April 17, 2020 / 3:56 PM / 3 months ago

رغم السرطان وكورونا.. مدونة تركية تقول "كل هذا سيمر"

اسطنبول/أنقرة (رويترز) - كانت ديميت إيشيل يلمظ في منتصف الطريق من عمر دورة العلاج الكيميائي المُنهكة عندما ظهر إلى الوجود فيروس كورونا المستجد، نبتت أشواك جديدة في مسارها للبحث عن الصحة المفقودة التي تدون تفاصيلها لآلاف من متابعيها على موقع التواصل الاجتماعي ”إنستجرام“.

المدونة التركية ديميت إيشيل يلمظ في منزلها في اسطنبول يوم الجمعة. صورة من يلمظ محظور إعادة بيعها أو وضعها في أرشيف.

ومع ضعف جهازها المناعي، تشعر الأم التركية البالغة من العمر 31 عاما بالخوف من الخطوة القادمة وهي تستعد للعلاج الإشعاعي في غضون ثلاثة أسابيع، غير واثقة من أي طريقة تمكنها من حضور الجلسات وحماية نفسها من الفيروس.

وقالت في تسجيل مصور لرويترز ”تقاطعت الطرق بيني وبين كوفيد-19 في أسوأ لحظة ممكنة في الوقت الذي يوجه فيه الجميع النصح بالاعتناء بالجهاز المناعي“ .

وبالرغم من الخطر الإضافي، تصمم على النجاة من الوباء.

وتقول ”لا أعتقد أن (كورونا) عدو لي. لا أعتقد أنه عدو لأي واحد منا. يجب أن نتعلم كيف نتعايش معه (مع وجوده). لا أحد يصاب به باختياره. سوف نتعلم“.

وتهون يلمظ من شأن الوباء بالنظر لما مرت به، وتقارن بينه وبين سرطان الثدي قائلة ”لو كان السرطان محيطا، فالفيروس هو مجرد تيار ماء“.

وقتل مرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد حتى الآن أكثر من 1500 شخص في تركيا فيما زاد عدد الحالات المؤكدة عن 70 ألف حالة.

وطلبت وزارة الصحة من المستشفيات التي تعالج مرضى السرطان أثناء الوباء استخدام أقسام منفصلة للحد من الاختلاط، مع ضمان عدم تعامل الأطقم الطبية العاملة في مكافحة كورونا مع مرضى السرطان.

* مخاوف

رغم هذه التدابير، يشعر بعض المرضى بالقلق من أن تنقلاتهم إلى المستشفيات تعرضهم أيضا للخطر.

وقالت أشلي أورتاك ماج رئيسة جمعية محاربي السرطان ”هناك من يقول لهم الأطباء إنهم بحاجة إلى دخول المستشفى من أجل (جرعات) العلاج الكيميائي، لكنهم لم يعودوا يشعرون بالارتياح للذهاب“.

وقالت أيسيل بيسين، التي تتلقى العلاج من عدة أنواع من السرطان منذ عام 2002، إنها تشعر بالقلق نحو وحدات الرعاية المركزة التي يتلقى فيها العلاج مرضى آخرون إلى جانب مرضى كورونا.

وأضافت بيسين، التي تعيش في أنطاليا بجنوب البلاد، لرويترز ”مع العلاج الكيميائي، تتسبب الآثار الجانبية في بعض الأحيان في دخول وحدة العناية المركزة وهذا أمر مقلق“.

ورغم القوة التي تبديها لمتابعيها على إنستجرام، تقول يلمظ إنها تشعر بالخوف من المجهول في الفترة القادمة.

وتضيف ”بكيت كثيرا.. وعشت كثيرا مع الألم والأنين المكتوم. ولكن، (كل) هذا سيمر. إني واثقة من ذلك. ما يشعرني بالخوف هو ابني الذي لا أريد أن أتركه.. لا أريد أن أترك أحلامي. هناك أشياء كثيرة أريد أن أعيشها“.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below