10 آب أغسطس 2008 / 13:19 / منذ 9 أعوام

الشاعر الفلسطيني محمود درويش يدفن في الضفة الغربية

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - ينظم الفلسطينيون جنازة رسمية يوم الثلاثاء للشاعر الفلسطيني محمود درويش الذي توفي بعد جراحة أُجريت له في مستشفى بالولايات المتحدة.

<p>محمود درويش في صورة التقطت أثناء احتفال في العاصمة الأردنية عمان يوم 23 فبراير. تصوير: ماجد جبر-رويترز</p>

وقالت وزيرة الثقافة الفلسطينية تهاني أبو دقة لرويترز ان الجنازة ستكون على الأرجح الأكبر منذ وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية عام 2004 وستقام في مدينة رام الله بالضفة الغربية حيث مقر السلطة الفلسطينية.

وقال الشاعر المصري أحمد فؤاد نجم ان درويش ”ترجم الألم والحُزن والجُرح الفلسطيني بشكل ساحر.. أبكانا وأسعدنا وهزنا من الوجدان.“

وأضاف ”الى جانب أنه شاعر الجُرح الفلسطيني الذي يوجع كل العرب وكل الشرفاء في العالم فهو شاعر فحل. هو متنبي هذا العصر.“

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام. واحتشد الناس ليل السبت في شوارع رام الله وأشعلوا الشموع وبكى عدد منهم.

وقال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر ان بلاده تشارك الفلسطينيين إعجابهم ” بهذه الشخصية العظيمة التي يجسد شعرها الحنين والحرية ويتحد عنا جميعا.. محمود درويش كان يعرف كيف يعبر عن ارتباط شعب بأكمله بأرضه والرغبة المطلقة في السلام. سيستمر صدى رسالته التي تدعو للتعايش في التردد وستسمع الرسالة في النهاية.“

وكان درويش جعل من مدينة رام الله مقرا له منذ عودته في التسعينات من المنفى.

وقال الاعلامي اللبناني زاهي وهبي وهو شاعر وصديق لدرويش ”لم تعد قضية فلسطين بشعر محمود درويش شبه أسطورة وانما صارت حكاية ناس من لحم ودم ومشاعر.“

وبالنسبة للامين العام للجامعة العربية كان محمود درويش ”صوت فلسطين الحضاري المتواصل بآلامه وأحزانه وطموحاته مع روح العصر والفكر الانساني العالمي المبدع.“

وقال الشاعر المصري البارز عبد الرحمن الابنودي وهو صديق لدرويش ان الشاعر الراحل ”استطاع أن يحول القضية الفلسطينية الى أغاريد تتجاوزها وتتجاوز قضايانا العربية كلها.“

وأضاف ”مش قادر أقول ربنا يعوضنا عنه لأنه ظاهرة نادرة التكرار.“

وكان درويش هو من كتب الخطاب الشهير الذي ألقاه عرفات في الأمم المتحدة عام 1974 والذي جاء فيه ”اليوم أتيت الى هنا حاملا غصن الزيتون بيد وبندقية المقاتل من أجل الحرية في الأخرى. فلا تسقطوا الغصن الأخضر من يدي.“

وتوفي الشاعر (67 عاما) يوم السبت بعد مضاعفات عقب خضوعه لجراحة في القلب في مستشفى بولاية تكساس الامريكية.

وقال الشاعر مراد السوداني رئيس بيت الشعر الفلسطيني لرويترز ”نسأله بحسرة يا محمود درويش لماذا تركت حصان الشعر وحيدا في هذا الزمن الصعب الذي يحتاج فارسا للكلمة ينازل هذا النقيض بالكلمة والحربة.“

وقال السوداني ”رحيله كان صدمة كبيرة. خسرنا واحدا من سدنة الشعر الفلسطيني ان لم يكن رأس الحرب الثقافية.. ترجل فارس الفرسان وزين الشباب كما قال في ديوانه عاشق فلسطين. تحققت نبوءته حينما قال في جدارية سأصير يوما فكرة/ سأصير يوما فكرة/ سأصير يوما شاعرا/ سأصير يوما ما أُريد.“

وقرأ درويش في آخر أُمسية شعرية له في رام الله في يوليو تموز الماضي مجموعة من قصائده الجديدة ومنها (سيناريو جاهز) و(لاعب النرد) و(محطة قطار سقط عن الخريطة).

ووصف وزير الثقافة الفلسطيني السابق ابراهيم براش في مقال له يوم الاحد درويش برسول إله الشعر وقال ”محمود درويش ليس شاعر فلسطين ولا شاعر العرب فقط بل رسول مرسل من إله الشعر ليعبر عن الانسانية بكل ما فيها من معاني الجمال والحب والحزن والمعاناة والتضحية... ومن غير محمود درويش كان قادرا على خلق هذا التماهي الجميل ما بين الحب والمعاناة على المستوى الفردي والوطني.“

ووجه رحيل درويش صدمة كبيرة لمحبيه وقال حافظ البرغوثي رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة في مقال له يوم الأحد ”يا أيها المحمود فينا من غيرك انت يرفعنا... ومن غير محمود أعطانا لغة التخاطب مع بريق الضوء مع زهر لوز مع مكان مع زمان أفهمنا ان التفاهم مع بقاع الارض ممكن فلا تموت قضية مقفاة على كل البحور والصدور.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below