21 تموز يوليو 2008 / 03:01 / بعد 9 أعوام

كتاب: الطعام لعب دورا في نضال مانديلا ضد التفرقة العنصرية

جوهانسبرج (رويترز) - كان للطعام دور بارز في نضال نيلسون مانديلا ضد التفرقة العنصرية ابتداء من استخدام انية الطهي لتهريب رسائل أثناء فترة سجنه التي استمرت 27 عاما وصولا الى أول عشاء له بعد خروجه من السجن وكان عبارة عن دجاج بالكاري.

<p>صورة أرشيفية لرئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا وهو يحتسي فنجانا من القهوة في القصر الرئاسي ببريتوريا يوم 10 مايو أيار 1999. رويترز</p>

ويقول كتاب جديد عن حياة مانديلا الذي أتم تسعين عاما يوم الجمعة ان أول رئيس أسود لجنوب افريقيا يدعو الناس الى مائدة الطعام قائلا ”هيا بنا الى المعركة“.

وتصف المؤلفة انا ترابيدو كتابها ”الجوع من أجل الحرية“ بأنه ”تاريخ سياسي غذائي مع الوصفات.“

ويوضح الكتاب كيف كان مانيلا وزملاؤه المعتقلون بسجن جزيرة روبين ايلاند قبالة كيب تاون بجنوب افريقيا الذي قضى فيه مانديلا 18 عاما يحاولون أن يعيشوا بكميات ضئيلة للغاية من ثريد الذرة بينما كان الحراس خارج الزنازين يلتهمون الحمبري (الروبيان).

وفي سنوات لاحقة سمح للجسناء بقدر أكبر من حرية الحركة وكانوا يصطادون الاسماك بأنفسهم لتكملة طعامهم في السجن.

لكن المعتقلين كانوا يستخدمون الطعام أيضا كسلاح عندما كانوا يضربون عن الطعام للضغط من أجل تحسين ظروف اقامتهم في السجن.

وكان مانديلا ورفاقه يهربون الرسائل لسجناء غير سياسيين في اواني الطهي يبلغونهم فيها بأحدث الاخبار والقرارات التي اتخذتها قيادة المؤتمر الوطني الافريقي في السجن.

وأصبح مانديلا بستانيا بارعا بزراعته الخضروات في عدة سجون بجنوب افريقيا لتكملة وجباته الغذائية الهزيلة.

وقال في سيرته الذاتية ”الحديقة هي أحد الاشياء القليلة في السجن التي يمكن أن يسيطر عليها المرء... أن تكون وصيا على هذه الرقعة من الارض فان هذا يعطيك احساسا ضئيلا بالحرية“.

وتقول ترابيدو انه في الايام الاولى من كفاح مانديلا كانت المادب تستخدم كستار للتغطية على اجتماعات سياسية.

كان مانديلا ونشطاء اخرون يجتمعون بمنازل خاصة فيما يبدو ظاهريا أنه اجتماع من أجل الغداء لكنهم كانوا في الحقيقة يخططون للاستراتيجية المستقبلية للمؤتمر الوطني الافريقي الحزب الحاكم حاليا بجنوب افريقيا.

وفي كثير من تلك الولائم كانت تقدم أطعمة هندية اعتاد عليها مانديلا أثناء عمله كمحام في الخمسينات.

وكان أول عشاء له بعد أن أطلق سراحه في فبراير شباط 1990 عبارة عن دجاج بالكاري.

وتقول ترابيدو انه عندما اصبح مانديلا رئيسا في 1994 أصدر تعليمات بأنه يتعين أن يكون المشرف على مقار الاقامة الرئاسية شخصا يستطيع طهي وجبة البرياني وهي نوع من اطعمة جنوب اسيا يحتوي على أرز وبهارات ولحوم أو خضروات.

وحتى بعد تقاعده في عام 1999 استمر المشرف في ارسال البرياني من كيب تاون الى منزل مانديلا في جوهانسبرج.

لكن طباخ مانديلا لسنوات طويلة زوليسوا ندوييا قال في الكتاب ان مانديلا يفضل الاطعمة الافريقية التقليدية.

وأوضح ”ماديبا (اسم عائلة مانديلا) يكون أسعد دائما بالطعام التقليدي. اذا لم تقدمه له سوف يناديك ويسألك ما الخطأ.. لماذا لا تقدم لي طعاما جيدا..“

وذات مرة أثناء اقامته بفندق دورشيستر الفخم بلندن خلال زيارة رسمية سئم مانديلا من الطعام وطلب أن يحضر موظف كان سيسافر جوا من جنوب افريقيا له اناء مملوءا بوجبة ”امفوكوكو“ وهي وجبة تقليدية في جنوب افريقيا تتكون من ثريد الذرة والحليب المتخمر.

من ماريوس بوستش

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below