25 آب أغسطس 2008 / 08:37 / بعد 9 أعوام

الأمل في حياة أفضل يراود زوار حديقة بحيرة الجادرية في بغداد

بغداد (رويترز) - كيف تكون رؤية العراقيين لبغداد بدون جدران خرسانية ضد التفجيرات وبدون أجولة رمل أو أسلاك شائكة بل مجرد حديقة على بحيرة يسبح فيها الأطفال ويتريض هواة المشي حتى غروب الشمس؟.

<p>عراقيون يحاولون تخفيف حرارة الجو بالاستحمام في نافورة ضخمة في حديقة بحيرة الجادرية ببغداد يوم السبت. تصوير: محمد أمين - رويترز</p>

أُعيد يوم الجمعة الماضي فتح حديقة بحيرة الجادرية الشهيرة التي أغلقت مرتين من قبل بسبب الحرب والفوضى. غمرت حالة من السرور عشرات العراقيين الذين توافدوا عليها وكان معظمهم من الشبان.

ويأمل مسؤولون ان يؤذن افتتاح الحديقة ببداية عصر جديد من الترفية في مدينة عانت طويلا من إراقة الدم ومشاعر اليأس.

وقال المتحدث باسم وزارة السياحة العراقية لرويترز من على ضفاف البحيرة ”نقول للعراقيين بغداد آمنة الآن.. أرجوكم تعالوا واستمتعوا بوقتكم. سيأتون.“

انه شعور يشاركه فيه كثيرون ولكن بحذر مع تراجع العنف ليعيد الحياة لبعض المناطق في بغداد.

عند غروب شمس يوم الجمعة يعج حي الكرادة الواسع والراقي القريب من البحيرة بالناس.

تقبل الأُسر على المطاعم التي تبيع الكفتة المشوية. وعلى الأرصفة في الخارج يسير شبان بين أشجار النخيل يضحكون ويركلون زجاجة من البلاستيك وكأنها كرة قدم.

وعند الغسق يتوافد الآلآف على حديقة أبو نواس على الضفة الشرقية لنهر دجلة. ولا يذكرهم بالقتال الدائر في المدينة سوى تحليق طائرات هليكوبتر أمريكية في السماء ودوي صفارات عربات الشرطة من آن لآخر.

ويقول عباس فرهام (52 عاما) وهو يستمتع بالتنزه مع زوجته وطفليه في الحديقة بعد ظهر اليوم التالي “جئنا لنستعيد بعض السلام والهدوء الذي فقدناه.

”كل بغداد سجن من الجدران الخرسانية ولكن ليس هنا. لزمنا منازلنا العام الماضي كنا نتحدث الى الجيران من وراء الجدران. الآن يمكننا الخروج والترفية عن أولادنا.“

<p>جنود عراقيون يساعدون أطفالا في رسم لوحات بحديقة بحيرة الجادرية ببغداد يوم السبت. تصوير: محمد أمين - رويترز</p>

ويأمل المسؤولون ان تعزز بحيرة الجادرية هذه الثقة الجديدة.

وافتتحت حديقة الجادرية في أواخر عام 2002 باسم (بحيرة صدام) قبل أشهر من إطاحة الغزو الذي قادته الولايات المتحدة بحكم الرئيس السابق صدام حسين. ويشهد شلال صناعي ضخم يفتقر للذوق قرب مدخل الحديقة على ذلك العصر.

وقال المتحدث باسم وزارة السياحة انه عقب الغزو نهبت مضخات المياه التي تسحب المياه من نهر دجلة لتغذي البحيرة على مساحة نحو 91 فدانا وسريعا ما جفت البحيرة.

وفي عام 2005 افتتح مقاول من القطاع الخاص الحديقة وتوافدت عليها من جديد الأسر وعشاق صغار وباحثون عن الإثارة بركوب زوارق سريعة. وأغلقت مرة ثانية في أواخر العام التالي مع تصاعد العنف الطائفي في العراق.

ويقول المدير الحالي للحديقة أحمد فايق الذي شارك عن كثب في تجميلها انه يأمل ان تشهد إقبالا أكثر من أي وقت مضى ويعتقد ان مالا يقل عن عشرة آلاف زائر سيتوافدون عليها في المتوسط في يوم عطلة نهاية الاسبوع.

ويقول ”رؤيتي لهذه الحديقة.. أرى مقاه ومطاعم ومتاجر وأكشاك بجوار البحيرة هناك“ مشيرا الى حافة مرصوفة بجوار جدار طلي بألوان مختلفة.

خلف البحيرة حديقة تضم ملاعب للأطفال وأراجيح وهي منطقة تقبل عليها الأسر التي لديها أطفال صغار.

وتقول ابتسام عبد الرحمن (46 عاما) وهي أم عاملة ”سأسبح هنا. لم لا .. انها أكثر أمانا من معظم مناطق بغداد.“

ولم تتوقف أعمال العنف التي تشهدها بغداد فقد قتل خمسة على الاقل في انفجار قنبلة بوسط المدينة يوم الاحد غير ان قلة من العراقيين تتوقع عودة حالة الفوضى التي شهدتها المدينة في السنوات الأخيرة.

ويقول أحمد خازن (17 عاما) قبل ان يقفز في البحيرة وهو لا يزال يرتدي قميصه القطني ”أحب السباحة لم يكن بوسعنا الخروج من قبل. الآن يمكن القدوم الى هنا حتى في المساء.“

من تيم كوكس

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below