12 آب أغسطس 2014 / 08:59 / بعد 3 أعوام

ماذا تبقى بقوائم المطاعم الروسية بعد حظر الاغذية الاوروبية والامريكية؟

موسكو (رويترز) - أجبرت العقوبات الروسية الواسعة على الاغذية الاوروبية المطاعم الروسية ومتاجر التجزئة ومنتجي المواد الغذائية على البحث عن مصادر بديلة والاستعداد لنقص في الامدادات على غرار الحقبة السوفيتية.

عامل ينظم الجبن في متجر بسان بطرسبرج يوم الإثنين. تصوير: الكسندر دميانتشوك - رويترز

وحاق الضرر بالمزارعين في الغرب لأن روسيا هي إلى حد بعيد أكبر مشتر لمنتجات الاتحاد الاوروبي الزراعية وذلك بعد أن فرضت روسيا عقوبات على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من باب المعاملة بالمثل لفرض الغرب عقوبات عليها على خلفية تحركاتها في أوكرانيا.

لكن العقوبات الروسية تلحق الضرر أيضا بالمستهلكين المحليين عازلة إياهم عن التجارة العالمية لدرجة لم يشهدوها منذ اكثر من عقدين.

وقال أليكسي بابارني الذي يملك مقهى في موسكو أسماه اطفال الجنة على إسم فيلم من كلاسيكيات السينما الفرنسية ” الاسعار ستزداد وأصناف معينة من الاغذية ستختفي “

وأضاف ” سنبذل قصارى جهدنا للاستمرار.. لا أتصور كيف يمكن لبعض المطاعم والمقاهي أن تستمر في ظل هذه الظروف “

ووصف بابارني الحظر المفروض ومدته عام على منتجات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكندا واستراليا والنرويج بأنها ”عقوبات روسية ضد الروس“.

وقال يان أحد زبائن المقهى وهو ويحتسي كأسا من النبيذ الاحمر ” كنت سأشعر بالانصاف إذا تخلى مسؤولو الدولة عن سياراتهم المرسيدس وبدأوا في قيادة سيارات جيجوليس (لادا) روسية الصنع “

وقالت روسينتر وهي واحدة من اكبر سلاسل المطاعم الروسية التي تدير مقاه تقدم طعام السوشي إن اكثر من 50 % من الطعام الذي تقدمه مستورد من الخارج. وتتوقع السلسلة أن العقوبات ستفاقم من الانكماش التجاري الحاصل بالفعل بسبب عدام الاستقرار السياسي الذي يدفع الاقتصاد نحو الركود.

وأصبح تأثير العقوبات ملموسا بالفعل في الغرب حيث أوقفت شركات الالبان الاوروبية إنتاج الجبن والزبد المخصص إلى روسيا ومن المتوقع أن تنخفض أسعار أسماك السلمون 10 % هذا الاسبوع.

لكن خبراء قالوا إن المستهلكين الروس ربما يتلقون أيضا لطمة اقتصادية حيث توقعت وكالة فيتش للتنصيفات الائتمانية أن تستبدل الواردات من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بواردات بثمن اعلى من دول اخرى.

وفي الوقت الذي يأمل فيه المزارعون الروس في تحويل خسائر المصدرين الغربيين إلى مكاسب لهم يتشكك اخرون في صناعة الغذاء من أن المنتجين المحليين سيكونون قادرين على سد الفجوة.

ويشير البعض إلى الفترة الطويلة التي استغرقتها صناعة المزارع الروسية للتعافي من سنوات الفقر العاصفة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عندما ذبحت الدواجن بشكل جماعي بسبب نقص العلف.

وقال بافيل جرودينين هو مدير مزرعة لينين التابعة للدولة ونائب عن منطقة موسكو ” مشكلة روسيا الرئيسية ليست أننا غارقين في الاغذية المستوردة الرخيصة الثمن بل أننا انفسنا ننتج قليلا “

ومع ذلك فهناك اخرون يحدوهم التفاؤل حيث يقول فيكتور زوبينكو وهو مدير مزرعة انه سعيد بالفرصة لبيع المزيد من إنتاجه إلى المستهلكين.

وأضاف زوبنيكو من إقليم روستوف الروسي حيث يمتلك حقلا لزراعة البطاطس ” لا يمكنني القول أننا توقعنا هذه العقوبات لكننا كنا نأمل فيها“

إعداد محمد نبيل للنشرة العربية - تحرير ليليان وجدي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below