16 حزيران يونيو 2015 / 15:34 / بعد عامين

(روشميا)‭ ‬وثائقي طويل لقصة زوجين فلسطينيين يسكنان بيتا من الصفيح

رام الله (الضفة الغربية)‭ ‬ (رويترز) - في مسرح وسينماتك القصبة في رام الله بالضفة الغربية جلس المشاهدون يتابعون في هدوء وشغف حكاية زوجين فلسطينيين مسنين يعيشان في بيت من الصفيح في قعر واد سحيق على أطراف مدينة حيفا أبت الظروف تركهما يقضيان أيامها الأخيرة في سلام.

وفي مزج بين الوثائقي والروائي يستعرض المخرج السوري سليم أبو جبل على مدى سبعين دقيقة في فيلمه الوثائقي الطويل (روشميا) قصة يوسف حسان (80 عاما) وزوجته آمنة التي انتزعت تعاطف الحضور وأحيانا ضحكاتهم على الحوارات العفوية بين الاثنين.

واختار الزوجان العيش في بيت من الصفيح في وادي روشميا على أطراف مدينة حيفا الساحلية بعيدا عن كل مظاهر الحياة الحديثة حتى صدر قرار بشق طريق يقتضي ازالة منزلهما.

وقال أبو جبل لرويترز إن الصدفة هي التي قادته لعمل هذا الفيلم الوثائقي الطويل عن الزوجين ولجوءهما إلى ذلك الوادي في عام 1956 بعد أن فقدا مسكنها الاصلي في وادي الصليب وتهجرا مثل مئات الاف الفلسطينيين بعد حرب عام 1948.

وقال لرويترز بعد عرض الفيلم يوم الاثنين ”البداية كانت عمل تقرير صحفي عن العائلة حيث كنت أعمل صحفيا في جريدة في حيفا .. بعد ذلك قررت صنع فيلم قصير لعمل حملة إعلامية ضد هدم البيت الذي يسكنان فيه.“

وأضاف ”بعد أن نجحنا في تأجيل الهدم أكملت التصوير الذي امتد لاربع سنوات .. في المرحلة الأولى صورت عشرات الساعات لحياة العائلة التي كانت تعيش الحياة على طبيعتها خلال التصوير.“

ولم يستعن أبو جبل - الذي قام بالتصوير بكاميرا واحدة - في الفيلم بأي مؤثرات صوتية أو صور من الأرشيف ولم ينتقل أي مكان آخر للتصوير غير سكن بيت الصفيح والمكان المحيط به بما فيه من أشجار وسكون لم يكن يقطعه سوى صوت الآليات التي تعمل في المكان لشق الطريق الذي سيربط جبل الكرمل بالاحياء الاخرى على ساحل البحر المتوسط.

وقال ”خلال سنوات من التصوير معهم لم يكن بيني وبينهم أي حاجز وخصوصا انه ما عندهم تلفزيون فما يعرفوا شو يعني كاميرا.“

وأضاف ”كنت اقعد 10 أو 12 ساعة علشان أصور اللحظات التلقائية والفيلم صور أغلبه بهذه الطريقة.“

ويتناول الفيلم بشكل دقيق العلاقة الإنسانية بين الرجل وزوجته ورؤية كل منها للحياة .. ففي حين تريد الزوجة الحصول على تعويض وترك المكان يبدي الزوج تمسكا به وعدم الرغبة في تركه إلا إلى قبر يدفن فيه في ذات المكان.

ولخص أبو جبل الفيلم بقوله ”هو صراع ناس في اخر حياتهم في عمر متقدم يواجهون حالة صعبة في حياتهم لازم ينتقلوا على شقة جديدة مع انهم متعودين على السكن في هذا .. غير انهم مهجرين أصلا ورح يتهجروا كمان مرة.“

والفيلم حائز على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2014 كما حصل على الجائزة الكبرى لمسابقة الأفلام الوثائقية بمهرجان تطوان الدولي لسينما البحر الابيض المتوسط 2015 .

وبدأ أبو جبل (44 عاما) سلسلة من العروض لفيلمه في المدن الفلسطينية ويخطط لعرضه في الأيام القادمة بمدينة حيفا.

تغطية صحفية للنشرة العربية علي صوافطة من رام الله - تحرير سامح الخطيب

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below