April 4, 2018 / 1:55 PM / 2 years ago

جنود عراقيون سابقون يصنعون نماذج مصغرة لتجسيد ذكرياتهم العسكرية

كربلاء (العراق) (رويترز) - تحولت مجموعة صغيرة من العراقيين من بينهم جندي قاتل في الحرب الأهلية إلى فن صنع النماذج المصغرة لتجسيد ذكرياتهم خلال الصراع والبقاء على اتصال مع المرحلة العسكرية من حياتهم.

نماذج مصغرة من الأسلحة صنعها أحد الجنود العراقيين السابقين في منزله بكربلاء في الأول من أبريل نيسان 2018. تصوير: عبد الله ضياء الدين - رويترز (يحظر إعادة بيع الصورة أو الاحتفاظ بها في الأرشيف.)

وهذه هواية نادرة لكن الجندي السابق رضوان الحسناوي (28 عاما) يقول إنه يريد أن يعبر عن الوفاء لرفاقه من خلال تلك النماذج.

وقال الحسناوي الذي خدم في الجيش العراقي بين 2007 و2011 ”بعد ما تركت العسكرية بدأت أبحث عن طريق بحيث ما أغادر العسكرية فأرى بالنت، فيسبوك خاصة، هذه الهواية بدول أوروبا ماشية، ما توقعت أنها موجودة عندنا بالعراق“.

وتصور تلك النماذج المصغرة التي يصنعها مشاهد عسكرية من الحرب التي بدأت في 2003 عندما غزا التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة العراق وأطاح بصدام حسين. وشارك في الحرب فصائل سنية وشيعية وتنظيم القاعدة وتحولت إلى صراع طائفي وسياسي أودى بحياة مئات الآلاف وارتكبت خلاله جميع الأطراف فظائع.

غير أن المشاهد التي تصورها النماذج المصغرة ليست حادة أو عنيفة بالضرورة.

ويظهر أحد المشاهد التي صنعها الحسناوي ويبلغ حجمها نحو خمسة سنتيمترات رجلا جالسا يشاهد عربة همفي وشخصا بملابس عسكرية بجوارها. وتحمل العربة شارة جهاز مكافحة الإرهاب العراقي ويعلوها هوائي ومدفع رشاش.

وقال الحسناوي لرويترز إنه بدأ في عمل النماذج عندما اكتشف أن حوالي 12 من زملائه يصنعونها وكان بعضهم مستعدا لمساعدته على التعلم.

ويصور عمله حاليا عربات عسكرية ومنها دبابات وناقلات جنود مدرعة.

وتجسد بعض النماذج صورا بوسائل إعلام بينما يعتمد في أخرى على ذكرياته. ويظهر أحد المشاهد طريق العظيم الذي كان يسافر عبره للوصول إلى وحدته في الموصل أو الذهاب في إجازة.

ويحتوي كل من تلك النماذج المصغرة على تفاصيل دقيقة، وتوضع العربات أو الشخصيات الرئيسية أمام خلفية تشمل طرقا تنتشر عليها النفايات أو مباني يعلوها السواد الناجم عن انفجارات. ويتشكل نموذج لدبابة تي-90 من حوالي 1300 قطعة واستغرق صنعها وطلاؤها حوالي أسبوعين.

ويرجو الكثيرون نسيان الصراع غير أن الحسناوي قال إن دافعه مختلف.

وقال ”مشروعي الأساسي أستمر بهذه الهواية وأوثق وأجسد كل اللحظات العظيمة التي خاضتها القوات المسلحة العراقية، توجد آلاف المشاهد البطولية للقوات المسلحة العراقية لازم أجسدها“.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير لبنى صبري

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below