14 أيار مايو 2008 / 03:10 / بعد 10 أعوام

تقرير عن مصر يحث على تسامح أكبر تجاه منظمات المجتمع المدني

القاهرة (رويترز) - حث تقرير ترعاه الامم المتحدة الحكومة المصرية يوم الثلاثاء على أن تكون أكثر تسامحا تجاه منظمات المجتمع المدني وأن تكبح جماح الوحشية الحكومية والفساد اللذين يمارسان ضدها.

<p>ناشط مصري معصوب العينين ومكبل اليدين يردد شعارات ضد الشرطة والرئيس حسني مبارك خلال احتجاج لمناهضة التعذيب بالقاهرة يوم 25 يناير كانون الثاني 2007. تصوير: ناصر نوري - رويترز.</p>

وقال التقرير ان القانون المصري يضع قيودا أكثر من اللازم على مثل هذه المنظمات ومن بينها المنظمات الخيرية والمنظمات الحقوقية والمنظمات التي تسعى لنشر الديمقراطية موضحا أن من الضروري حصول تلك المنظمات على تصريح من الحكومة بتلقي التمويل كما أنها تقيد من خلال لوائح تكبح حركة النشطين السياسيين.

وقال التقرير السنوي للتنمية البشرية في مصر الذي وضعه علماء اجتماع ومثقفون مصريون ”حان الوقت لسياسة اجتماعية متحررة جديدة تواكب تحرير النظام الاقتصادي.“

وأضاف أن ”الدولة لا بد أن تخفف سلطاتها القهرية وأن تزيد التسامح تجاه منظمات المجتمع المدني من خلال كبح جماح الوحشية والفساد والمحاباة ضدها في أجهزة الدولة.“

وجاءت هذه الدعوة وسط موجة من السخط العام في مصر على الظروف الاقتصادية الصعبة التي توافقت مع حملة على المعارضين شملت اعتقالات استهدفت الاسلاميين في الاساس لكنها امتدت أيضا الى مدونين ونشطاء مناوئين للدولة.

وقال التقرير ان القوانين المصرية تسمح للحكومة بحل المنظمات غير الحكومية اذا أنفقت أي منها أموالا في غير الغرض الذي أنشئت من أجله أو قبلت تمويلا أجنبيا بدون تصريح من الدولة.

وقال التقرير ”لا بد أن يطالب المجتمع المدني باستحداث اطار قانوني يسمح بالدعوة لتغيير السياسة العامة.“ لكن التقرير أضاف ”الثقة يجب أن تبنى لتبديد مخاوف الدولة في شأن قضايا الامن القومي.“

ويشتكي نشطون من أن مصر حاولت أيضا القضاء على الانتقاد الذي تتعرض له من المنظمات الحقوقية. وأغلقت مصر منظمة حقوقية تساعد ضحايا التعذيب هي جمعية المساعدة القانونية لحقوق الانسان وصادرت أموالها العام الماضي بعد اتهامات لها بتلقي تمويل اجنبي دون موافقة.

وقال التقرير ان الحكومة المصرية يجب أن تحسن أيضا دورها في تقديم الخدمات العامة وان المزيد من الانجاز مطلوب في وقت تحرز فيه مصر تقدما نحو تحقيق أهداف التنمية البشرية مثل الحد من الفقر.

وقال ”ان من الضروري بالنسبة لها (الدولة) أن تحافظ على الدور الذي تقوم به في تقديم السلع والخدمات العامة وأن تحسنه لكن يجب أن تتراجع عن احتكارها لقطاعات معينة في منظومة الخدمات الاجتماعية.“

وذكر التقرير أن عدد المصريين الذين يعيشون تحت خط الفقر انخفض الى نسبة 19.6 في المئة عام 2007 بالمقارنة بنسبة 24.3 عام 1990 لكن مصر تحتاج الى التحرك سريعا نحو هدف جعل النسبة 12.1 في المئة بحلول عام 2015.

وكانت مصر أكثر نجاحا مع ذلك في خفض نسبة من يعيشون في فقر مدقع بأقل من دولار واحد في اليوم الى 3.4 في المئة في السنة المالية 2004 - 2005 بالمقارنة بنسبة 8.2 في المئة عام 1990 على الرغم من أن التقدم لم يكن متناسبا في المحافظات المختلفة.

من سينثيا جونستون

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below