14 نيسان أبريل 2008 / 18:54 / بعد 10 أعوام

السياحة في اليمن تقتصر على "المغامرين" بعد الاضطرابات

صنعاء (رويترز) - في الماضي كانت تلك الازقة المتعرجة في الحي القديم بصنعاء تعج بالسائحين الاسبان والفرنسيين والامريكيين الذين كان يجتذبهم تاريخ اليمن الممتد عبر 2500 عام ومعمارها الفريد.

<p>مجموعة من السائحات أثناء زيارة لمدينة صنعاء القديمة يوم 19 يناير كانون الثاني. تصوير: خالد عبد الله - رويترز</p>

لكن سلسلة من الهجمات على الاجانب تتسبب في انصراف الزوار ويقول حسين عبد المغني وهو صاحب محل لبيع التذكارات ان السياح الوحيدين الذي يأتون الى اليمن هذه الايام هم ”المغامرون“.

وقال عبد المغني ”في الماضي كان يأتي الينا أكثر من ثلاثة ألاف سائح في المدينة القديمة لكن عددهم تراجع الى 600 بعد الهجوم على السياح الاسبان“ في اشارة الى انفجار قتل سبعة أسبان في يوليو تموز 2007.

وأضاف أنه بعد أن سقطت قذائف على مجمع سكني يقطنه أمريكيون وغربيون اخرون هذا الشهر لم تستقبل المدينة القديمة سوى ستة سائحين.

وتابع ”السياح الموجودون هنا الان هم مغامرون. وجودهم هنا مسألة حياة أو موت.“

وأعلن تنظيم القاعدة مسؤوليته عن الهجوم على المجمع السكني الذي لم يصب فيه أحد وعن هجوم بالمورتر أخطأ السفارة الامريكية فأسفر عن اصابة 13 فتاة في مدرسة قريبة الشهر الماضي.

وهز انفجار اخر منطقة قرب مكاتب شركة نفط كندية يوم الخميس.

وفي يناير كانون الثاني نصب مسلحون كمينا لمركبتين تقلان سائحين في مدينة شبام فقتلت امرأتين بلجيكيتين.

وقتل السائحون الاسبان السبعة في انفجار بمعبد بلقيس في محافظة مأرب الشرقية المضطربة.

ويحاول اليمن وهو واحد من أفقر الدول في العالم خارج أفريقيا أن يشجع السياحة ويجتذب السائحين الاجانب لمقاصده الاثرية مثل معبد بلقيس ملكأ سبأ وأبراج شبام التي تعود الى القرن السادس عشر.

لكن رغم غناه بالمقاصد والجبال والشواطيء المطلة على البحر الاحمر وبحر العرب والوديان البرية والاطلال الاثرية فلا تمثل السياحة سوى 1.5 أو اثنين بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي لليمن.

وتواجه وزارة السياحة التي لم تستحدث الا في عام 2006 مهمة شاقة في تحقيق هدفها باجتذاب مليون سائح بحلول 2010.

ويقول عبد الواحد الحميري وهو مدير فندق صغير يضم 22 حجرة في صنعاء ان خمسة سائحين ألمان كان من المفترض أن يصلوا هذا الاسبوع ألغوا حجزهم بعد الهجوم.

أضاف بينما كان يتجول بين موائد مطعم الفندق الخاوية ”في مثل هذا الوقت من العام الماضي كان هذا الفندق ممتلئا عن اخره تقريبا لكن الان لا يوجد أحد تقريبا.“

وينظر الغرب الى اليمن الذي تنحدر منه عائلة أسامة بن لادن زعيم التنظيم القاعدة على أنه ملاذ لاعضاء التنظيم الذين سجن عشرات منهم بسبب هجمات على أهداف غربية.

كما تسببت عمليات خطف الغربيين على أيدي أفراد القبائل الذين يحاولون الضغط على الحكومة لبناء طرق في الريف الى انصراف الزوار. ويحتاج الاجانب الى تصاريح من وزارة الداخلية للسفر خارج صنعاء وهو اجراء تقول السلطات انه يهدف الى حمايتهم.

وقال عبد المغني ”ما نشهده الان هو حرب على الاقتصاد...يشنها هؤلاء المهاجمون.“

وأضاف ”السياح الان يخافون المجيء لليمن ولاسيما الامريكيين لانهم يشعرون بقلق بالغ من أن يتم استهدافهم.“

وتابع بينما كان يشير الى صورة له مع سائح أمريكي ”هو يريد المجيء مرة أخرى لكنه لا يستطيع.“

من علا جلال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below