31 تشرين الأول أكتوبر 2014 / 13:42 / منذ 3 أعوام

(الوهراني) فيلم جزائري عن مصير ثورة الاستقلال وأسئلة الهوية

أبوظبي (رويترز) - يثير الفيلم الجزائري (الوهراني) قضايا متعددة منها مصير الثورة التي انتهت باستقلال البلاد عن فرنسا عام 1962 وتحولات المشاركين فيها حين أصبحت الثورة دولة يؤرق بعض أبنائها سؤال الهوية وكان مستبعدا في ظل وجود هدف واحد قبل الاستقلال.

‭‭ ‬‬ولا يجيب الفيلم عن أسئلة تخص صعوبة الانتقال من الثورة على الاحتلال إلى الدولة الوطنية المستقلة بل يطرح الأسئلة نفسها بدون صخب فتظل معلقة ومثيرة للجدل وربما تصبح موضوعا لأعمال فنية تالية.

والفيلم الذي أخرجه لياس سالم (41 عاما) يبلغ 128 دقيقة وعرض مساء يوم الخميس ضمن مسابقة (آفاق جديدة) التي يخصصها مهرجان أبوظبي السينمائي للعمل الأول أو الثاني للمخرج.

والفيلم الذي شارك مخرجه لياس سالم في بطولته يشارك فيه الممثلون بوكيفا عبد الله وخالد بن عيسى وجمال بارك وامال كاتب.

ويبدأ الفيلم نحو عام 1957 خلال الثورة الجزائرية من خلال ثلاثة أصدقاء هم حميد وفريد وجعفر ”الوهراني“ الذي ينضم إلى حركة التحرير الجزائرية ويصبح مع صديقيه من أبرز قادتها العسكريين.

وعبر 30 عاما هي زمن أحداث الفيلم يستعرض مخرجه مصائر حياة الأصدقاء الذين كانوا ثوارا في شبابهم.. إذ يصبح ”حميد“ رجل أعمال ولا يتردد في أن يطلب من ”جعفر الوهراني“ الذي أصبح مسؤولا مرموقا وأحد تروس الآلة البيروقراطية في الدولة بعض التسهيلات التي تقترب من التجاوزات.

ولا يتردد ”حميد“ في إيذاء ”فريد“ الذي ظل على نقائه الثوري القديم ولم يعد يبالي بهموم الناس بل يقول لصديقه جعفر في أحد المشاهد الدالة ”أتعرف معنى الشعب؟.. أشخاص لهم فم ومعدة“ ولا يصدق جعفر أن رجل الأعمال النهم للمال هو نفسه صديقه الذي كان يمكن أن يكون في عداد ”شهداء ثورة التحرير.“

ولا تمضي أحداث الفيلم بشكل تصاعدي وإنما يعود إلى الماضي ليسترجع مشاهد قديمة تمثل إضاءات على مواقف جديدة أو تفسرها.

وكان الوهراني حين انضم للثورة ترك زوجته ”ياسمين“ التي يغتصبها فرنسي ثم ماتت بعد أن أنجبت ابنا ذا ملامح فرنسية ظلت تثير حنق الصبي الذي لا يعرف تفسيرا لملامحه التي لا تشبه أباه. وكان من يسأل الصبي هذا السؤال يتعرض لأذى يصل أحيانا إلى درجة الموت.

لم يشعر الصبي بأن ”الوهراني“ أبوه ولا بمشاعر إيجابية في زيارة قبر ”أمه الشهيدة“ وهو ما يؤرق الأب تجاه ابن يشير إلى مستقبل البلاد ولم يكن من صلبه.

كما يطرح الأصدقاء الذين سبق أن وحدتهم الثورة أسئلة حول هوية البلاد وكيف يكونون عربا وأصولهم أمازيغية؟ وبأي قدر يختلف العرب عن فرنسا التي فرضت لغتها على الجزائر واعتبرتها جزءا من فرنسا؟.

يثير الفيلم هذه الأسئلة ويمضي تاركا الإجابة عنها للمشاهد.

وستعلن مساء يوم الجمعة نتائج مسابقات الدورة الثامنة لمهرجان أبوظبي السينمائي في حفل الختام بقصر الإمارات.

تغطية اخبارية للنشرة العربية سعد علي - تحرير سها جادو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below