6 أيار مايو 2008 / 09:22 / بعد 10 أعوام

افتتاح مؤتمر (المخطوطات المطوية) بمكتبة الاسكندرية

الاسكندرية (مصر) (رويترز) - قال الكاتب المصري يوسف زيدان ان التراث العربي/الاسلامي لا يزال مجهولا ولم يكشف الا عن القليل منه حيث تتراوح نسبة المنشور من هذا التراث بين خمسة وسبعة في المئة.

وأضاف يوم الثلاثاء في افتتاح مؤتمر (المخطوطات المطوية) بمكتبة الاسكندرية أن التراث العربي ”مجهول بحكم الوعي به“ حيث اعتمد الذين قدموا قراءات تراثية على الجزء المنشور ”وهو أقل القليل“ مضيفا أن التراث العربي مجهول أيضا ”بحكم اغترابنا عنه وبحكم غياب الخطة المنهجية للتعامل معه“ تحقيقا ونشرا كما أنه مجهول بحكم الالغاء والتغييب لبعض جوانبه أو التعامل ”النفعي“ معه.

وقال زيدان وهو مدير مركز ومتحف المخطوطات بمكتبة الاسكندرية ان الاخفاء المتعمد ”الطي“ لبعض الاعمال لا ينجح تماما مستشهدا باحراق أبو حيان التوحيدي لكتبه علنا واحراق كتب ابن رشد. لكن كتب الرجلين تملأ اليوم المكتبات حول العالم في حين يؤدي ”الطي غير المتعمد“ للنصوص الى ابادتها للأبد.

وقدم نماذج للطي غير المتعمد للنصوص وهو ما لا يعلن عن الرغبة في اخفائه مثل طي أسرار العلوم مثل الطب والتحنيط في مصر الفرعونية خلف جدران المعابد وهي علوم ”طوتها مصر القديمة في المعابد فانطوت“ وفي العصر الاسلامي انطوت اثار مثل أعمال ابن الراوندي الملحد ”التي رفضتها الفرق الاسلامية بل المسيحية واليهودية أيضا لنقضها فكرة الرسل والانبياء. (انطوت) مع أن أحدا لم يدع علانية لطي هذه الكتب.“

والمؤتمر الذي ينظمه مركز المخطوطات بالمكتبة يستمر ثلاثة أيام بمشاركة نحو 50 من المتخصصين في المخطوطات حول العالم منهم الفرنسيون هيلين بيلوستا وريجيس موريلون ورشدي راشد وبسكال كروزيه والهولندي بيتر شورد فان كونينجسفيلد مؤسس قسم لاصول الدين الاسلامي بكلية اللاهوت (الاديان) بجامعة لايدن والالمانيان مايكل ماركس وجوزيف فان اس أشهر المستشرقين الاوروبيين الذين درسوا العقيدة الاسلامية ويعتبر كتابه (تاريخ الفكر الديني في بواكير الاسلام) المكون من ستة مجلدات المرجع الاساسي على مستوى العالم في مجال الفلسفة الاسلامية وعلم الكلام“ ومن أمريكا الاهيه كيرانديش ومن كندا لين بيرجرين.

ومن المشاركين العرب الكويتي عبد الله يوسف الغنيم والمغاربة حسن الصادقي وأحمد شحلان وعبد اللطيف الجيلاني والعماني عبد الرحمن السالمي والسوريون عادل صلاحي ومحمد قجة ومحمد جمال الطحان والمطران يوحنا ابراهيم واللبناني رضوان السيد والاماراتي عبد الحكيم الانيس ومن المصريين مجدي ناجي وبديع جمعة وفائزة عز الدين ومحمد السعيد جمال الدين والقمص بيجول السرياني.

وتتناول محاور المؤتمر الاعمال المفقودة من التراث العربي والمؤلفين المجهولين والعوامل المؤدية الى ازاحة مؤلفات بعينها وطيها وخصائص النصوص المطوية وتأثير الدعاية السلطوية على بقاء المؤلفات وانتشارها أو اختفائها وكتابة النصوص بحروف لغة غير لغتها الاصلية وأهمية المخطوطات المطوية ودور الفهرسة في الكشف عنها والمطوي من تراث المتصوفة والمعتزلة والعلوم الطبيعية. والمفقود من كتب المعرفة العربية وهو ما اعتبره اضافة الى سلسلة المؤتمرات السابقة.

وينظم مركز المخطوطات بمكتبة الاسكندرية مؤتمرات دولية سنوية بدأت عام 2004 بمؤتمر (المخطوطات الالفية) التي مضى على نسخها 1000 عام وتمثل قيمة أثرية أو تاريخية وتبعه في عام 2005 مؤتمر (المخطوطات الموقعة) التي كتبها مؤلفوها أو نسخها اخرون وأقرها المؤلفون. وعقد المؤتمر الثالث عام 2006 تحت عنوان (المخطوطات الشارحة) والمؤتمر الرابع عام 2007 تحت عنوان (المخطوطات المترجمة).

ونوه اسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الاسكندرية في حفل الافتتاح بالجهد الذي يبذل في الاعداد لهذه المؤتمرات التي رأها امتدادا لاهتمام مكتبة الاسكندرية القديمة بالتراث الانساني. كما استعرض جانبا من انجازات مركز المخطوطات بالمكتبة في اصدار مجموعات رقمية ”لأندر المخطوطات“ العربية في مصر والعالم.

وجرت العادة في المؤتمرات السابقة أن يقام معرض في بهو مكتبة الاسكندرية يتضمن أبرز النماذج المخطوطة الممثلة لموضوع المؤتمر.

لكن زيدان قال في الافتتاح ان عدم اقامة معرض لمؤتمر (المخطوطات المطوية) هذا العام يتسق مع موضوعه ”فالمخطوطات التي نعنى بها هذا العام هي بطبعها مطوية مخفية ضائعة.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below