4 نيسان أبريل 2008 / 10:18 / بعد 10 أعوام

(كلمات بعد الحرب) فيلم وثائقي للموسيقي انور ابراهم عن حرب لبنان

تونس (رويترز) - اختار أنور ابراهم أحد أشهر الموسيقيين في تونس ان يتخلى عن آلة العود التي رافقته باستمرار الى حين مفضلا هذه المرة أن ينقل احساسه للناس عبر عزف سينمائي على الة التصوير.

حمل ابراهم الكاميرا ليسجل أول فيلم وثائقي له عن الحرب اللبنانية الاسرائيلية عام 2006 مسجلا بعض الشهادات لعدد من المثقفين اللبنانيين.

وعرض فيلم (كلمات بعد الحرب- لبنان صيف 2006) لأول مرة بتونس ضمن فعاليات الفيلم الوثائقي الذي بدأ بتونس يوم الاربعاء الماضي ويستمر خمسة أيام.

انتقل ابراهم من الموسيقى الى السينما لينقل شهادات مثقفين لبنانيين عن حرب صيف 2006 من بينهم الكاتب الروائي والشاعر عباس بيضون والاعلامي جوزيف سماحة.

ويعتبر ابراهم المولود في تونس عام 1957 من اشهر عازفي العود في تونس ويحظى بصيت ذائع في اوروبا حيث يقدم العديد من الحفلات بالمسارح الاوروبية يعرض خلالها عدة اعمال ناجحة مثل (البرزخ) و(حكاية الحب غير المعقول) و(مدار) و(خطوة القطة السوداء).

وصبغ ابراهم فليمه الذي انتجته شركة (فاميليا) بموسيقاه مسترجعا لحظات صعبة ومريرة عاشها اللبنانيون جراء القصف الاسرئيلي الذي اوقع ضحايا مدنيين خلال مواجهات مع حزب الله اللبناني.

وفي بيروت التقط ابراهم اللحظات الاولى لمجتمع خارج من ذهوله وترك لمجموعة من المبدعين ان يبوحوا بجراحهم ويجاهروا بمواقفهم.

وبدا بيضون شديد التأثر في شهادته معتبرا أن ”المقاومة اعادت له مواطنته“ رغم اختلافه الايديولوجي الشديد مع حزب الله.

ومن بين الشهادات المؤثرة التي نقلها فيلم (كلمات بعد الحرب) شهادة للراقصة المسرحية هانية مروة التي روت كيف تحولت رغبتها في الرحيل عن لبنان جراء الدمار الى رغبة في البقاء معتبرة ذلك شكلا من اشكال المقاومة والصمود.

وقال ابراهم قبل عرض الفيلم للصحفيين ”عشت حيرة بعد حرب لبنان.. سمعنا الجميع من سياسيين ومحللين واردت ان اسمع الناس تحاليل المثقفين لانها صادقة ايضا وتنقل مشاعر كثير من الناس“.

وجاءت الشهادات في الفيلم مزيجا عقلانيا مثيرا من الفلسفة والسياسة والفن عرف ابراهم كيف يوظفه في سياق سينمائي يجمع بين الوثائقي والرؤية الابداعية.

واستحوذ الفيلم على اعجاب الجمهور رغم أنه اول تجربة سينمائية للموسيقي ابراهم. وظل الجمهور يصفق بعد الفيلم الذي دام ساعة.

وعن سر تفضيله للكاميرا على الموسيقى هذه المرة قال ابراهم ”ليس صحيحا اني عجزت عن التعبير بالموسيقى بل كنت مشغولا بمشروع موسيقي اخر ولم ارد ان تتداخل عندي الامور لذلك التجأت للكاميرا“.

وأضاف ”لاتنسوا ان لي علاقة بالسينما حيث شاركت بالموسيقى في عدة افلام تونسية منها (صمت القصور) لذلك اخترت ان احمل الكاميرا واتوجه الى لبنان مباشرة بعد نهاية الحرب“.

من طارق عمارة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below