13 أيار مايو 2008 / 05:56 / بعد 10 أعوام

مقاهي النرجيلة والرقص الشرقي تنتشر في نيويورك

نيويورك (رويترز) - تعتبر منطقة ايست فيلدج في مانهاتن بمدينة نيويورك ساحة للافكار الراديكالية وأحدث الصيحات في حياة الليل.

وفي السنوات الماضية انتشرت مقاهي تدخين النرجيلة والرقص الشرقي في وسط هذه الخريطة الثقافية وعبق جو المنطقة بروائح التبغ المطعم بالفواكه وترددت فيه أصوات الصنج.

في مقهى السوق أحد أول المقاهي الشرقية التي افتتحت في نيويورك يستمتع الرواد بالتدخين أثناء تبادل أطراف الحديث.

وتقول لمياء لويسي مديرة مقهى السوق ان أفكارا جديدة تظهر دائما في حياة الليل في نيويورك وتختفي سريعا لكنها تعتقد أن المقاهي الشرقية ستستمر.

واضافت ”انها تجربة ثقافية خاصة هنا فمن أول المساء الى اخره تشعر أنك في مكان اخر... كما لو كنت في المغرب. الاطار العام والطعام وطريقة معاملة الزبائن مختلفة. التجربة بأسرها مختلفة في رأيي.“

وتقول لمياء لويسي ان مقاهي النرجيلة نقلت صورة معينة الى الأمريكيين عن ثقافة الشرق الأوسط. وفي مقهى السوق يستطيع الزبائن مشاهدة ليلى ايزيس تقدم رقصها الشرقي.

وتقدم ليلى عروضها بانتظام في مقهى السوق ومقاهي النرجيلة الأخرى في المنطقة وتقول ان عملها مزدهر وأصبح جدول عملها أكثر ازدحاما هذا العام.

واضافت ليلى قائلة لرويترز ”ثمة نمو كبير في عدد مقاهي النرجيلة خاصة في هذا الحي.. ايست فيلدج. انتشرت في كل أنحاء المكان في السنوات الخمس الماضية.“

واستطردت ”كنت أعمل قبل 11 سبتمبر (أيلول 2001) وحدث تراجع بعد ذلك مباشرة. ثم بعد قرابة العام بدأنا نرى اهتماما كبيرا يعود مرة أخرى.“

وبينما يعتقد البعض مثل لمياء لويسي وليلى ايزيس ان مقاهي النرجيلة تتيح للأمريكيين التعرف على بعض جوانب ثقافة الشرق الاوسط لا يتفق الجميع معهما في هذا الرأي.

وقالت سارة ملائكة مديرة تحرير مجلة ”ايلان“ المتخصصة في الثقافة الاسلامية المعاصرة ”الذهاب لمشاهدة عرض للرقص الشرقي أو ارتياد مقهى للنرجيلة لا يعني بالضرورة فهما عميقا للثقافة العربية. لذا فبالرغم من أنها طريقة رائعة ربما لاقامة جسور نحو مزيد من المعرفة بالثقافة فالمشاركة في تلك الانشطة التي يمكن أن تبعث على السرور أو تكون مسلية لا تعني بالضرورة فهما عميقا للثقافة بل هي سطحية نوعا ما.“

ويقول رواد تلك المقاهي انهم يريدون ان تنتشر في انحاء اخرى من الولايات المتحدة.

وقال جو هوويل الذي جاء بصحبة صديقته الى مقهى السوق انه قضي أمسية رائعة مستمتعا بالعشاء والرقص الشرقي.

وقال هوويل الذي جاء من شيكاجو الى نيويورك ”كل من يرتادون مقاهي النرجيلة يبحثون فيما يبدو عن جو لطيف يبعث على الاسترخاء لقضاء وقت فيه. لست مضطرا لطلب مشروبات أو لتناول العشاء أو أي شيء من هذا القبيل بل هم يدعونك تجلس كيفما تشاء. أتمنى أن ينتشر هذا الامر لكن هذه الأماكن تحظى هنا باقبال كبير فيما يبدو خاصة في الجزء السفلي من مانهاتن.“

ويتفق زبون اخر يدعى جوردان هنتر مع هوويل ويقول ”أعتقد أن أحدث صيحة هي ارتياد مقاهي النرجيلة.“

وقالت زبونة تدعى مارتينا شابيرت ان مقاهي النرجيلة بديل رائع للنوادي الليلية. وأضافت ”أعتقد أنه مكان اجتماعي يختلف عن أي ناد لا تتبادل فيه الحديث مع الناس.“

صيحات الحياة الليلية المختلفة تظهر وتختفي سريعا في مدينة نيويورك لكن أصوات رنين الصنج ما زالت تتردد حتى الآن على الأقل في المدينة وما زال دخان النرجيلة المعطر يتصاعد في الجو.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below