغرب بعد مراكش التي كانت حاضرة للبلاد في القرنين الثالث عشر والرابع عشر.

ولكن في الوقت الذي تحتفل فيه فاس بعيد ميلادها المئتين بعد الالف يقول سكان ومسؤولون محليون ان القلق يساورهم من تداعي مباني المدينة القديمة والتاريخية المشهورة.

وداخل المدينة القديمة في فاس يقول التجار ان تداعي المباني والبنية الاساسية لها تأثير معوق على حركة التجارة حيث يتوجه الناس الان الى اماكن اخرى للتسوق.

ويملك يوسف الحلوي متجرا يبيع الملابس التقليدية في المدينة القديمة في فاس. ويقول يوسف ان العديد من زبائنه هجروه ويتسوقون الان في مناطق تجارية حديثة توفر تسهيلات افضل.

وقال يوسف الحلوي ”أسباب تراجع الحركة الاقتصادية بالمدينة القديمة تعود الى بناء عدة عمارات خارج أسوار المدينة وكل عمارة يتم بناؤها تضم متاجر تبيع الملابس التقليدية.“

وبدأ تراجع أهمية المدينة بعد أن أصبح المغرب محمية فرنسية عام 1912 وأصبحت الرباط عاصمته السياسية. وبدأت فاس في ذلك الحين تفقد بريقها وانتقل الكثير من سكان المدينة الاثرياء وذوي النفوذ الى الرباط او الدار البيضاء.

وفي عام 1998 منح البنك الدولي المغرب قرضا بلغ 14 مليون دولار لاعادة تأهيل فاس التاريخية وخلق فرص عمل جديدة ومكافحة التلوث في المنطقة.

وكان يفترض ان يساعد القرض الذي كانت مدته عشر سنوات على اعادة تأهيل المدينة القديمة التي تجتذب اكثر من نصف مليون سائح سنويا وتضمها قائمة منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) لمواقع التراث الثقافي العالمي.

ورغم جهود يونسكو والبنك الدولي فشل مشروع اعادة تأهيل فاس. والان تنهض السلطات المحلية بالمسؤولية بنفسها وبدأت مشروعا لاعادة بناء الاحياء القديمة بالمدينة وهي عنصر جذب للسياح كما تمثل مصدر رزق لآلاف الأسر في المدينة.

وقام حميد شباط رئيس بلدية مدينة فاس وعدد من المسؤولين المحليين الاخرين بتأسيس جمعية ”مولاي ادريس للتضامن“ التي حصلت على تمويل من الحكومة لترميم المباني المهددة بالانهيار. وتحصل الجمعية ايضا على تبرعات لتمويل أنشطتها.

وقال حميد شباط ”انطلقنا من الفكرة والمقولة المغربية التي تقول لا يبكي الا شفرك ولا يحك جلدك الا ظفرك. ولهذا أسسنا جمعية هي جمعية مولاي ادريس للتضامن. بدأنا باحصاء هذه المنازل عن طريق مكاتب للدراسات وخلال هذه السنة سنتمكن من اصلاح 500 منزل عن طريق المحسنين بمدينة فاس. ولأن التبرعات موجودة بحمد الله فاننا أصبحنا مستعدين للقيام بهذه الاشغال وذلك للتغلب على آفة الدور الآيلة للسقوط.“

وعلى الرغم من حاجة فاس الى اعادة التأهيل ما زال السائحون يتدفقون عليها للاستمتاع بمواقعها التاريخية وجمالها الأخاذ.

وقالت سائحة فرنسية تدعى جويل ”انت يأتيك احساس بتاريخ المغرب هنا. لديك الكثير من المباني الجميلة مثل المساجد الجميلة والمواقع التاريخية والمنازل العتيقة والمتاحف العظيمة.“

وللاحتفال بمرور 12 قرنا على بناء فاس سينظم عدد من الفعاليات الاحتفالية هذا العام معظمها بين ابريل نيسان وديسمبر كانون الاول.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below