27 أيار مايو 2008 / 12:24 / منذ 10 أعوام

الكوريون يعولون على اللغة الإنجليزية في مستقبل أبنائهم

سول (رويترز) - يدبر الآباء في كوريا الجنوبية لقاء لم شمل مع ابنائهم وزوجاتهم في الغالب مرة واحدة كل عام بعد توديعهم للدراسة في الخارج..أساسا للتعلم بالانجليزية.

<p>أبوان يستمعان مع ابنيهما إلى مشورة موظفة بوكالة للدراسة في الخارج في معرض بالعاصمة الكورية الجنوبية سول يوم الأحد. تصوير: جو يونج هاك - رويترز</p>

وتؤكد حكومة جديدة متحمسة للاصلاح أنهم دليل على نظام التعليم الحكومي المعيب الذي يجبر أولياء الامور على القاء أموالهم في التعليم الخاص ويحول دون قفز رابع اكبر اقتصاد في اسيا الى مصاف اكبر دول العالم.

وقال بارك بايجبيوم المتحدث باسم وزارة التعليم ”الحكومة تعترف بأن نقص اللغة الانجليزية أحد العوامل التي تقلل من القدرة التنافسية التي تتمتع بها البلاد.“

وعلى أثر الحماس الذي بدر بعد تولي الحكومة المحافظة الحكم في ديسمبر كانون الاول كانت هناك اقتراحات بتدريس التاريخ الكوري بالانجليزية.

وتطلب شركة كورية جنوبية كبرى واحدة على الاقل أن تكون اتصالاتها بالانجليزية.

وينفق الكوريون الجنوبيون الحريصون على تلقي ابنائهم تعليما جيدا نحو خمسة مليارات دولار سنويا لتعليمهم في الخارج اي ما يعادل نحو 20 في المئة من اجمالي الميزانية التي تخصصها الحكومة للتعليم سنويا.

ويتجاوز عدد الطلاب الكوريين الجنوبيين في الولايات المتحدة 100 الف طالب وهو ما يفوق عدد أي مجموعة من الطلاب الاجانب هناك.

كما تعتبر المبالغ التي تنفق على الدروس الخصوصية في المنازل ومعظمها لتكملة الدروس التي يتلقاها الطلاب في النهار بالمدارس الحكومية كبيرة مقارنة بما ينفق في نفس المجال في معظم الدول الاخرى.

ومن المعتاد رؤية الاطفال بزيهم المدرسي في الشوارع والمواصلات العامة في وقت متأخر من الليل بعد جولة من الدروس الخصوصية. وعادة ما يستيقظون في الفجر لتلقي المزيد. وتقدر وزارة التعليم أن أولياء الامور في كوريا الجنوبية ينفقون على التعليم الخاص في المتوسط أربعة أمثال نظرائهم في أي اقتصاد كبير اخر كنسبة من اجمالي الناتج المحلي.

ويبدو أن الجميع متفقون على أن نظام التعليم الحكومي الذي أدخلت عليه الحكومات المتعاقبة على اختلاف ايديولوجياتها السياسية تغييرات على مدار سنوات لا يستطيع على الاطلاق توفير مستوى التعليم الذي يوليه المجتمع الكوري الجنوبي أهمية كبيرة.

غير أن درجة الاتفاق على ما يجب عمله بشأنه أقل.

وقال بارك ”انهيار (الثقة) في التعليم الحكومي أدى الى الاعتماد على التعليم الخاص وهذا بدوره خلق مزيدا من اللامبالاة تجاه النظام الحكومي.“

ومضى يقول ”القضية الاساسية هي حقيقة أن معظم الناس هنا يعتقدون أن الانجاز العلمي يحدد كل شيء في حياتهم. هناك اعتقاد ثقافي بأن المكانة الاكاديمية ستحدد النجاح او الفشل في الزواج والمستقبل المهني.“

ويصل الهوس بالمؤهلات الى حد أنه عند امتحانات القبول السنوية بالكليات يحظر الجيش الطيران خلال اليوم كما أن كثيرا من المكاتب تبدأ العمل في وقت متأخر حتى لا يتعطل الطلاب في طريقهم لاداء الامتحانات في الزحام المروري لساعة الذروة.

غير أن دراسة حديثة أجراها المعهد الدولي لتنمية الادارة ومقره سويسرا أظهرت أن قيمة كل هذا محل شك. وقد نقلت وسائل الاعلام المحلية مقتبسات عن هذه الدراسة على نطاق واسع.

فوفقا لتقارير اعلامية صنفت الدراسة التعليم الجامعي في كوريا الجنوبية في ذيل القائمة على مستوى العالم من حيث تلبية احتياجات اقتصاد تنافسي.

وتريد الحكومة المحافظة الجديدة تطبيق نظام التصنيف في المدارس وتشجيع المنافسة بين المدرسين وتوفير المزيد من الحرية للجامعات في اختيار طلابها. وتقول ان تدخل الحكومات الليبرالية على مدار عشر سنوات ساعد على تسطيح النظام.

ويجادل اتحاد المعلمين الرئيسي بأن هذا من شأنه زيادة الامور سوءا ومحو أي أثر لتعليم واسع النطاق يتجاوز القدرة على وضع علامات على المربعات الموجودة الى جانب الاجابات الصحيحة.

وتقول جيونج جين هوا التي ترأس اتحاد المدرسين والعمال التربويين الكوريين وهو الاكبر في البلاد ”ربما يمكن تكبيل التلاميذ بالسلاسل في مقاعدهم.“

وتحبذ استخدام منهج مختلف.

ومضت تقول ”بدلا من قيامهم باختيار اجابة من خمس يمكن تقييمهم من خلال المسرحيات والعروض ووسائل أخرى... نعتقد أن هناك حاجة الى ادخال مزيد من الابداعية على الفصول الدراسية بدلا من هذا التأكيد على الكم.“

لكن بعض رجال التعليم يقولون ان على المدرسين أنفسهم أن يتغيروا.

ويقول مون يونج لين في قسم التعليم بجامعة سول والذي شغل منصب وزير التعليم لفترة قصيرة ”الكثير من أولياء الامور يتركون نظام التعليم الكوري بسبب خيبة الامل.“

وأضاف ”المدرسون هم الاساس لحل المشكلة. اذا تغير المدرسون فستعود الامور الى طبيعتها خلال فترة قصيرة جدا“ وحث المدرسين على القبول بمزيد من المنافسة.

في الوقت الراهن يدلي أولياء الامور بدلوهم من خلال حساباتهم البنكية حيث يضخون المزيد والمزيد من المال لضمان حصول ابنائهم على فرصة للصعود الى قمة السلم التعليمي وحجز مكان امن لهم في المجتمع.

وترسل كانج جي هيون ابنتها ذات الخمسة أعوام الى روضة أطفال يدرس فيها التلاميذ باللغة الانجليزية وتبلغ تكلفتها نحو 800 دولار شهريا مقابل يوم دراسي مدته ثلاث ساعات وهو متوسط التكلفة بالنسبة لتلاميذ المرحلة التي تسبق المدرسة.

وتقول ”الانجليزية اضافة هائلة لمعظم الناس الذين يعملون في كوريا. الاشخاص أصحاب المهارات الافضل في اللغة الانجليزية تتاح لهم فرص اكثر في هذا المجتمع كما يتوفر لهم وقت اكبر لاستثماره في أنشطة أخرى.“

من جوناثان ثاتشر

شارك في التغطية لي جي يون

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below