12 تموز يوليو 2008 / 04:37 / بعد 9 أعوام

العفو الدولية تحذر من تجاهل حقوق الانسان في الاتحاد المتوسطي

بروكسل (رويترز) - حذرت منظمة العفو الدولية يوم الجمعة من أن المشروع الفرنسي لتعزيز العلاقات بين الاتحاد الاوروبي ودول حوض البحر المتوسط يهمش حقوق الانسان لصالح الاقتصاد.

وتساءلت الجماعة المدافعة عن حقوق الانسان عما اذا كانت مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط التي ستكون محورا للرئاسة الفرنسية للاتحاد الاوروبي التي تستمر ستة أشهر والمقرر أن تدشن في قمة تعقد يوم الاحد في باريس قد أطلقت للالتفاف على المخاوف بخصوص حالة حقوق الانسان في تلك الدول.

وقالت المنظمة في بيان ”ان حقيقة أنه لا توجد إشارة لحقوق الانسان في الاقتراح الحالي تعني من الناحية الفعلية ان الحوار والتعاون المتناميين سيعتمدان فقط على الشروط التجارية والمالية خلافا للآليات الراهنة“ في إشارة الى العلاقات القائمة بين الاتحاد الاوروبي والدول منفردة.

وقال نيكولاس بيرجر مدير مكتب منظمة العفو الدولية لشؤون الاتحاد الاوروبي ان هذه المبادرة ستضع سابقة خطيرة. وتابع قائلا ان هذا ”لن يقوِض فقط المبادئ الاساسية التي تقوم عليها علاقات الاتحاد الاوروبي مع أطراف ثالثة وانما سيسمح صراحة بتهميش حقوق الانسان لصالح الاقتصاد.“

وعبرت جماعات حقوق الانسان عن مخاوفها بشأن حقوق الانسان في دول المتوسط غير الاوروبية بما في ذلك معاملة نشطاء حقوق الانسان في ليبيا وسوريا ومعاملة طالبي اللجوء السياسي في مصر ومعاملة السجناء الفلسطينيين في اسرائيل وانتهاكات حقوق الانسان على أيدي حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة.

ومن المتوقع حضور زعماء أكثر من 40 دولة القمة التي تعقد يوم الاحد ليوم واحد في باريس.

وحثت منظمة العفو الدولية في رسالة بعثت بها للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي رئاسة الاتحاد الاوروبي على أن تؤكد من جديد التزام الاتحاد الاوروبي بأن مبادئ حقوق الانسان ستحكم كل العلاقات الخارجية للاتحاد وأن تضع اليات حقوقية لمشروع الاتحاد من أجل المتوسط.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود انه يتعين على الدول المشاركة في القمة أن تحسن بشكل عاجل شروط استقبال المهاجرين بطريقة غير شرعية.

وقالت انه يتعين على دول الاتحاد الاوروبي أيضا ألا تقصر التعاون مع الدول المتوسطية على مسألة مراقبة الحدود فقط مضيفة أن مثل هذه الرقابة على السواحل الاسبانية والمغربية دفعت المهاجرين الى طرق أطول وأكثر خطورة للوصول الى أوروبا.

وتقول فرنسا ان المشروع يهدف الى احياء الشراكة الاوروبية المتوسطية القائمة والتي تعرف باسم عملية برشلونة وستقيم حوارا أكثر تكافؤ بين الاتحاد الاوروبي والدول الأخرى المطلة على البحر المتوسط.

لكن المشروع جرى تقليصه في مواجهة ممانعة من بعض الدول الاوروبية الأخرى لاسيما ألمانيا ويقول بعض المنتقدين انه لم يتضح بعد ان كان المشروع سيعزز منتدى العلاقات بين الاتحاد الاوروبي وحوض المتوسط القائم منذ 13 عاما.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below