4 آب أغسطس 2008 / 03:16 / بعد 9 أعوام

المهرجان الوطني الثالث للبطيخ بقرية الدلالحة المغربية

قرية الدلالحة (المغرب) (رويترز) - تستضيف قرية الدلالحة الصغيرة في منطقة شمال غرب المغرب وهي من أهم المناطق الزراعية في البلاد المهرجان الوطني الثالث للبطيخ هذا العام.

ويتوافد المزارعون وخبراء الزراعة والتجار من أنحاء البلاد على قرية الدلالحة التي يعني اسمها باللغة الدارجة المغربية ”زراع البطيخ“ لعرض وبيع البطيخ ومنتجات زراعية أخرى وتبادل المعلومات عن الري وتقنيات الزراعة لتحسين نوعية المحصول.

ويقدم منظمو المهرجان للمزارعين طائفة من المنتجات التي تساعدهم على مواصلة عملهم مثل البذور ومواد التخصيب والمنتجات الكيماوية الأُخرى في غمرة تفاقم أزمة الغذاء العالمية وتواتر نوبات الجفاف بشكل أكبر في شمال افريقيا.

وأُقيمت الدورة الأولى والثانية من المهرجان في مدينة القنيطرة القريبة.

وقال عبد الكريم نعمان وهو مُزراع من المنطقة ومدير المهرجان ورئيس مؤسسة نالسيا للتنمية والبيئة والعمل الاجتماعي ان دورة هذا العام سيستفيد منها المزارعون المحليون في المناطق الريفية في شمال غرب المغرب.

وأضاف نعمان ”المهرجان الوطني الثالث هنا في الدلالحة في ضواحي القنيطرة اخترنا البادية او العالم القروي لتنظيمه للنهوض بهذا العالم فلاحيا واقتصاديا وهذا المهرجان في البادية يهدف كذلك الى تأطير وتكوين الفلاح وكذلك توعيته وتحسيسه بأهمية الانتاج والجودة.“

ويزخر غرب المغرب بالتربة الخصبة ويزرع الفلاحون هناك طائفة متنوعة من الفواكه والخضروات والحبوب.

وتشتهر مناطق أُخرى كثيرة في المغرب بانتاجها الزراعي لكن تاجر الجملة الغاج الصغير الذي يتجول في أنحاء البلاد يصر على ان أفضل بطيخ يوجد في المناطق الغربية والشمالية الغربية من البلاد.

وقال الغاج الصغير في مزرعة تجريبية خارج قرية الدلالحة ”خلال السنوات الاخيرة توصل فلاحو هذه المنطقة الى أحسن منتوج مُمكن وذلك بفعل عملهم الجيد ومراقبة منتوجهم وهناك بعض الفواكه التي وصل وزنها الى 30 و35 وحتى 40 كيلوجراما وجدنا في هذه المنطقة بعض البطيخ الاحمر لا يمكنك ان تتصور جودته.“

ويدعم كثير من المزارع في الدلالحة جامعات اقليمية تقدم المساعدة العلمية والارشاد للمزارعين.

وتقدم جامعة ابن طفيل ومقرها القنيطرة المساعدة للمزارعين في قرية الدلالحة ويزور الاكاديميون الحقول من حين الى اخر لارشاد المزارعين او اجراء ابحاث ميدانية.

ويحيط نجيب كميرة رئيس مختبر التنوع البيئي والموارد الطبيعية بجامعة ابن طفيل علما بأحوال الزراعة في المنطقة ويشرف سنويا على دراسات وابحاث في موضوعات تتعلق بالزراعة المحلية.

وقال نجيب كميرة ”الجامعة هي دائما القاطرة التي تمر من خلالها المعرفة الى الفلاح الذي يبقى دائما اما مباشرة او عبر قنوات كجمعيات مهنية هو المستفيد الاول. واليوم ولله الحمد توصلنا الى نتائج باهرة حيث حطمنا ارقاما قياسية على الصعيدين الافريقي والاوروبي في عدد من الانتاجات كانتاج الموز او البطيخ الاحمر.“

ويتناول المغاربة البطيخ للتخفيف من شدة حر الصيف بالإضافة الى فوائده الصحية التي أشارت اليها دراسات في الآونة الأخيرة. وقال علماء أمريكيون الشهر الماضي ان البطيخ يحتوي على عناصر لها تأثير شبيه بأقراص الفياجرا على أوردة الدم في الجسم ويحتمل انه يُحَفِز الشهوة الجنسية.

وتمثل الزراعة مصدرا لدخل 40 في المئة من سكان المغرب البالغ عددهم 30 مليونا وتوفر أيضا 40 في المئة من اجمالي فرص العمل كما تمثل 17 في المئة من اجمالي الناتج المحلي البالغ 53 مليار دولار.

وبدأت الحكومة خطة في عام 2005 تستمر عدة سنوات لتحديث الزراعة بالتركيز على سبل لترشيد استخدام الموارد المائية. وتهدف الخطة الى استبدال 52 الف هكتار تزرع عادة حبوبا باشجار الزيتون وأشجار فاكهة أخرى تحتاج الى مياه أقل.

وقال محللون ومسؤولون ان تواتر نوبات الجفاف بشكل اكبر في المغرب جعل استمرار عمل المزارعين أصعب كما انه يؤكد ضرورة إجراء إصلاحات جريئة للنهوض بالقطاع الزراعي.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below