12 كانون الأول ديسمبر 2014 / 16:13 / بعد 3 أعوام

لاجئات سوريات تروين مآسيهن في (أنتيجون السورية)

بيروت (رويترز) - في محاكاة للمأساة الإغريقية (أنتيجون) روت لاجئات سوريات حكاياتهن ومآسيهن في سرد لمشاهد الضياع والتحدي في (أنتيجون السورية) بوحي من قصة موغلة في القدم لامرأة وقفت في وجه ملكها لتدفن شقيقها الذي تمرد على حكمه.

أطفال سوريون في مخيم للاجئين بشمال لبنان يوم 9 سبتمبر ايلول 2014 - رويترز

وتولت جمعية آبيرتا انتاج المسرحية المقتبسة عن المسرحية الإغريقية التي كتبها سوفوكليس قبل 2500 عام.

وآبيرتا جمعية خيرية تمنح اللاجئين منبرا آمنا للتعبير عن صدماتهم وتحاول تحسين مشاعرهم من الناحية الجسدية والنفسية.

وتقول منظمات حقوق الإنسان أن نحو 1.1 مليون سوري فروا إلى لبنان خلال السنوات الثلاث الماضية منذ بدء الحرب الأهلية السورية التي قتل فيها نحو 200 ألف شخص حتى الآن فضلا عن سجن وتعذيب الآلاف نتيجة انشقاقهم عن الرئيس السوري بشار الأسد الذي تحكم عائلته البلاد منذ أكثر من 40 عاما.

وفي المسرحية الأصلية تتحدى الشخصية الرئيسية ملكها وعمها كريون عبر إقامة مراسم دفن لشقيقها المقتول الذي وصف بالخائن وتواجه جراء فعلتها عقوبة الإعدام كما تعرض استقرار البلاد للخطر.

وفي محاكاة لمأساة أنتيجون تتحدث اللاجئات عن معاناة فقدان أشقائهن.

وخلال المسرحية تتحدث إحداهن عن اختفاء شقيقها وكيف حاولت من دون جدوى البحث عنه في سجون الحكومة السورية وفي قاعدة للجيش السوري الحر وحتى لدى جبهة النصرة جناح تنظيم القاعدة في سوريا.

وقال محمد العطار مسؤول الاقتباس والدراماتورجيا في المسرحية ”التراجيدية الكلاسيكية لسوفوكليس تقدم عناصر هي مفتاحية باعتقادنا لقراءة أوضاع النساء السوريات بالشتات اليوم بشكل أساسي.“

وأضاف ”أنتيجون تطرح قضية المرأة بمواجهة السلطة.. الفرد بمواجهة السلطة.. امرأة بمواجهة السلطة السياسية بوصفها استبداد سياسي.. وأيضاً امرأة بمواجهة السلطة بوصفها مجتمع ذكوري مهيمن.“

وتوجت المسرحية ثلاثة اشهر من التدريبات للممثلات السوريات اللواتي يعشن في مخيمات مكتظة باللاجئين في بيروت كما كانت فرصة لرواية قصصهن في بلد يشعر بعبء وجود اللاجئين.

وقالت منى وهي إحدى الممثلات إنها شعرت بفرح شديد عند استقبال الجمهور لافتتاح المسرحية بحفاوة.

وأضافت ”أحببنا أن نوصل صورة معينة للناس حتى يروا اللاجئ السوري بطريقة أخرى تختلف عن تلك التي يرونه فيها بالعادة.“

إعداد داليا نعمة للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below