6 نيسان أبريل 2008 / 16:01 / بعد 10 أعوام

معرض في لندن لفنانة ايرانية تعرضت للسجن والاساءة في بلدها

لندن (رويترز) - عندما قررت الفنانة سورين موسوي أن تبدع أعمالا فنية تصور شكل وعقل المرأة في بلدها إيران اعتبرت السلطات تلك الأعمال إباحية ومهينة.

وتقول سورين ان موضوعات لوحاتها ورسومها قادتها في نهاية المطاف الى الاعتقال والسجن في تجربة أصابتها بصدمة نفسية لكنها زادت قدرتها على الابداع.

وذكرت الفنانة أنها تعرضت للتعذيب والاغتصاب بينما كانت تقضي عقوبة السجن في ايران وأن كل أعمالها الفنية صودرت. لكنها نجحت في الفرار من السجن عن طريق الرشوة ثم هربت الى بريطانيا عام 2001 باستخدام جواز سفر مزور.

وأصبحت سورين موسوي مواطنة بريطانية العام الماضي بعد سبع سنوات قضتها في بريطانيا.

وتقيم سورين موسوي حاليا معرضا في لندن بعنوان ”الفن كحرية فريدة“ تقدم فيه مجموعة لوحات رسمتها خلال السنوات السبع الماضية مستلهمة مراحل من تجربتها ومعاناتها.

وذكرت الفنانة أن إقامتها في بريطانيا ساعدتها في استكشاف قدرتها على الابداع.

وقالت ”من الصعب شرح كل العملية. انها سنوات عديدة من التجارب في حياتي. ما حدث منذ البداية في الطفولة وخلال (سنوات) المراهقة ثم الجامعة والآن أنا في بريطانيا التي وجدت فيها الحرية. لذلك أستطيع أن أتحدث بصوت أعلى من خلال أعمالي وأن أعرض كل تجاربي.“

وهذا هو أول معرض في بريطانيا لسورين موسوي التي تشعر بالرضا لإتاحة الفرصة لها لاطلاع الجمهور على تجربة حياتها.

وقالت الفنانة ”والآن أود أن أقول انه نوع من الاحتفال بحياتي أن أعرض ما واجهته في الماضي. ان أتلقى العديد من التعليقات من الناس.“

وبالرغم من إقامة سورين موسوي بعيدا عن ايران فما زالت الفنانة تشعر أنها ايرانية ولم تفقد صلتها ببلدها.

وتسعى سورين في لوحاتها الى التوغل داخل أحاسيس النساء والتعبير عن اهتمامها بحقوقهن.

وقالت ”أحاول أن أكون شجاعة. المحاولة في بلد لا تتمتع فيه المرأة بأي حقوق والآن يحاولن الحصول على حقوق. لكننا ما زلنا نواجه العديد من المشاكل في إثبات أنفسنا لأنفسنا وللعالم. كان الأمر بالغ الصعوبة عليَ.“

ويضم معرض سورين موسوي لوحة بعنوان ”غير قابل للمس“ تعبر فيها الفنانة عن تجربتها في السجن في ايران التي ذكرت أنها لم تستطع أن تتحدث عنها من قبل.

وقالت الفنانة عن اللوحة ”لم أتمكن على الاطلاق من الحديث الى أحد. الطريقة الوحيدة التي كنت أستطيع أن أتحدث بها وأحكي ما يحدث.. تراودني كوابيس وتعود بي الذاكرة الى الوراء وأشعر بالضياع... لقد كشفت عن نفسي.“

واستقبل المعرض أكثر من 200 زائر من مختلف الخلفيات والانتماءات الاجتماعية.

وأعربت امرأة من زائرات المعرض عن إعجابها بأسلوب تعبير سورين موسوي عن المرأة.

وقالت الزائرة ماريون بوند ”تعجبني الألوان والأفكار. انها تستشكف أنواعا مختلفة من الأشياء المتعلقة بالنساء والأنوثة ومثل هذه الأمور.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below