29 نيسان أبريل 2008 / 02:37 / بعد 10 أعوام

أفلام الهند تنعش شباك التذاكر في جارتها اللدود باكستان

كراتشي (باكستان) (رويترز) - امتلات دار سينما (برينس) بمدينة كراتشي الباكستانية مساء الأحد عن اخرها بالرواد واصطفت السيارات في الشارع الذي تقع فيه الدار بل امتدت إلى الشوارع القريبة.

<p>رجل يمر بجوار ملصق إعلاني لفيلم هندي داخل احدى دور السينما في كراتشي يوم 21 ابريل نيسان 2008. رويترز</p>

كانت باكستان تحظر الأفلام الهندية بعد أن دخلت في حرب مع جارتها اللدود عام 1965 لكن مع مرور السنين وتحسن العلاقات بين الدولتين النوويتين وبدء عملية السلام بينهما عام 2004 بدأت السلطات الباكستانية تسمح بعرض عدد محدود من الأفلام الهندية.

وأسعد ذلك كثيرا عشاق السينما وأصحاب دور العرض لكن القائمين على صناعة السينما الباكستانية يخشون غزوا من جانب الأفلام الهندية قد يقضي على صناعتهم المحلية.

وقال سعيد رضوي رئيس رابطة منتجي السينما ”الحكومة يجب أن توقف الواردات. هل تريد ان تجعل لوليوود مجرد ذكرى في كتب التاريخ“ مشيرا إلى عاصمة السينما الباكستانية لاهور التي حور أسمها على غرار عاصمة السينما الأمريكية هوليوود وعاصمة السينما الهندية بوليوود في إشارة إلى بومباي التي تغير اسمها مؤخرا إلى مومباي.

وقدمت السينما الباكستانية العام الماضي نحو 30 فيلما فقط غالبيتها أفلام هندية مقلدة وبميزانيات أقل. ومع تماثل الثقافة واللغة المشتركة لا تجد الأفلام الباكستانية لها سوقا طبيعية بين رواد السينما في الهند بسبب النزاعات السياسية.

وفي الداخل ومع المنافسة الشديدة من جانب الأفلام الهندية وضحالة الافلام الباكستانية يفضل غالبية الباكستانيين البقاء في المنازل ومشاهدة الأفلام الهندية على اقراص أفلام الفيديو المدمجة (دي.في.دي) عن طريق عمليات القرصنة على شبكة الإنترنت.

ظلت دور السينما الباكستانية تكافح خطر الاغلاق طوال سنوات واستسلم كثيرون من ملاكها وباعوها لتتحول إلى مراكز تجارية أو مكاتب.

ومن بين نحو 750 دارا للسينما في باكستان في السبعينات تقلص الرقم الآن إلى نحو 300 لكن الأفلام الهندية أعادت الحياة الآن إلى دور السينما الباكستانية.

وتنتج صناعة السينما الهندية بما في ذلك استوديوهات بوليوود نحو 1000 فيلم في العام.

ويعرض قيصر رفيق صاحب دار سينما (كراتشي) فيلم (تاري زامين بار) الذي يدور عن طفل يعاني من اعاقة في التعلم والمتوقع ان يستقطب اعدادا كبيرة من المشاهدين.

وقال رفيق ”انظر إلى هوليوود أو بوليوود. نحو 35 في المئة من سكانهما يذهبون إلى السينما. لكن في باكستان أحسن فيلم لم يجتذب سوى أربعة في المئة من السكان فقط.“

ويتربح أصحاب دور السينما الباكستانية من صحوة الاهتمام بالسينما التي أحدثتها الأفلام الهندية. فقبل بدء عرض الأفلام الهندية كان ثمن تذكرة دار سينما كراتشي 100 روبية (1.55 دولار) وارتفع الآن إلى 150 روبية (2.35 دولار).

وقال مدير آخر لدار للسينما ”قبل طرح الأفلام الهندية كان الفيلم الجيد من أفلام لوليوود يحقق نحو 700 ألف في المتوسط في الاسبوع. أما الآن فيحقق فيلم (ريس) في احدى دور لاهور أكثر من مليوني روبية في الاسبوع“ مشيرا إلى فيلم هندي ناجح.

ويرحب موزعو الأفلام الباكستانيين بهذا الانتعاش السينمائي أيضا.

وقال ساتيش اناند موزع الأفلام البارز “انها حقيقة ان الأفلام الهندية محبوبة جدا في باكستان.

”لكن يجب ألا نعتمد على الأفلام الهندية. صناعتنا بحاجة لأن تصبح أفضل حتى تتنافس مع منافسيها وعلى حكومتنا ان تحمي الصناعة.“

وصرح خواجة سعد رفيقي وزير الثقافة الباكستانية الجديد بانه اجتمع مع مسؤولي الرقابة ومنتجي الأفلام لوضع سياسة للسينما.

وأضاف انه على الحكومة ان تختار ”ما بين أرباح صاحبي دور السينما ومستقبل لوليوود.“

وقال رفيقي لرويترز ”يجب ان ننظر في الأمر بدقة بالغة. لكن المؤكد ان هذه القضية ليس لها وجه واحد.“

وعلى الرغم من ان الأفلام الباكستانية ليست محظورة رسميا في الهند إلا ان العلاقات السياسية المتوترة بين البلدين وضعف نوعية الأفلام الباكستانية لا تجعل لها سوقا في الهند.

لكن في الشهر الماضي عرض فيلم باكستاني في الهند لاول مرة منذ سنوات. والفيلم الذي يحمل اسم (باسم الله) يدور عن المسلمين في عالم ما بعد هجمات 11 سبتمبر ايلول على الولايات المتحدة والصدع العميق القائم بين المتشددين والمعتدلين في الاسلام وهي قضية تواجه 140 مليون مسلم في الهند.

من افتاب بوركا

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below