8 تموز يوليو 2015 / 17:24 / منذ عامين

العراق يحتفل بعودة مئات من القطع الأثرية ويناشد العالم المساعدة

بغداد (رويترز) - احتفل العراق يوم الأربعاء بعودة مئات من القطع التاريخية التي تتراوح ما بين تمثال آشوري قديم وطاقم شاي رئاسي يعود للقرن الماضي والتي نهبت أو فقدت أو أعيرت للخارج خلال العقود القليلة الماضية.

وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري يعاين قطعا اثرية خلال الاحتفال باستردادها في المتحف الوطني ببغداد يوم الأربعاء. تصوير. خالد الموصلي - رويترز

ويمثل استعادة 800 قطعة تاريخية من متاحف وجامعات وصالات مزادات في الولايات المتحدة وإيطاليا والأردن نصرا محدودا للسلطات العراقية التي تبذل جهدا لحماية تراثها من السرقة والتدمير على ايدي مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية.

واستولى المتشددون الاسلاميون على بعض من أغنى المواقع الأثرية في العالم في شمال العراق الذي يضم مدنا آشورية تعود إلى 2700 عام إضافة الى مدينة الحضر التي تعود للعصر الاغريقي-الروماني.

وكان تنظيم الدولة الاسلامية نشر مقطعا مصورا يظهر تدمير عدة مواقع أو نسفها أو هدمها بالمطارق الحديدية. ويقول مسؤولون إن قطعا أثرية لا تقدر بثمن سرقت للمساعدة في تمويل دولة الخلافة التي أعلنها المتشددون في سوريا والعراق.

وتعد المجموعة الأثرية التي أعيدت وعرضت يوم الأربعاء في المتحف الوطني في بغداد متواضعة مقارنة بحجم ما يجري من سرقة مستمرة وتدمير.

وتشمل المجموعة عشرت من رؤوس الحراب المعدنية التي يقول المسؤولون إنها تعود الى الحقبة السومرية في العراق ما بين 4000 و 2000 عام قبل الميلاد ومزهريات صغيرة الحجم وأختاما فخارية وشقافا عليها كتابات مسمارية.

وقال المسؤولون إنه تم التعرف على بعض هذه القطع عندما عرضت للبيع في صالات المزادات بينما جرى استعادة قطع أخرى بعد اعارتها لفترة طويلة إلى جامعات في الخارج.

وأضاف المسؤولون أن القطع تضم أيضا نحو 200 قطعة فقدت من القصور الرئاسية في غمرة الاضطرابات التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للإطاحة بصدام حسين.

وإلى جانب طقم شاي صيني أبيض -كل قطعة به ممهورة بالنسر الذي يشير للجمهورية العراقية- تضمنت القطع المستردة سيفا تذكاريا طويلا وأدوات مائدة من الفضة وبندقيتين.

وطالب وزراء عراقيون حضروا الاحتفال باستعادة القطع الأثرية والتاريخية بمساعدة دولية أكبر لحماية آثار العراق قائلين إن نطاق الخطر لم يسبق له مثيل.

ودمر تنظيم الدولة الاسلامية الذي يعارض كل ما يخالف تفسيره المتشدد للاسلام باعتباره بدعة معابد قديمة وأضرحة وكنائس ومخطوطات وتماثيل ومنحوتات في المنطقة التي استولى عليها. ويقول المسؤولون إن التنظيم يقوم بنهب القطع الأثرية وبيعها على نطاق واسع لتمويل حكمه.

وقال وزير السياحة والآثار العراقي عادل الشرشاب إن العراق لا يتعامل مع مهربين بل جماعة تسمي نفسها دولة تحمل السلاح وتتاجر في الآثار. وأضاف أن على العالم أن ينتبه لهذا الخطر الجديد.

وبعد أكثر من ثلاثة أشهر من نشر مقاتلي الدولة الاسلامية لقطات مصورة تظهر أفرادا منهم وهم يحطمون تماثيل ومنحوتات بمتحف الموصل ومواقع أثرية بمدينة الحضر ونمرود ونينوى قال الشرشاب لرويترز إن من الصعب تقدير حجم الأضرار.

وأضاف الشرشاب أن المنطقة خاضعة لسيطرة الارهاب ولا تملك السلطات العراقية معلومات دقيقة أو مفصلة عن الأمور هناك مشيرا إلى أن الوضع غائم وغير واضح.

وتابع الوزير العراقي ان الصور التي تظهر الدمار في المواقع الأثرية نشرت عمدا للتعتيم على الهدف الحقيقي لمقاتلي الدولة الاسلامية مؤكدا أن الكثير من هذه القطع سرقت لتمويل ”هذه الجماعة الإرهابية“‭‭.‬‬

اعداد أحمد حسن للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below