24 نيسان أبريل 2008 / 06:58 / بعد 10 أعوام

مخرج مغربي: أفضل أن يقترن ذكر العرب بالرقص الشرقي على الارهاب

الدار البيضاء 24 أبريل (رويترز) - قال مخرج سينمائي مغربي فرنسي أنه فضل أن يتناول في فيلمه الجديد موضوع الرقص الشرقي عند العرب على أن يتطرق الى مواضيع الارهاب والتطرف التي ”سئم“ من حديث الغربيين عنها.

وقال المخرج نبيل عيوش في تصريحات لرويترز على هامش ندوة صحفية عقدها بعد ظهور فيلمه الجديد ”كل ما تريده لولا“ في دور العرض ” عندما نذهب الى أمريكا مثلا الشيئان الوحيدان اللذان يعرف بهما العرب هما ابن لادن والرقص الشرقي. وأنا أفضل الحديث عن الرقص الشرقي على أن أتحدث عن ابن لادن خاصة أن هناك العديد من الافلام الامريكية التي تتحدث عن العالم العربي من زاوية الحروب والارهاب.“

وأضاف ”لقد سئمت من هذه الصورة النمطية في العقلية الغربية والامريكية بالخصوص وأظن أن الانسان يجب أن يكون محور الاشكاليات أولا لان بفضله ممكن حل النزاعات.“

وقال ”ذلك لن يتم دون اعادة الثقة لهذا الانسان. لهذا اخترت الحديث في الشريط عن امرأتين.“

ويتحدث الفيلم عن شخصية لولا التي لعبت دورها الممثلة الامريكية لورا رامسي. تتعرف لولا على الشاب المصري يوسف وهو شاذ جنسيا استقر بنيويورك ليعيش بحرية. وعن طريقه تكتشف لولا قصة راقصة شهيرة في مصر اسمها أسمهان وهو الدور الذي لعبته الممثلة اللبنانية كارمن لبس.

وفي المطعم الذي يعمل فيه يوسف تتعرف لولا على شاب مصري آخر هو زاك وتقع في غرامه الا أن هذا الاخير يقرر العودة الى مصر بعد فشل علاقتهما. وتتبعه لولا لكنها تصاب بخيبة أمل من استقبال عائلته لها ومن تم تتذكر لولا قصة الراقصة أسمهان وتبدأ في رحلة البحث عنها لتستفيد من خبرتها في الرقص الشرقي.

وقال عيوش ”وقع اختياري على الرقص الشرقي كلغة تخاطب بين المرأتين.“

وأضاف ”الفيلم ليس عن الرقص الشرقي لكن يستعمل هذا الفن كرابط بين الثقافتين“ العربية والغربية.

وقال ”للاسف ينظر الى هذا النوع من الرقص في عدد من الدول العربية بمنظور سلبي لكنه رمز لثقافة متنوعة ومتجذرة لمصاحبته أهم فترات الحضارة المصرية وامتد من هناك الى عدد من الدول العربية.“

وتدور أحداث الفيلم بين نيويورك والقاهرة لانهما تشكلان للمخرج ”طرفي الجسر الذي يربط بين الشرق والغرب.“

وقال عيوش انه سجل ثلاثة أرباع الفليم في المغرب. وعن التصوير في المغرب يقول ان الفكرة ”فرضت نفسها منذ البداية لانه كانت لدي الرغبة في اشراك تقنيين مغاربة بالاضافة الى تحديد أماكن مسبقا كنت أود التصوير فيها.“

وقال ان اخراج الفيلم تطلب منه مجهودا خاصا وميزانية كبيرة بلغت عشرة ملايين يورو (نحو 15.8 مليون دولار) وهو مبلغ يعتبر ضخما بالمقارنة مع حجم الميزانيات المعتمدة في الافلام المغربية.

ونبيل عيوش (39 عاما) ولد بباريس من أم فرنسية وأب مغربي ودرس المسرح وبدأ مسار حياته ككاتب سيناريو ومخرج لدى وكالة اعلانات قبل أن يخرج أفلاما قصيرة. وفي عام 1997 أخرج أول أفلامه الطويلة ” مكتوب“.

وفي عام 2000 أخرج فيلما اعتبر جريئا وسابقة في تاريخ السينما المغربية هو فيلم ”علي زاوا“ حيث جمع أطفال الشوارع في المغرب وعرض قصتهم بكثير من الجرأة. وحقق الفليلم نجاحا كبيرا وحاز على 44 جائزة في عدد من المهرجانات الدولية.

واختار عيوش في فيلمه الاخير ممثلين من الداخل والخارج. فهناك مثلا الممثل المغربي أسعد بواب والتونسي هشام رستم والاردني المقيم في لندن نديم صوالحة والفنانة المصرية مريم فخر الدين والتونسية هند صبري.

وقال في الندوة ”المخرج لا يختار ممثلين فقط لانهم أبناء بلده ولكن يبحث عن الانسب للادوار.“

من زكية عبد النبي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below