14 أيار مايو 2008 / 08:37 / بعد 10 أعوام

سوق الدراجات تزدهر مع ارتفاع اسعار البنزين

تايبه (رويترز) - ستخرج قريبا صفوف الدراجات اللامعة المجمعة في ساحة مصنع جاينت مانيفاكتشورينج أكبر مصنع في العالم للدراجات الى الشوارع من سياتل الى سيدني وحتى امستردام وبكين.

<p>عاملة في مصنع لتجميع السيارات في تايوان يوم 16 ابريل نيسان. تصوير: بيتشي تشونج - رويترز</p>

وكان ارتفاع اسعار البنزين وزيادة الوعي بالقضايا البيئية وارتفاع شعبية ركوب الدراجات كرياضة ترفيهية قد أدى الى ازدياد الطلب على الدراجات على مستوى العالم.

ويجني مصنع جاينت ومقره تايبه الذي ينتج الطرز العالمية من الدراجات مثل بولدر ويوكون وايجوانا الارباح. ومن المتوقع ان تحقق الشركة التي انتجت 5.5 مليون دراجة في عام 2007 مبيعات حجمها مليار دولار هذا العام بارتفاع بنسبة عشرة بالمئة.

ويجري على جاينت ما يجري على قطاع صناعة الدراجات في العالم والبالغ حجمه 61 مليار دولار فيتمتع بمعدلات نمو غير مسبوقة بعد أن أصبح ركوب الدراجات رياضة ترفيهية ذات شعبية كبيرة وخيارا لأسلوب حياة في الدول الغربية.

وقال جاك اورتوين رئيس تحرير مجلة بايك يوروب ”هناك نهضة بشكل عام واهتمام بالدراجات... موردو قطع الغيار يجاهدون لملاحقة الطلب.“

وتقود الصين العالم في عدد الدراجات الذي تنتجه سنويا فتنتج 73 مليون وحدة من اجمالي مئة مليون وحدة تنتج في العالم سنويا حسب بيانات معهد سياسات الأرض وهو شبكة معلومات بيئية في الولايات المتحدة.

ويأتي أغلب الانتاج المتبقي من تايوان وكندا وروسيا واوكرانيا والاتحاد الاوروبي. ويقول اتحاد مصنعين في تايوان أن البلاد تنتج نحو ستة ملايين دراجة سنويا وتباع الواحدة في المتوسط بسعر 222 دولارا.

وزادت مبيعات الدراجات على مدى السنوات الخمس الماضية بنسبة 14.6 بالمئة في دول الاتحاد الاوروبي التي تشتري 70 بالمئة من دراجات العالم حسب مجلة بايك يوروب. وفي الولايات المتحدة زادت المبيعات بنسبة نحو تسعة بالمئة في الفترة نفسها.

لكن الانباء ليست كلها طيبة.

فارتفاع أسعار المعادن خاصة الصلب والالومنيوم والكروم وهي المعادن الاساسية المستخدمة في انتاج الدراجات أدى الى تاكل الارباح ودفع الأسعار للارتفاع مع سعي المنتجين للحفاظ على هوامش أرباحهم.

والسبيل لتحقيق هوامش ربح أعلى يكمن في انتاج الدراجات الغالية الثمن الخفيفة التي تستخدم الياف الكربون في صناعتها والتي تباع بأسعار أعلى لانها عادة ما تكون من ماركات مشهورة مما يعوض ارتفاع اسعار المواد الخام.

وقال توني لو رئيس مصنع جاينت ”اذا اردت المنافسة يجب ان تزيد الكفاءة.“

وينتج المصنع كذلك الدراجات التي تعمل بالبطاريات والتي يشيع استخدامها في الصين حيث تدير الشركة ثلاثة مصانع. والدراجات التي تعمل بالبطارية تحقق ازدهارا كبيرا مع نمو الاقتصاد الصيني الذي مكن حتى افقر عمال المصانع من تحديث دراجاتهم على الفور.

واشترى مستهلكون صينيون أكثر من 20 مليون دراجة تعمل بالبطارية في عام 2006. والدراجات التي تعمل ببطاريات قوتها 36 أو 48 فولت يمكنها السير بسرعة 25 كيلومترا في الساعة وتباع بنحو ثلاثة الاف يوان (430 دولارا) للوحدة.

<p>سائحون يرتادون الدراجات في النمسا - رويترز</p>

وفي مصنع ميريدا ايندستري المنافس لجاينت قال مسؤول تنفيذي انه لا يتوقع أي نمو في ارباح الشركة هذا العام بسبب ارتفاع تكاليف المواد الخام.

لكن شركة ميريدا توقعت ارتفاع ايراداتها بما بين خمسة وعشرة بالمئة هذا العام بالمقارنة بعام 2007 وهو ما يتمشى مع توقعات المحللين بشأن نمو الطلب على الدراجات التي تعمل بالبطاريات في الصين ودراجات الجبال في الاسواق المعتادة للرياضة مثل الولايات المتحدة.

وتنافس تايوان فرنسا والمانيا وايطاليا في ساحة انتاج الدراجات الفاخرة.

وفي محاولة لزيادة الارباح وكسب حصة أكبر من السوق يتسابق جاينت مع منافسيه الرئيسيين وهما سايكل يوروب في فنلندا وتريك اند سبشياليزد في الولايات المتحدة على تطوير أخف دراجة في العالم.

ويقول خبراء الدراجات ان جاينت ينتج اخف دراجة في الوقت الحالي وتزن ستة كيلوجرامات أي اخف بنسبة 20 بالمئة من الطرز السابقة عليها.

ومع ارتفاع أسعار النفط الى 126 دولارا للبرميل وتوقع بعض المحللين أن تبلغ مستوى 200 دولار للبرميل ليس من المستغرب ان يزداد الاقبال على الدراجات للمواصلات خاصة بين المهووسين باللياقة البدنية.

وقال فابيان كوستر المتحدث باسم رابطة راكبي الدراجات الاوروبية في بروكسل ”قيادة السيارات اصبحة مكلفة هذه الايام. اسعار النفط ستظل عند مستويات مرتفعة.“

واضاف انه للتحرك في مسافات قصيرة ”الدراجة أسرع في المدينة وتحتل مساحة أقل.“

وطرحت باريس وبرشلونة ومدن اوروبية اخرى برامج ائتمانية تمكن الناس من سحب دراجة من مواقف رسمية خارج محطات القطارات. كل المطلوب هو ادخال بطاقة الائتمان لضمان اعادة الدراجة.

وعندما يعيد المستخدم الدراجة يعيد ادخال بطاقته الائتمانية فيتم ايداع المبلغ المسحوب مع خصم مبلغ زهيد نظير استئجاره الدراجة. وهناك نحو 20 الف دراجة تستخدم بهذا الشكل في نحو 1450 موقفا في باريس وحدها.

ويقول لو رئيس جاينت البالغ من العمر 60 عاما ويقود دارجته 80 كيلومترا من والى عمله كل يوم ”الدراجات لا تحتاج لوقود وهناك وعي جديد بقيادة الدراجات.“

ويتزايد اقبال الاوروبيين على ركوب الدراجات الى العمل في شوارع خاصة اعدتها حكومات المدن للتشجيع على ذلك في حين يستخدم الصينيون الدراجات التي تعمل بالبطاريات ويركب الامريكيون الدراجات للتريض وانقاص الوزن.

ولكن راكبي الدراجات المحتملين في الدول المتقدمة حديثا مثل تايوان مازالوا يربطون ركوب الدراجات بالفقر في حين يشكو راكبو الدراجات على مستوى العالم من خطورة الشوارع والسرقات المتكررة رغم انتاج أجود انواع الاقفال للدراجات.

من رالف جينينجز

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below