28 كانون الأول ديسمبر 2007 / 02:36 / بعد 10 أعوام

افتتاح مهرجان بغداد السينمائي مع تحسن الامن

بغداد (رويترز) - خلف حوائط واقية من الانفجارات وفي مواجهة انقطاع متكرر في الكهرباء افتتح مهرجان بغداد السينمائي الدولي يوم الاربعاء في أحد الفنادق في علامة أخرى على مدى عودة الحياة الى طبيعتها بالعاصمة العراقية بسبب تحسن الامن.

<p>عمار العرادي المشرف على مهرجان السينمائي الدولي يلقى كلمة خلال مراسم الافتتاح يوم الاربعاء. تصوير ثائر السوداني - رويترز</p>

وكانت هناك سجادة حمراء للضيوف عليها غير أن الامر تطلب تفتيشهم ذاتيا ثلاث مرات قبل أن يسمح لهم بالسير فوقها خلال المهرجان الذي عقد اخر مرة عام 2005.

ورغم الانخفاض الحاد في العنف في العراق منذ يونيو حزيران الا أن مخرجي الافلام الاجنبية الاربعين المشاركة في المهرجان لم يحضروا. وكان بعضهم راغبا في الحضور غير أن منظمي المهرجان أثنوهم عن ذلك حرصا على تجنب مخاطر أن يتصدر الحدث العناوين الرئيسة لوسائل الاعلام ويفسر على نحو خاطيء.

وقال عمار العرادي منظم المهرجان لرويترز ان بعض المخرجين كانوا يريدون المجيء بسبب تحسن الوضع الامني في بغداد لكن المنظمين أرادوا ألا يفاجأوا بهجوم. وأعرب عن أمله في أن يحضروا في المستقبل.

وساهمت عملية أمنية للقوات الامريكية والعراقية في كبح العنف بين السنة والشيعة الذي حول شوارع العاصمة العراقية الى ميادين قتل طائفي. وبدأ السكان يغامرون بالخروج مجددا والذهاب للمطاعم والمتنزهات.

وكانت بغداد تضم يوما ما أكثر من 12 دار سينما تقبل عليها العائلات. غير أن الاقبال على دور السينما تراجع بعد عقود من العقوبات الدولية والحروب خلال حكم الرئيس الراحل صدام حسين. وظلت أغلب دور السينما مغلقة منذ الغزو الامريكي للعراق عام 2003.

ومن بين 61 فيلما ينافس على جوائز المهرجان الذي ينظم كل عامين هناك 21 فيلما عراقيا أغلبها أفلام قصيرة ووثائقية ويصور كثير منها المحنة التي يمر بها العراق.

ويصور بعض الافلام مظاهر العنف الطائفي الذي دفع البلاد الى حافة الحرب الاهلية العام الماضي بينما يركز عدد من الافلام الوثائقية على المواقع الاثرية القديمة وعلى منطقة الاهوار بجنوب العراق.

<p>مشاركان في مهرجان بغداد السينمائي الدولي يقفان أمام إعلان لفيلم عراقي خلال الحفل الافتتاحي للمهرجان في بغداد يوم الأربعاء - تصوير: ثائر السوداني - رويترز.</p>

وينظم المهرجان الذي تشارك فيه أفلام لمخرجين فرنسيين وبلجيكيين في فندق فلسطين بوسط بغداد وجذب عدة مئات من الاشخاص واكثر من 12 قناة تلفزيونية.

ويحاط الفندق بحوائط واقية من الانفجارات ويتم تفتيش الضيوف ثلاث مرات قبل السماح لهم بالوصول الى قاعة المؤتمرات الكبرى التي تستضيف المهرجان.

غير أن المنظمين كانت لديهم مخاوف أخرى الى جانب المخاوف الامنية.

فخلال عرض الفيلم الاول وهو انتاج عراقي قصير يدور حول رجل تنتابه حالة خوف مرضي من العنف المحيط به انقطعت الكهرباء لبضع دقائق وهو أمر متكرر في بغداد.

وميزانية المهرجان ضئيلة وقال الممثل العراقي الشهير مازن محمد مصطفى ان هناك حاجة لمزيد من التمويل حتى يتمكن صناع السينما المحليين من تطوير السينما العراقية.

وقال ”نريد لهذا المهرجان وللمهرجانات السابقة دعما ماديا يستطيع ان يتجاوز كل هذه الصعاب ويدفع بها الى خارج اسوار الوطن لكي نقدم سينما راقية تعبر عن رأي الشارع العراقي.“

وقالت المخرجة العراقية سرى عباس انها تأمل أن يتم تقدير فيلمها الذي يدور حول أطفال يتركون المدرسة بحثا عن مهن وضيعة وضعيفة الاجور لمساعدة اسرهم بمنحه جائزة.

وتابعت ”واجهنا صعوبات اثناء التصوير بسبب سوء الوضع الامني في البلد. كنا نواجه كثير من الانفجارات يوم التصوير... فترة المونتاج ايضا كانت صعبة لانها استمرت 15 يوما ... كانت صعوبة التنقل الى موقع المونتاج احد المشاكل. وترجمة العمل.. يعني العديد من المشاكل.“

وتابعت أنها تعلم أن هناك أفلام أجنبية جيدة كثيرة في هذه الفئة لكنها تأمل أن تأخذ لجنة التحكيم بعين الاعتبار الظروف الصعبة التي عملوا في ظلها.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below