21 نيسان أبريل 2015 / 13:22 / بعد 3 أعوام

وفاة الشاعر المصري الكبير عبد الرحمن الأبنودي

القاهرة (رويترز) - شيع يوم الثلاثاء الشاعر المصري الكبير عبدالرحمن الأبنودي الذي توفي عن 77 عاما منهيا سلسلة شائعات عن موته في الآونة الأخيرة والتي سخر منها ذات مرة وهو في المستشفى قائلا ”لن أموت قبل أن أخبركم.“

ونقل الجثمان من مستشفى للقوات المسلحة بالقاهرة حيث كان الأبنودي يعالج إلى الإسماعيلية حيث أجريت مراسم التشييع.

ويقام‭ ‬يوم الأربعاء سرداق العزاء للأبنودي في مدينة الإسماعيلية على بعد نحو 130 كيلومترا شرقي القاهرة.

وللأبنودي شاعر العامية البارز الكثير من الدواوين وألف العديد من الأغاني التي تغنت بها أسماء بارزة في العالم العربي.

ولد الأبنودي يوم 11 ابريل نيسان 1938 في أبنود بمحافظة قنا على بعد نحو 700 كيلومتر جنوبي العاصمة التي رحل إليها في مطلع الشباب مع صديقين من المحافظة نفسها هما الشاعر أمل دنقل (1940-1983) والأديب يحيى الطاهر عبد الله (1938-1981).

ولكن القاهرة التي منحت الأبنودي شهرة عريضة حرمته أن يواصل الإقامة بها إذ تعرض لأزمات صحية في السنوات الأخيرة ونصحه الأطباء بالابتعاد عن هواء العاصمة الذي لم يعد ملائما لرئتيه العليلتين فأقام في منزله الريفي القريب من مدينة الإسماعيلية.

ونقل الأبنودي جانبا من مكتبته إلى منزله الجديد.

ونعت رئاسة الجمهورية في مصر الأبنودي “الشاعر الوطني” وقالت في بيان إن “مصر والعالم العربي فقدا شاعرا عظيما وقلما أمينا ومواطنا غيورا على وطنه وأمته العربية. أثرى شعر العامية من خلال أشعاره

وأزجاله الوطنية.. وعبرت عن الوطن في أفراحه وأحزانه وفي انتصاراته وآلامه وسيظل.. رمزا وطنيا وعربيا.“

وأضاف البيان أن الرئيس المصري عبد الفتاح لسيسي قدم العزاء لأسرة الأبنودي في اتصال هاتفي.

وكان ديوان (الأرض والعيال) 1964 أول ما نشر للشاعر الذي أصدر فيما بعد دواوين منها (الزحمة) و(جوابات جراحي القط) و(بعد التحية والسلام) و(وجوه على الشط) و(الموت على الأسفلت) إضافة إلى (أيامي الحلوة) الذي نشره في حلقات أسبوعية بجريدة الأهرام ويضم قصصا وأحداثا ومواقف من سيرته الذاتية.

كما حققت (سيرة بني هلال) التي جمع نصوصها المصرية والسودانية والتونسية على مدى 25 عاما شهرة واسعة.

وترك الأبنودي دواوين شعرية مسموعة حيث كانت الأمسيات الشعرية التي أحيا المئات منها في مصر والعالم العربي تحظى بحضور كبير.

والشاعر الذي نال في الثمانينيات ليسانس الآداب من قسم اللغة العربية بكلية الآداب جامعة القاهرة كتب أكثر من 700 أغنية لمطربين عرب منهم وردة الجزائرية وماجدة الرومي وصباح ومن المصريين عبد الحليم حافظ وشادية ونجاة ومحمد رشدي ومحمد منير.

ومن هذه الأغاني (عدى النهار) و(أحضان الحبايب) و(تحت الشجر يا وهيبة) و(عيون القلب) و(طبعا أحباب) و(آه يا اسمراني اللون).

كما كتب حوار وأغاني فيلم (شيء من الخوف) لحسين كمال وشارك في كتابة سيناريو وحوار فيلم (الطوق والإسورة) الذي أخرجه خيري بشارة عن رواية يحيى الطاهر عبد الله.

ونعت نقابة المهن السينمائية الأبنودي ”فقيد مصر والأمة العربية... كان رمزا وتأريخا لمراحل مختلفة من الكفاح والنضال في العالم العربي من المحيط إلى الخليج.“

أما المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة الذي وصف الأبنودي بالمناضل الكبير فقال في بيان إنه ”حمل على عاتقه على مدى ما يزيد على نصف قرن هموم وطنه. عبر أحلامه وانتكاساته وأفراحه.“

وكرم الأبنودي في عدد من الدول العربية ونال جائزة الدولة التقديرية في الآداب من مصر 2000 وكان أول شاعر عامية يفوز بها كما نال عام 2010 جائزة مبارك (النيل الآن) في الآداب وهي أرفع جائزة في البلاد.

وللأبنودي ابنتان هما آية ونور من زوجته مذيعة التلفزيون نهال كمال.

إعداد سعد علي وياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير سيف الدين حمدان

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below