31 آب أغسطس 2015 / 07:09 / بعد عامين

فيلم وثائقي يسلط الضوء على الجنس والاتجار بالبشر في كمبوديا

لندن (مؤسسة تومسون رويترز) - يقول الكمبوديون إنه عندما يصل مهربو البشر إلى قرية فإنهم يجلبون معهم عاصفة ودموعا في تجربة تقول آيا التي بيعت للعبودية وهي في سن السادسة عشر إنها لن تنساها ابدا.

وقصتها هي محور فيلم ”ذا ستورم ميكرز“ وهو وثائقي من إخراج المخرج الفرنسي الكمبودي جيوم سوون الذي أمضى ثلاثة أعوام يصور ضحايا الاتجار بالبشر والمهربين في البلد الفقير بجنوب شرق آسيا.

ويقدم الفيلم تصويرا تقشعر له الأبدان للعالم السفلي للاتجار بالبشر ويصور حياة نساء مثل آيا التي عادت من حياة العبودية بالخارج إلى جانب النساء اللواتي يكن على استعداد للرحيل عن البلاد على أمل أن يجنين ما يكفي من المال لإعالة أسرهن.

كما يصور الفيلم مهربا يزعم أنه باع أكثر من 500 فتاة كمبودية بعضهن في سن الرابعة عشرة دون أن تعتقله الشرطة.

وقال سوون (32 عاما) لمؤسسة تومسون رويترز ”قصة آيا هي مثال قوي يوضح كل الأسباب التي يتحول بها الكمبوديون إلى ضحايا للاتجار بالبشر.“

ويعيش قرابة 20 في المئة من الكمبوديين الآن تحت خط الفقر وتفتقر البلاد لشبكة رعاية اجتماعية لدعم الأسر الفقيرة كما أن مؤسساتها لا تزال تصارع للتعافي من الدمار الذي خلفه نظام الدكتاتور بول بوت في أواخر السبعينيات.

وعادت آيا وهي الآن في العشرينات من عمرها مؤخرا إلى إقليم باتامبانج في شمال غرب كمبوديا بعد أن جرى تهريبها إلى ماليزيا للعمل خادمة.

وبسبب إعاقة والديها عرض مهرب على الأسرة أن يهرب آيا واعدا بأنها ستتمكن من العمل في وظيفة آمنة في ماليزيا وستتمكن من إرسال النقود لهم.

لكن مخدومها كان يسئ معاملتها لذا فقد هربت لكنها تعرضت للاغتصاب في تلك الليلة وحملت نتيجة الاغتصاب.

وتقول أمها في الفيلم عن الطفل ”في بعض الأحيان أتمنى لو تبيعه“. وتشعر الأم بالكراهية تجاه الطفل الذي تعتبره فما آخر ينبغي إطعامه.

وتقول آيا ”كان لابد أن أموت هناك.“ وعلاقتها بطفلها مضطربة بسبب العنف الذي تعرضت له. وتقول إنها تضرب الطفل عندما تفكر في والده وما فعله معها.

وبسبب الفقر المدقع ولا سيما في المناطق الفقيرة يضطر عشرات الالاف كل عام للعمل في تايلاند وماليزيا وتايوان والشرق الأوسط يجتذبهم وعد العمل في وظائف مربحة.

ويقول المهرب بو هوي في الفيلم ”استهدف أكثر الناس فقرا.. هؤلاء يسهل غوايتهم وتجنيدهم. معظمهم لا يستطيع القراءة وليس لديه ما يخسره. حتى المصانع لا تريدهم. لا أحد يريدهم سواي.“

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير محمد هميمي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below