7 آذار مارس 2008 / 00:05 / بعد 10 أعوام

فنانون لبنانيون يصورون ويرسمون الحرب

عمان (رويترز) - الموت والخوف والقلق والدمار الذي عاشه اللبنانيون ما بين الحرب الاهلية عام 1975 وحتى الحرب الاسرائيلية على لبنان عام 2006 هي ابرز ما قام فنانون لبنانيون معاصرون باظهاره في صور ومنحوتات تعرض في عمان.

بين هجرة الشباب اللبنانيين المنعكسة في منحوتات لحقائب سفر مختلفة الاحجام ورسومات تحمل مذكرات فنان سجلها طيلة ايام فترة الحرب الاسرائيلية الاخيرة التي استمرت 33 يوما جاء المعرض ليعكس حالة الشعب اللبناني الذي عاش العديد من أفراده حياتهم في حروب.

ضم المعرض الذي افتتح هذا الاسبوع في دارة الفنون بالتعاون مع جاليري صفير زملر في بيروت 14 فنانا لبنانيا منهم المخضرم في الفن وهو في الاربعينيات من عمره ومنهم الناشئ في عشرينيات العمر.

وقالت لورا السروجي مديرة الدارة لرويترز ”طبيعة الاعمال المعروضة تتعلق بشكل كبير اما بالحرب الاهلية او الحرب في تموز.“

واضافت السروجي ان احد اهداف المعرض هو اعطاء ”فكرة كيف ان الفنان شاهد على عصره وكيف يعبر الفنان عن بيئته. من المهم ان نرى ان للفنان دورا في مجتمعه وانه شاهد على العصر ...فما يشغلهم هنا هو الحرب.“

من الفنانين الذين تعرض لهم الدارة زياد عنتر الذي صور فوتوغرافيا طبيعة الحياة اليومية في ظل الحرب الاخيرة والمواد الاساسية التي يحتاجها اللبناني للبقاء على قيد الحياة بالاضافة الى صور لبعض المعلبات الغذائية التي خلفها الجيش الاسرائيلي في بلدة عيتا الشعب جنوب لبنان.

اما مازن كرباج فأظهر في مخطوطات ورسومات اقرب ما تكون الى لوحات بيكاسو ترافقها كتابات يومياته خلال الايام الثلاثة والثلاثين يقول اولها ”اول 24 ساعة تحت القصف ما بعرف كيف نمت ساعتين.“

ويظهر كرباج في رسوم بقلم الحبر والرصاص والالوان المائية اصدقاءه الجدد وهم المذياع والبطاريات والتلفاز حتى انه رسم وجهه على شكل مربع بينما تظهر لوحات اخرى احتياجات المنزل من حليب ”صالح للاستهلاك“ وغيره. ويرسم في لوحة اخرى ”حياتي في شنتة (حقيبة“) ويقول ”كل ما اترك البيت اخذ معي“ حقيبة فيها جواز السفر ودفتر واقلام ودخان وفرشاة اسنان وبعض الملابس ليعكس حالة القلق التي يعيشها كل لبناني في ظل حالة عدم الاستقرار.

وتظهر صور الفنان وليد رعد الفوتوغرافية ذخائر اطلقت على لبنان اثناء الحرب بينما تعكس صور فنانين اخرين الدمار الذي حل في لبنان سواء خلال الحرب الاهلية بين 1975 و1990 حيث تظهر بقايا الغرف القديمة او المنازل التي قطنها سكان في مرحلة ما والدمار الذي الحقته الهجمات الاسرائيلية على القرى اللبنانية والبنى التحتية.

ويستمر المعرض لثلاثة شهور يعرض من خلاله كل ثلاثاء اعمال فنية مرئية لفنانين او مؤدين او محاضرين او مخرجين لبنانيين.

وتقوم دارة الفنون التي انشئت عام 1993 في ثلاثة منازل قديمة شيدت في عشرينيات القرن الماضي باظهار الفن العربي حيث يتم عرض اعمال لفنانين عرب طيلة العام. وتم خلال ديسمبر كانون الاول الماضي عرض فنون سورية كان منها استضافة الشاعر ادونيس والكاتبة بثينة علي.

من دينا الوكيل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below